قالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس يوم السبت انها ابلغت وزير خارجية سوريا رسالة صارمة بعدم التدخل في العملية الانتخابية في لبنان بقولها ان العالم يتابع.
وعقدت رايس اجتماعا نادرا مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم على هامش مؤتمر دولي حول العراق في اسطنبول وصاغت لاحقا بيانا مع وزير الخارجية الفرنسي واخرين يحث دمشق على عدم التدخل في العملية السياسية في لبنان.
وقالت رايس للصحفيين المسافرين معها وهي في طريقها الى القدس بعد زيارة استمرت يومين الى تركيا "تحدثت معه بحزم حول لبنان. اوضحت ان الكل يتابع وان المتوقع هو ان تلتزم سوريا بالتزاماتها الدولية بعدم التدخل وترك لبنان يواصل عملية دستورية لاختيار رئيس."
واضافت "يتوقع الجميع ايضا الا يكون هناك ترويع او تدخل."
وقادت الولايات المتحدة وفرنسا الانتقادات الدولية لما قالت انه تدخل سوري مستمر في شؤون جاره. وتنفي سوريا الاتهامات.
وبحثت رايس ايضا ازمة لبنان خلال اجتماع مع وزراء خارجية فرنسا والسعودية وعدد من الدول العربية الاخرى على هامش اجتماع دول جوار العراق.
وقال برنار كوشنر وزير الخارجية الفرنسي للصحفيين "حذرت سوريا من الحاجة الماسة للسماح لعملية الانتخابات الرئاسية بالمضي قدما وفقا للدستور .. دون اي تدخل خارجي."
واضاف "الفراغ السياسي في لبنان لا يخدم مصالح سوريا ولا المنطقة."
وقال كوشنر ان المعلم المح الى ان سوريا ستكون مستعدة لاقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع لبنان وفق شروط معينة.
وقال كوشنر "اشك .. فهناك قليل جدا من التفاؤل وسط بحر من التشاؤم."
وتأجلت الانتخابات الرئاسية اللبنانية حتى 12 نوفمبر تشرين الثاني لاعطاء فسحة من الوقت للاطراف المؤيدة لسوريا والمعارضة لها كي تتفق عل مرشح وسط ينتخبه البرلمان خلفا للرئيس المؤيد لسوريا اميل لحود الذي تنتهي ولايته يوم 23 نوفمبر.
وينظر الى الاتفاق على رئيس جديد باعتباره امرا حيويا لحسم اسوأ ازمة سياسة يواجهها لبنان منذ الحرب الاهلية 1975-1990.
والازمة بين الحكومة المناهضة لسوريا التي يدعمها الغرب والمعارضة المؤيدة لسوريا بقيادة حزب الله
وبسياق منفصل نسبت وكالة سما الاخبارية الى من وصفتها بمصادر فلسطينية مطلعة تأكيدها امس ان سوريا أكدت للسلطة الوطنية الفلسطينية بصورة قاطعة أنها لا تقبل أي مس بشرعية الرئيس محمود عباس او شرعية منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وأنها ألغت المؤتمر الذي دعت حركة حماس الى عقده في دمشق بالتوازي مع مؤتمر الخريف.
وقالت المصادر ان سوريا أكدت حرصها على الوحدة الوطنية الفلسطينية وأنها أبلغت الوفد الفلسطيني الذي زارها مؤخرا بأنها حريصة على الثوابت الفلسطينية كاملة بما فيها شرعية الرئيس عباس وانها لن تسمح بالمس بها إطلاقا.
وقالت تلك المصادر ان الوفد الفلسطيني الزائر الى دمشق ابلغ المسؤولين السوريين بكافة تفاصيل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية مشيرة إلى ان زيارة الوفد لاقت ترحيبا شديدا من قبل المسؤولين في العاصمة السورية وانه تم الاتفاق على زيادة التعاون والتشاور في كافة المجالات بين الجانبين.
واشارت الوكالة استنادا الى مصادرها الخاصة الى ان الدفء في العلاقات الفلسطينية - السورية عاد ليخيم على الأجواء بين الجانبين، فيما عبرت مصادر فلسطينية عن قناعتها بأن الفصائل في دمشق لن تعقد مؤتمرها المناهض لمؤتمر "انابوليس" وذلك في ظل اطلاع الرئيس عباس الزعماء العرب على آخر تطورات المفاوضات والإصرار الفلسطيني على الثوابت رغم الضغوط الإسرائيلية والأميركية ما أعطى شعورا بالارتياح لدى دمشق والعواصم العربية حول مستقبل المفاوضات.
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية