عرض فكرته علي الازهر بعد المتاعب التي واجهها في مسلسل خالد بن الوليد :
تقدم المخرج السوري محمد عزيزية بطلب للأزهر ليسمح له بتصوير مسلسل عن السيد المسيح عليه السلام، ورغم أن عزيزية سينتظر فترة تصل إلي أكثر من شهر ليعرف رأي الأزهر، إلا أنه بدأ بالفعل معاينة بعض أماكن التصوير في سورية والقدس وبيت لحم، كما لم يحصل علي موافقة نهائية من المنتج حتي الآن، وصرح لـ القدس العربي أنه في حالة عدم موافقة المنتج فإنه سينتج المسلسل علي حسابه، وأن مشروعه جاهز ومكتوب منذ فترة في سيناريو كتبه الأردني منير الرمحي في حوالي مئة وخمسة وعشرون صفحة برؤية إسلامية، وأكد عزيزية علي أن المسلسل يتضمن جانبا من طفولة وشباب السيدة مريم عليها السلام، ثم يصور مرحلة معجزات عيسي عليه السلام وهو يكلم الناس في المهد، ويتحدث عن رسالته السمحة ومعجزات طبه، كما يتحدث المسلسل الذي يسير وفق العقيدة الإسلامية والنص القرآني عن تبشير عيسي بالرسول محمد عليه الصلاة والسلام، فيذكر السيناريو نصاً الآية القرآنية التي تشير إلي سورة الصف وهي قوله تعالي ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد كما يذكر السيناريو أن اسم أحمد للنبي هو الاسم الذي سينادي به يوم القيامة من الانبياء والرسل، ويتعرض المسلسل لاضطهاد الرومان له ومطاردتهم له، ومحاولة صلبة إلا أنه يفلت منهم ليرفعه الله إلي السماء، كما يتعرض أيضا لكراهية اليهود له كما كرهوا وحاولوا قتل قريبه النبي يوحنا المعمدان وهو يحيي بن زكريا عليه السلام، ويعرض أيضا في صورة خلفية يتضمنها الحوار أن كل مسيحي سيؤمن بالمسيح لما ينص عليه القرآن من قوله، وإن منكم إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليه شهيدا.
وذكر عزيزية أن المشكلة تكمن فيما إذا كان الأزهر سيجيز العمل أم يرفضه مثلما سبق وأن رفض فيلم آلام المسيح .
وصرح الشيخ عمر الديب وكيل الأزهر والمتحدث الرسمي باسم شيخ الأزهر لـ القدس العربي قائلا: أننا أجمعنا علي رفض أي سيناريو يسمح بظهور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لما لهم من قدسية ولما نخشاه من العبث بالشخصــــية الكريمة التي لا يستطيع أحد أن يتقمـــص روحها، كما أن الأمر يبعث علي الاستـــــياء حين تري ممثلا يجسد أدوار الشر وأدوار الأنبياء معا، وأضاف الديب أن هذا لا يعني قبول أو رفض الأزهر للعمل لكنه يعـــــرض علينا ونتداول أمره فنجيزه أو لا نجيزه وفق ما قررناه من مبادئ، وأضاف أن الأزهــــــر لم يبحثه حتي الآن ولم يطلع عليه لكن بعد عودة شيخ الأزهر من المؤـــــــتمر الإسلامي بمكة سنبحث ما لدينا من أعمــال ونبدي قرارنا فيها، لكن الجهة المنــــــوطة بالقرار هي مجمع البحوث الإسلامية، وقد صرح الشيخ إبراهيم الفيومي رئيس المجمــــع أن الأمانة العامة للمجمــــــع وكل الإدارات التابعة له بما فيها مشيخـــــــة الأزهر وغيرها قد اتخذت قرارها منذ ســــــــنوات بعـدم جواز تجســــــيد شخصية أنبــــــياء الله جميعا وآل بيت النبــــي عليهم الصلاة والسلام والعشرة المبشـــــــــرين بالجنة من الصحابة، وأضاف الفيومي أن هذا العمل لم يعرض عليه لكنه حين يعرض سيلقي الرفض.
وكان عزيزية قد واجه أزمة مشابهة عقب عرض الجزء الأول من مسلسل خالد بن الوليد الذي قدمه الســـــوري باســــم ياخور في رمضان قبل الماضي، والذي أثار اعتراض الأزهر بسبب ظهور شخصية الصحابي خالد بن الوليد علي الشاشة بالإضافة إلي كون الممثل السوري باسم ياخور مسيحي.
وقد أرجأ عزيزية مشروعه الحالي وهو مسلسل محمد الفاتح الذي فتح القسطنطينية بسبب المسيح لأنه يحتاج كما يقول إلي تجهيز له لمدة عامين قبل بدء التصوير وعدة شهور أولية في الاستديو حتي يضبط الممثلون حركاتهم ويحفظوا أدوارهم بالإضافة الي الزمن الذي تستغرقه اجراءات الخدع وعمل الغرافيك المطلوب حتي يظهر العمل بشكل جيد، فالأعمال التاريخية تحتاج إلي إبهار في التأدية والحفظ بالفصحي والتدريب عليها.
وأضاف المخرج محمد عزيزية أن مسلسل الفاتح يحتاج كذلك إلي جيش كبير من الكومبارس يصل إلي حوالي مئتي ألف مقاتل وتجهيز الملابس التي تتناسب مع هذه المرحلة التاريخية المـــعروفة بفترة السلاجقة حيث كانت ملابــسهم الفترة قريبة من ملابــس أهل بلاد التركستان وبالتالي فإن الميزانية المبدئية التي وضعها تقدر بحوالي ثمانية ملايين دولار تصل إلي خمسة عشر مليونا حين يضاف إليها أجر النجوم.
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية