وتزداد ورطته يوماً بعد يوم .. بحيث انقطعت أية خطوط له للتراجع .. بات كالفراشة التي يجذبها المصباح فتلتصق وتموت أو كالذبابة التي يشدها الشريط اللاصق .
المخابرات الأمريكية تركته يتورط مع جماعة القاعدة ..لابل شجعته على ذلك .. فغرق بمنتهى الحماقة والغباء .. الآن صار هذا الأحمق ملزما ً بتنفيذ كل مايطلب منه حتى ولو كان مجافيا ً لابسط بديهيات المنطق . بات ينفذ دون أن يسأل لماذا.. مثله مثل أرخص وأتفه عميل . !! . على كل حال فقد اثبت تفاهته ولسنا في وارد مناقشة هذه التفاهة .
ان أي تساؤل من قبله الآن سيعرضه للاتهام بتمويل ودعم الارهاب وسينطبق عليه القانون الأمريكي القاضي بتجفيف منابع الارهاب وسيحوله ذلك الى ملاحق دوليا ً . هذا هو البديل لهذا الأحمق .. فهل يستطيع أن يتساءل حتى ولو هبط عليه الوعي فجأة وتمكن من القراءة الصحيحة لكل ماحدث واطلع على حجم الورطة التي أوقع نفسه وفريقه فيها ..؟ التساؤل الآن بات ممنوعا ً عليه والمطلوب منه أن ينفذ أوامر أتفه مسؤول اسرائيلي بل وأصغر موظف في السفارة الأمريكية ..وإلا..؟.. صديقه وراعيه جاك شيراك بات خارج أي نفوذ .. وساركوزي أحد حلفاء بوش المخلصين وبالتالي لايمكن أن يخرج عن نطاق الارادة الأمريكية .
في لبنان بدأت حقيقة ورطة هذا الولد الأحمق تتكشف أكثر فأكثر أما من كان منساقا ً معه عاطفيا فقد بدأت الرؤيا تتضح أمامه .. ولم يتبق لديه سوى مجموعات أو حفنات من ( الأوباش السرسريه ) والمدمنين والرعاع الذين يبحثون عن مائة دولار تغطي نفقات ادمانهم وتوفر لهم نفقات الجلوس في المقاهي .. أما من كانوا يشكلون كوادر لما اسماه بتيار المستقبل فقد بدأوا بادارة ظهورهم لهم وهم يبحثون عن وسيلة تعيد ثقة القوى الوطنية بهم .. وقسم من هؤلاء بدأوا فعليا ً بتبديل لهجة خطابهم وانفعالاتهم الحامية مظهرين اعتدالا ً مقنعا ً أمام كوادر القوى الوطنية لكنه وحتى الآن لم يتعدى نطاق الهمس والنقاش خلف الكواليس .. الا أنهم يتحرجون من اظهار خطأهم الفادح حتى لايسمهم أصدقاؤهم بالغباء أو يتهمونهم بأنهم كانوا مجرد مأجورين . مع ذلك فان الاعتراف بالخطأ فضيلة ويتوجب على القوى الوطنية أن تستقبلهم برحابة صدر مانحة اياهم الثقة بدلا ً من التشكيك بنواياهم .. لأنهم وهذا مؤكد قد أداروا ظهورهم لهذا الطفل الجانح الأحمق المنحرف بعد أن تأكدوا من سقطاته وتورطه الذي لارجعة فيه .. وقريبا ً سيغدو مركبه فارغا ً ويغرق فيه لوحده أو مع الحفنة المتورطة والغارقة بالعمالة أمثال وسام الحسن والسنيورة وفتفت وبقية رموز العمالة لمشروع الفوضى الأمريكية الاسرائيلية في لبنان .
- سبق وإن أكدنا في مقالة سابقة أن النظام الأمريكي وبعد اقرار مايسمى بالمحكمة الدولية تحت الفصل السابع .. لم يعد يقبل منهم الا اظهار العلاقة والتحالف التام مع اسرائيل تحديدا ً .. بعيدا ً عن الاسلوب السابق الذي كانوا يكتفون فيه بالتحالف من تحت الطاولة بينما هم يزاودون على القوى الوطنية . وهذا لم يكن من قبيل التنبؤ والرجم بالغيب ولكنه يستند الى معلومات مؤكدة صادرة عن قيادات في هذا التيارتعتبر مقربة جدا ً من سعد الحريري وفؤاد السنيورة . فقد قدم هؤلاء تعهدا ً خطيا ً ساهم في توقيعه فؤاد السنيورة وأركان جماعة 14 شباط خلال اللقاء الذي تم في السفارة الأمريكية مع رايس أثناء عدوان تموز المنصرم ., حيث تم التأكيد بموجبه أنه وبعد استصدار قرار مجلس الأمن بتشكيل المحكمة الدولية تحت الفصل السابع والذي أكدت رايس حتمية حصوله , فانهم سيعلنون تحالفهم مع اسرائيل وانهم على استعداد لعقد اللقاءات العلنية مع المسؤولين الاسرائيليين في أي مكان يختارونه حتى ولو كان في القدس . كما تعهد هؤلاء في نفس اللحظة باعتقال قيادات حزب الله وحلفائه وتقديمهم الى المحاكمة فور انتهاء العمليات العسكرية باجتياح جنوب الليطاني الكامل كما كانوا يتوقعون . وعلى هذا الأساس تمت اقامة حفلة الشاي للاسرائيليين في ثكنة مرجعيون انطلاقا ً من قناعة السنيورة والحريري وفتفت وحلفائهم بأن الأمر انتهى تماما ً وأن المقاومة قد انهزمت . وعندما تكشفت مسرحية الثكنة الهزلية التافهة وأن المقاومة أقوى مما كانوا يتوقعون .. جن جنونهم وانتقلوا الى مرحلة أبشع من الاسفاف والسقوط والخيانة .. عندما استنفروا كوادرهم للدلالة على أماكن تواجد قيادات المقاومة وكوادرها ثم نقلها الى اسرائيل فورا ً والحقيقة أنه ليس مروان حمادة وحده من ارسل بهذه المعلومات وتسبب بالقصف الشديد المجنون للضاحية بل أن السنيورة بذاته كان على الخط يجري اتصالاته ويدلي بمعلوماته للسفارة الأمريكية حول مايرده عن تحركات واماكن اقامة قيادات المقاومة وكوادرها عبر فتفت وبعض قيادات تيار المستقبل وعناصر وضباط من قوى الأمن المتورطين تماما ً .
- الأمر المؤكد أن هؤلاء وخلال اجتماع السفارة مع سيدتهم رايس طرحوا جديا ً توسيع العمليات العسكرية بحيث تشمل الجبهة السورية وتوجيه قصف مكثف على دمشق بحيث يطال مراكز القيادة السورية الأمر الذي يتسبب بحالة فوضى في سورية تؤدي الى تغيير النظام وأن هذا سيسهل الأمور عليهم في لبنان ويساهم في حصار المقاومة وانهيارها . لكن رايس ردت عليهم مبدية عدم الثقة بقدرتهم على ذلك وأن الفرصة في السابق كانت متاحة أمامهم لجر المقاومة الى الداخل بحيث أن الأمر كان سيؤدي حسب تصوراتهم الى اضعاف المعارضة وتجييش الشارع ضدها لكنهم فشلوا في ذلك ولم يحسنوا تقدير تأثير المعارضة في الشارع اللبناني . وبالتالي فقد رأت رايس أن قرائتهم السياسية للمنطقة عموما ً غبية ومتخلفة وبالتالي فانهم بحاجة شديدة لتثقيف سياسي يوسع من آفاق رؤيتهم وقدرتهم على فهم الأمور بشكل جيد . ذلك أن المعركة التي جرت المقاومة اسرائيل اليها لم تكن محسوبة وكانت من الذكاء بحيث أنها أفشلت المخطط وقد حملتهم رايس مسؤولية هذا التعثر والفشل . والمضحك أن أيا ً منهم لم يجرؤ على الاعتراض ومناقشتها بما ذهبت اليه من حيث وصفهم بالغباء .
- ان هذا جانب من الحقائق التي يتداولها كوادر تيار المستقبل الذين لمسوا عمق الهاوية التي يقودهم اليها هذا الولد الغبي سعد الحريري ( كما باتوا يصفونه ) . عدا عن أنه قد تسبب بتشويه تاريخ بيروت وسمعتها الوطنية على صعيد العالم العربي كله . والمشكلة التي يعاني منها سعد الحريري هي أن الجيل المثقف الشاب الذي تمكن من جره الى جانبه اثر اغتيال والده والمرتبط بوالده أصلا ً الذي يدين له بالفضل في دعمه وتعليمه على حسابه .. ان هذا الجيل المثقف هو من بدأ بكشف حقيقة ورطة سعد مع اسرائيل ومجموعة 14 شباط وهو الذي يقوم بتوعية الشارع على المخاطر التي تسبب بها هؤلاء وقد بدأوا الحديث علنا ً عن ضرورة الالتفاف حول بهاء الذي حافظ على سمعة والده بعيداً عن ممارسات سعد لاسيما وأنه أي بهاء هو من ساهم بفضح شقيقه سعد وخاصة من حيث علاقته المباشرة باسرائيل .
- يضاف الى ذلك كله أن هذا التيار الذي بدأ يظهر رفضه لسعد الحريري وادانته لسلوكياته أخذ يعقد مقارنات ساخرة بينه وبين ذلك التافه فريد الغادري ويتداولون عبارة ذات مغزى عميق بينهم وعلى سبيل المزاح وهي ( متى سيذهب أخونا الى الكنيست ويلقى محاضرة ) البعض يعقب ساخرا ً ( لن يذهب الا اذا وعدوه بمنحه لقب دكتور من جامعة تل أبيب ) . على اعتبار أنه يعشق الالقاب والوجاهة والزعامة حتى ولو على الخازوق ..؟ .
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية