الممثل المصري عمر الشريف صاحب الشهرة العالمية أنه لايفتخر سوى بعدد قليل من أفلامه الأجنبية ويشعر بالندم على دوره في فيلم "جيفارا", خلال لقاء صحافي تمحور حول مسيرته الفنية مساء السبت الماضي بمناسبة بدئه تصوير دوره في فيلم "المسافر".
وقال عمر الشريف (76 عاما) الذي التقى بالصحافيين في موقع التصوير في مستشفى المركز الطبي العالمي على بعد 40 كيلومترا شرقي القاهرة, "انا نادم على دوري في فيلم جيفارا الذي جاء مسيئا لهذا المناضل الشيوعي. لقد خدعوني. لم اعرف ان سي اي ايه (وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية) كانت وراءه وكذلك لم اكتشف الكذب في القصة الملفقة في الفيلم الا في مرحلة متاخرة".
وكان عمر الشريف تعرض لانتقادات كثيرة على مشاركته في هذا الفيلم من نقاد اعتبروه مسيئا لمسيرة الثائر الارجنتيني.
وقال عمر الشريف إن "الخطأ نابع من قصر الزمن, جيفارا قتل في عام 1967 وانتج الفيلم في عام 1968 وهذا خطأ كبير مني في قبول الدور".
وأضاف "اعتقد جازما أنه لايجوز تأدية أفلام الشخصيات قبل مرور ما لايقل عن ثلاثين عاما على رحيلها، وأن تصور هذه الأفلام المراحل الأكثر أهمية في مسيرة وتاريخ هذه الشخصية وليس سرد حياتها بالكامل لأن ذلك يعتبر مملا".
وعن أفلامه الأجنبية التي تصل إلى حوالي 80 فيلما, قال عمر الشريف "لا افتخر بمشاركتي في الأفلام الغربية سوى بأفلام لاتتجاوز عدد أصابع اليد، ولكني فخور بأفلامي التي مثلتها للسينما المصرية باستثناء بضعة افلام اسقطتها من الذاكرة". ومثل عمر الشريف في اكثر من 25 فيلما مصريا.
ويصف عمر الشريف فيلم "المسافر" الذي ألفه ويخرجه احمد ماهر أنه "رحلة حياة" حيث يؤدي فيه شخصية تعود بكل الحنين إلى موطنها في الاسكندرية, شمال مصر.
ويقول عنه إنه "حول رحلة الحياة بتعدد أوجهها مع تساؤلات كثيرة حولها والمسافر هنا أو كما رأيتها رحلة مسافر من الولادة إلى الموت".
وأعرب الشريف عن اعجابه بسيناريو الفيلم بقوله إنه يحمل رؤية "جديدة تماما ومبدعة تماما فلقد قرأت المئات من سيناريوهات الأفلام العربية والأجنبية ولم يسبق لي أن قرأت مثل هذا السيناريو الذي دعاني وزير الثقافة فاروق حسني لقراءته على أمل أن أقوم بدور فيه".
وتابع "لم أكن اعتقد انني سأعجب بالسيناريو عندما حدثني وزير الثقافة عنه ولكنني بعد قراءته اعجبني دوري جدا خصوصا وهو يحمل هذه الرؤية المتميزة في عدم الندم على ما جرى في رحلة الحياة ووجود تساؤلات مشككة من خلال العلاقة التي تربطني بالشخصيات الأخرى في الفيلم".
وأوضح عمر الشريف أن الفيلم "يعرض شخصية البطل ضمن ثلاث مراحل عمرية, الشباب والكهولة والشيخوخة وخلال هذه الرحلة اتعرف على امرأة في مرحلة الشباب تنجب مني توأما ويكون لي احفاد دون أن أعرف شيئا عن الموضوع".
وتابع "عندما يظهرون فجاة في حياتي ينتابني الشك في حفيدي رغم أنه يشبهني الى حد كبير ولا استطيع الإجابة على هذه التساؤلات والشك الذي ينتابني لكني اعيش حالة من السلام الداخلي من حيث عدم الشعور بالندم على كل ما مر في حياتي لأن ما كان لابد له أن يكون".
وكان عمر الشريف يتحدث بحضور ابطال الفيلم بسمة وخالد النبوي وشريف رمزي ومدير التصوير الايطالي وبعض اعضاء الفريق بمن فيهم مسؤول المكياج محمد عشوب الذي عمل مع الشريف منذ بداية الستينيات في فيلم في "بيتنا رجل".
وتحدث الشريف خلال اللقاء بمرارة عن تجربته مع الصحافة خصوصا عندما اختير كرئيس شرف لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي وطالب بنقل مكان المهرجان إلى إحدى المدن السياحية وقال حينها انه يؤيد نقل المهرجان "حتى ولو عقد في طابا السياحية (في سيناء والقريبة من ايلات الاسرائيلية) وجاء اليهود لحضوره".
وتابع "صيغة المبالغة هذه فهمت من قبل البعض أنني تطبيعي وانا ادعو الى العلاقة مع اسرائيل والى غير ذلك, رغم ان قصدي كان واضحا تماما في ضرورة نقل مكان انعقاد المهرجان".
بدأ عمر الشريف حياته الفنية في مصر عام 1954 بفيلم "صراع في الوادي" و"شيطان الصحراء وقام بأول ادواره السينمائية في السينما العالمية في فيلم "سيدة لبنان" وهو انتاج فرنسي في عام 1961. وبدأت انطلاقته العالمية مع فيلم "لورنس العرب" في
عام 1962 الذي عرضه للكثير من الانتقادات من قبل العرب.
ثم عاد الى السينما المصرية بعد 22 عاما مع فيلم "ايوب" الذي انتج في عام 1985 وقام بعدها بتقديم عدة افلام من اهمها "الارجوز" عام 1991 و"المواطن المصري" عام 1991 و"ضحك ولعب وجد وحب" عام 1993.
واستقر في الفترة الأخيرة نسبيا في مصر فقام ببطولة أول مسلسل في تاريخه الفني وهو "حنان وحنين" الذي عرض خلال شهر رمضان الماضي وهو ما تطرق له الفنان في اللقاء مع الصحافيين بقوله "كان أفضل أن يعرض خارج خريطة رمضان فهو مسلسل من نوع خاص يرتكز على المشاعر ولا علاقة له بمسلسلات رمضان التي تعتمد على المفاجآت".
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية