أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عالم محكوم بالحماقة والدمار ..؟!!! ... خليل صارم

( عالم محكوم بالحماقة والدمار . لكن الهيكل قد يهدم على الجميع ) . من يقرأ التاريخ يكتشف أن كل مامر على العالم من دمار وخراب وحروب مدمرة كانت تقف خلفه نظرة فوقية تنبثق من دوافع عنصرية بحتة تثيرها مظاهر القوة والشعور بالتفوق . وان تغطت في بعض الأحيان بدعاوى ومزاعم عن الانقاذ ومساعدة الشعوب والرد على عدوان سابق وكلها تبريرات لاحقيقة لها وان دخلت في صلب التدوين التاريخي . لكن وعبر التاريخ لايمكن أن نجد من قوة أكثر حماقة من القوة الأمريكية الحالية , التي تتحكم فيها مزاعم لاهوتية كاذبة وسخيفة حشرت في العقل القيادي الأمريكي بفعل الثقافة الصهيونية التلمودية التي أول ماعملت في القرن الماضي على اثارة النزعات الدينية وتنميتها ورعايتها بدعم القوة البريطانية الاستعمارية السابقة ووريثتها القوة الامريكية . - الفكر التلمودي الصهيوني يقوم على مبدأ الدفع بالعالم الى نزاعات وحروب وفوضى تنهك البشرية لتأتيهم بعد ذلك صاغرة تطلب منها أن تحكمها بزعامة ملك من نسل داوود . هذا في الأدبيات التلمودية الصهيونية ولامانع لديهم ..بل .. من الواجب اعتماد كافة الوسائل وأشدها دناءة وحقارة وخبث ومخالفة لأبسط القيم الأخلاقيةالانسانية للوصول بالعالم الى ذلك الحد المطلوب ليقبل بعبوديته ويسلم أعناقه للحكومة الصهيونية العالمية التي ستنصب ملكا من نسل داوود كما يزعمون فيما يسمى بروتوكولاتهم .!!. - هل هذا يفسر سلوك النظام الأمريكي الحالي بقيادة بوش ..؟ .. حتى الآن فان كل الاحداث والجرائم التي يرتكبها النظام الدولي الذي يسيطر عليه النظام الأمريكي تدل على ذلك بدءاً من حرب البلقان وتقسيم وتفتيت يوغوسلافيا السابقة والتي جعلوها نموذجا ً لما يحدث الآن في هذه المنطقة التي رحب غالبية زعمائها بكل غباء بالحضور الأمريكي دون أن يبادروا الى اجراء أية مقارنة مع ماحدث في البلقان .. لابل سوقوا وروجوا لمزاعم الادارة الأمريكية حول دفاعها عن مسلمي البلقان بكل بلاهة وغباء وحماقة ..و... خيانة .وتواطؤ العبد مع السيد .. والحقيقة أنه لادفاع عن مسلمي البلقان ولاأي موقف انساني وكل مافي الأمر تفتيت الدولة القوية المنفتحة والتي كانت متطوره بشكل ونمط جديد والتي أسس لها الزعيم اليوغوسلافي تيتو . والذي لاأعتقد الآن الا وأن شعوب البلقان كلها ستبكيه دما ً بدل الدموع . - هم الآن ومع تاريخ الدولة العنصرية العبرية الحافل بالجرائم والمجازر قد أضافوا اذلالاً واهانات وصلت الى أعماق كرامات ومشاعر أبناء المنطقة . من هنا يمكننا العودة الى الفكر الصهيوني ومعه فكر النظام الأمريكي الحالي ( المحافظون الجدد ) الهادف الى نشر الفوضى في المنطقة والمرفق بكل هذه الاهانات والاذلال . وهنا يمكن أن نكتشف نتائج غير ماتوقعه حاخامات الصهيونية من رضوخ العالم لهم واستنجاده بهم ليحكموه . فهم ولحماقتهم وحماقة النظام الأمريكي الحالي قد تصوروا أن هذه الشعوب ليست سوى خيالات وهمية لاقيمة لها . ولم يحسبوا حساب ردود الأفعال على خطوط أخرى غير التي رسموها . نسي هؤلاء أن الانسان وتحديدا ً ابن هذه المنطقة محكوم بارث ومفاهيم تعشق الثأر والانتقام وانه في حالات الاهانة واليأس لايقيم أي وزن للحياة مقابل الانتقام ممن أهانه . على غير مانهج هؤلاء التكفيريون المتشددون الذين يعلم الجميع في هذه المنطقة أن قياداتهم وموجهيهم يعملون بالتنسيق التام مع الصهاينة والنظام الأمريكي ويوفرون له مبررات تصعيد حملته باتجاه تقسيم المنطقة وزرع الشقاق المذهبي والطائفي ذلك أن الفكر الذي يحكم سلوكيات هؤلاء هو فكر دخيل على الاسلام ولاعلاقة له به وانما هو فكر يعتمد تماما ً اساسيات الفكر التلمودي الصهيوني الغبي والمتشدد والذي يستهين بكل القيم الأخلاقية الانسانية عبر التاريخ ويتخذ دور شيطاني مهمته تحطيم العقائد والأيديولوجيات الهادفة لخير الانسانية ورقيها . - واقعنا وعاداتنا هنا في هذه المنطقة من العالم تؤكد أن الصهاينة والنظام الأمريكي أغبياء بالمطلق اذا توهموا أن ذلك محكوم بالعقيدة الدينية وأقصد الاسلامية فقط . ان ثقافة الثأر والانتقام هي ثقافة اجتماعية تمتد في العقل الباطن لهذه الشعوب الى ماقبل الاسلام بل والى ماقبل الديانات وهي ثقافة ذات بعد يعود الى احساس ابن هذه المنطقة أنه منبع الحضارة ومنبع العقائد الانسانية وبالتالي فان قدره كان منذ بداية التاريخ هو رد الهمج والبرابرة عن مراكز الحضارة التي أنشأها والعمل على تحضير هؤلاء البرابرة الهمج وأن الهجمة الصهيونية الأمريكية الحالية ليست سوى شكل من أشكال الهجمات البربرية الهمجية التي عانى منها عبر التاريخ وأن تاريخه معها كان سلسلة انتصارات ونشر للحضارة ولم يخل ُ الأمر من نكسات .. هذا وعلى الرغم من أن البرابرة الجدد قد تمكنوا من أسباب الحضارة فقد بقي الارث الثقافي الهمجي المتجذر في الشعور الباطني هو الذي يحكم سلوكهم . - لذا فان توقع النظام الأمريكي الصهيوني الحالي عن أن الصراع سيكون محصوراً في بعده الديني والمذهبي وضمن حدود المنطقة هو توقع أحمق ينم عن أميه مطلقة بالتاريخ وحركة الشعوب .. والتجربة أثبتت أنه وفي أوقات تحكم الشدة والمصائب والضغوط ينخرط الجميع على اختلاف أفكارهم ومشاربهم من الاسلاميين وانتهاء بالعلمانيين مرورا ً بكافة قوى اليسار والاشتراكية .. كلهم سينخرطون في المقاومة و العمل الفدائي والتاريخ القريب والبعيد حافل بذلك .. ذلك أن الاستهانة بالكرامة والمشاعر الانسانية والوطنية يستحق التضحية بالحياة لضمان سلامة الأجيال اللاحقة . .هذه حقيقة على هؤلاء الحمقى الممسكين بزمام السلطة في أمريكا ومن يقودهم من أنوفهم كالثيران أن يعوها تماما ً والا فانه ومع اشتداد الضغط وتوسع رقعة التخريب الهمجي الأمريكي الصهيوني ستنطلق ردة الفعل على شكل سيل جارف يطيح بهم وبأحلامهم وعملائهم ويغير وجه المنطقة بدلا ً من تفتيتها كما يحلم هؤلاء الحمقى لابل أن العالم كله لن يسلم من نتائج ذلك وعندها لن يجد الصهاينة وهؤلاء الذين يقودون أمريكا من مكان يحميهم في هذا العالم بعد أن تتكشف الحقائق وينجلي بصر العالم . هذه حقيقة . لابل أنها حقيقة مؤكدة تماما ً . - ويبدو أنهم قد حسبوا في بعض الجوانب لهذا الأمر حسابه فمهدوا لمحاولة الخروج من ساحة الصراع وترك أهل المنطقة يصارعون بعضهم البعض فيما يأخذون هم دور الحامي والداعم والمشجع لبعض الأطراف ممن ارتضوا الانبطاح أمامهم والاستسلام لارادتهم متوسلين لذلك كافة أشكال الانشقاق والخلاف السياسي المغلف بالطائفية والمذهبية . كما في العراق وكما يمهد له في لبنان وسبق ذلك الجزائر والسودان وارتيريا ومصر ..الخ . الا أنه يجري فبركتها بأساليب أكثر تطورا ً من السابق سيما وأن الغباء والتخلف مايزال يملك رصيدا ً لابأس به في العالم وخصوصا ً في هذه المنطقة . بكافة الأحوال لن تتحقق مخططاتهم وستبوء بالفشل . ذلك أن غبائهم وحماقتهم قد رفعت الضغط الى مداه الأقصى . - راقبوا الآن غزة اذا ماتعاظم حصارها وتجويع أهلها . فاذا كان الموت في جميع الأحوال سيكون هو الهدف ., عندها لاتستغربوا أن تجدوا اهالي غزة بمجموعهم قد تحركوا باتجاه عمق فلسطين وليهدم الهيكل على من فيه وسيرافقهم حتما أهالي الضفة الغربية . ولاندري مالذي سيفعله الغضب العراقي وبقية شعوب هذه المنطقة من العالم وهو على عكس مايتوقعه هؤلاء الحمقى ..هذا هو الحل أو الحلول .. أما أن يحلم الصهاينة بالخنوع والركوع فهذه نذالة اتسم بها من حملوا ثقافة التلمود أي أنها تراث صهيوني عبر التاريخ . ولن تجد عبر هذا التاريخ فكرا ً يشتري الحقد لحامليه ويتوسله مثل الفكر الصهيوني التلمودي ومن شابهه أو تشبه به من أغبياء وحمقى . - خليل صارم – سوريا .

(199)    هل أعجبتك المقالة (194)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي