الرئيس محمود رضا عباس ؛ يقلقني الأسم كثيرا وأقصد الثاني والثالث، قبل كل شيء ، خاصة وأني قد قرأت تاريخ البهائية وأعلم كيف وصلت فلسطين، ناهيك عن أفعال الرجل التي تجاوزت القلق والشك الى اليقين، وتاريخه الذي يكاد ان يكون صفحة تلمودية. ما قاله هاني الحسن لمحطة الجزيرة أزاح صورة قاتمة السواد عن حركة فتح ؛ تلك الصورة التي رسمها سيء الذكر محمد دحلان والسيد الرئيس نفسه ، ولا يستحق العزل من الريس على ما قال ، فالخونة وحدهم هم الذين لا يرضيهم كلام هاني الحسن ،الذي تحدث بلغة العقل، ولم يستغب أحد ، واثبت أمام ملايين العرب أنه لا زال في الحركة شرفاء. لكنني على يقين أن عباس ودحلان ومن لف لفهما لا تهمهم لا فتح ولا ما يحزنون، بقدر ما يريدون تنفيذ الأجندة الأمريكية والصهيونية التي تحدث عنها هاني الحسن أيضا في برنامج " شاهد على العصر " مع احمد منصور ، والذي قدم شهادة للعصر ستحفظ له. فقرار الرئيس بحق هاني الحسن؛ كان فضيحة و " خزوة" ذكرني بالصحفي العربي المرتشي والذي أنتشرت فضائحه فأنبرى زميل له بالدفاع عنه ،فصرخ فيه المرتشي قائلا : من قال لك ان تدافع عني..تريد أبعاد الراشين عني .. تريد أن تقطع رزقي !.
لم أحسب كم قرار عزل أتخذ السيد الرئيس ، لكنه منذ ان عزل حكومة حماس الشرعية ، والرئيس لم يتوقف عن مسلسل العزل..حتى أصابه جنون العزل، فلا يكاد يمر يوما دون ان يتخذ مرسوما بعزل هذا أو ذلك او ان يمنح نوط القدس لهذا او ذاك ،وكل الذين منحهم الأنواط من الذين قضوا نحبهم في الأحداث الأخيرة، وللعلم لم يسبق له ان منح أي شهيد قتل على أيدي الصهاينة لا نوط القدس ..ولا غيره ،ربما أستحى من الشهداء لأنه تنازل عن القدس التي يمنح أنواطها وربما صنعتها تل أبيب. ولو تقرأ المراسيم ستزداد عجبا وكيف يوجهها وكأنه ذو القرنين في زمانه ،أو أسماعيل هنية في غزة! ..غزة التي لا يستطيع الرئيس الدخول اليها ..وتجده يوقع مرسومه بالقائد الأعلى للقوات المسلحة الفلسطينية.. القوات الفلسطينية الذي أكتشف قبل غيره أنها غير مستعدة للموت في سبيله و سبيل دحلان، فقد أكتشفت هذه القوات أن من يدافعون عنهم لا يستحقون حتى ان تغبر القدم في سبيل الدفاع عنهم..وان من يواجهنوهم قد صبروا صبر أيوب فأنفجروا.. رفض الحوار مع حماس لأن على يدها دم .ولم ينقطع عن حوار أولمرت لأن الدم الفلسطيني الذي على يد أولمرت ماء في لغة عباس.وماذا بعد هذا؟! عندما نشر الكيان الصهيوني أسم الفندق الذي يقيم فيه دحلان في رام الله لم يكن ذلك عبثا..فربما انتهت الصلاحية ..أفلا تخاف من يوم كهذا بعد ان أثبت أنك لا تخاف رب العالمين يا عباس..فلا يغرنك ما منحوك أياه على حساب الدم الفلسطيني وقضية فلسطين فهي كما قال الشاعر: ألقاب مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد..يشهد الله اني ضحكت ثم أصابتني كآبة وأنا أقرأ في بعض وسائل الأعلام ان الرئيس عباس التقى نظيره الفرنسي..نظيره مرة واحدة..واوجعآه !!.
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية