أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

قيادة حمص النسائية بين الهدم و التهجير

مركزية اتخاذ القرار و دعمه بقرارات متتالية سمة غالبة على تعامل محافظة حمص مع مديرياتها و بلدياتها المختلفة حتى باتت البلدية هي الذراع الطويلة لتنفيذ قرارات المحافظة الشفهية حيناً و المكتوبة أحياناً ...

الاستملاكات و حملات الهدم المركزية التي شهدتها و تشهدها حمص أثرت كثيراً على ثقة المواطن البسيط بالمعنيين عن راحته في المدينة ، و أدى ذلك لترقب و حذر في سوق العقارات الحمصية خصوصاً في المناطق القريبة من المناطق المخالفة و حتى في بعض مناطق وسط المدينة ، و بدأت الإشاعات تسرى كالنار في هشيم أفكار المواطن الحمصي , و لعلّ السبب الأساسي لهذه الإشاعات أولاً عمليات الهدم التي تقوم بها البلدية تحت مسميات مختلفة و تحت أسباب عديدة و ثانياً ما يطلقه موظفي البلدية من نظريات عن أماكن الهدم القادمة و مناطق الاستملاك التي تدرس في حفلات الشاي التي يقيمونها في مكاتبهم ...

بلدية حمص هي أولى بلدية مدينة تتسلم قيادتها سيدة ,  و مع هذه الريادة النسائية ازداد في المدينة تطوير الشوارع الرئيسة و تحسين وجه المدينة و بالمقابل ازدادت حملات الهدم و وضع اليد على مناطق أطراف المدينة التي يسكنها فقراء حمص و المهاجرين إليها من أهالي الريف ...

إشكاليات منطقة جورة العرائس التي انتقلت إلى منطقة الشماس و ما نتج عن ذلك من هدم و مشاحنات بين الأهالي فيما بينهم  و مع موظفي البلدية ,و الهدم الكثيف في منطقة وادي الذهب و دير بعلبة و البياضة و ما تسرّب من إشاعات زادت الطين بلّة مصدرها موظفي البلدية ، كل ذلك يؤكد أهمية التفكير أكثر و التروي في أي قرار هدم أو أي دراسة لترميم مخطط البلدية التنظيمية على حساب فقراء المدينة الذين يشكلون أغلب سكانها و يدها العاملة ...

إنها تذكرة لعلها تنفع مؤمنو البلدية و البطانة المحيطة برأس المدينة , أهالي المخالفات تغذي غضبهم المكبوت عمليات الهدم المستمرة ,  و الانفجار قادم لا محالة إذا لم تُتخذ إجراءات حقيقية لوضع حد لهذا الهدم المستعر ...

وبالنهاية سنورد بعض المعلومات نوجهها إلى رئيسة بلدية حمص نظن حسناً أنها لا تعلم بها ...!

عدد كبير من الأهالي الذين طالهم الهدم أكدوا أنهم لم يبنوا حجراً واحداً إلا بالاتفاق مع مراقبي البلدية الذين تركوهم ليبنوا فقط "لسواد أعينهم" ..!

عدد من البيوت هدمت فوق الأثاث و تجهيزات المطبخ بل و فوق الحاجيات الصغيرة لسكان البيت فمن لم يكن موجوداً أثناء الهدم (هدم بيته دون حتى حضوره)..!

البرد و مدارس الأطفال لم يشفعا أبداً  لسكان البيوت المغضوب عليها , لتأجيل قرار الإعدام (حتى يقضى الله أمراً كان مفعولا)....

رئيس التحرير

نشر في جريدة الوطن

(199)    هل أعجبتك المقالة (202)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي