أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الرئيس الاسد يقوم بزيارة رسمية الى تركيا اليوم الثلاثاء

يقوم السيد الرئيس بشار الاسد والسيدة عقيلته بزيارة رسمية الى الجمهورية التركية اليوم الثلاثاء يجرى خلالها مباحثات مع كبار المسؤولين الاتراك تتناول القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

العلاقات السورية التركية.. تنام مطرد وتفاهم على محددات عديدة حول قضايا المنطقة

يعكس المشهد الراهن للعلاقات السورية التركية تناميا مطردا لروابط دمشق وانقرة على الصعيد الثنائى فى جميع المجالات والرغبة المشتركة من اجل توفير متطلبات الامن والاستقرار فى المنطقة التى تمر بمرحلة حساسة وتواجه العديد من المشاكل وعلى رأسها الوضع فى العراق والقضية الفلسطينية واستمرار احتلال اسرائيل للاراضى العربية.

وينطلق التفاهم السورى التركى من محددات عديدة فى مقدمتها التلاقى فى المواقف ووجهات النظر حول قضايا المنطقة واحترام خيارات شعوبها فى اختيار طرق تقدمها وتطورها وبناء مستقبلها واتفاق وجهتى نظر البلدين على ضرورة مواصلة الجهود لاستئناف عملية السلام وشموليتها لجميع المسارات وفق مرجعية مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام وقرارات مجلس الامن والتأكيد على ضرورة وحدة العمل الفلسطينى واستئناف الحوار بين الفصائل الفلسطينية لضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى اضافة الى ضمان وحدة العراق ارضا وشعبا وتحقيق امنه واستقراره واستقلاله.

ولعل ما يجعل العلاقات السورية التركية تحتل اهميتها الكبرى ليس للبلدين فحسب وانما للمنطقة العربية ولاوروبا كلها هو الموقع الاستراتيجى لهما فهما عضوان فى منظمة المؤتمر الاسلامى وتربطهما وشائج تاريخية متميزة بدول اسيا ففيما تشكل سورية بوابة لتركيا الى المنطقة العربية تشكل تركيا بالمقابل بوابة لسورية الى اوروبا.

وشكلت زيارة الدولة التى قام بها السيد الرئيس بشار الاسد الى تركيا فى شهر كانون الثانى من عام /2004/ نقطة تحول تاريخية فى العلاقات الثنائية حيث اسست لبناء علاقات متينة بين الجارين.

واظهرت الزيارة تطابق وجهتى نظر البلدين حول التقييم العام لاوضاع العراق والمخاطر التى تنطوى عليها ما يؤثر على العراق ودول الجوار مباشرة حيث تم التأكيد على ضرورة الحفاظ على استقلال وسيادة العراق وسلامة ووحدة اراضيه وعلى رفض أى اجراء يمكن ان يؤدى مستقبلا الى تجزئته اضافة الى الاهمية القصوى بالنسبة للاستقرار فى المنطقة وضرورة تحقيق سلام عادل وشامل فى الشرق الاوسط.

وجاءت الزيارات المتبادلة العديدة بين مسؤولى البلدين وبخاصة زيارة الرئيس التركى احمد نجدت سيزار عام /2005/ وزيارتى رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الى دمشق عامى /2005/ و/2006/ اضافة الى الزيارات المتواصلة لمسؤولى البلدين ورجال الاعمال لتساهم فى ترسيخ هذه العلاقات ودفعها الى الامام.

وابدى حزب العدالة والتنمية الذى وصل الى السلطة فى تركيا نهاية عام /2002/ اهتمامه البالغ فى تطوير العلاقات مع سورية وتعزيزها على جميع الاصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وهذا ما عبر عنه رئيس الوزراء التركى رجب طيب اردوغان فى زيارته الاخيرة لسورية فى الثالث من نيسان الماضى.

بدوره اكد عبد الله غول وزير الخارجية التركى فى حينه والرئيس الحالى للجمهورية التركية ان العلاقات السورية التركية تتطور يوما بعد يوم مستشهدا بتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين ودخولها حيز التنفيذ مطلع عام /2007/.

وأثمر سعى قيادتى البلدين للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية الى مستوى متميز الى تحقيق نمو مطرد فى حجم التبادل التجارى والاستثمارت المشتركة والمتبادلة بين البلدين فى زمن قياسى واتخذت العلاقات الاقتصادية مسارات جديدة ومختلفة وخاصة بعد دخول منطقة التجارة الحرة السورية التركية حيز التنفيذ مطلع العام الجارى وصدور المرسوم /9/ المتضمن اعفاء شهادات المنشأ والفواتير التجارية العائدة للبضائع الوطنية المنشأ فى تركيا والمصدرة الى سورية من رسوم التصديق القنصلى والتى يتوقع ان ترفع حجم التبادل التجارى من حوالى /850/ مليون دولار فى العام الماضى الى ما بين /3/5/ مليارات دولار فى الحد الادنى نهاية العام الجارى.

وأكد رجال الاعمال السوريون والاتراك خلال لقاءاتهما العديدة فى دمشق وانقرة رغبتهما المشتركة فى تطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية وتحقيق نمو مطرد بين البلدين فى حجم التبادل التجارى واقامة المشاريع المشتركة وخاصة الكبرى منها لتحقيق فوائض للبلدين كما ساهمت مشاركة الجانبين فى المعارض التى اقيمت فى كل منهما فى التعريف والترويج لمنتجاتهما وزيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين.

ونظرا لاشتراك البلدين فى قيم ثقافية متشابهة يعمل البلدان على تحضير الارضية المشتركة من اجل الحفاظ على ترميم المعالم والاثار المعمارية الموجودة منذ العهد العثمانى فى سورية فتم فى هذا الاطار تأسيس قسمين ثقافيين فى السفارة التركية بدمشق والقنصلية التركية العامة بحلب لتطوير الثقافة واللغة التركية فى سورية.

وفى سياق التأكيد على ما يربط الشعبين الصديقين من اواصر التاخى والمودة تأتى الزيارات المتبادلة لالاف العائلات السورية والتركية الى كلا البلدين والتى اصبحت تقليدا سنويا للقاء الاقارب تعطى صورة رائعة عن المودة والتاخى بين الاسر السورية واقربائهم فى تركيا وتشكل شهادة حية للقدرة على التواصل وتعزيزا لاواصر القربى بينهما بما يسهم فى توطيد الصداقة وحسن الجوار بين البلدين والشعبين الجارين.

وبالمحصلة فان العلاقات السورية التركية تسير قدما فى سائر المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية وتتطور العلاقات الاجتماعية الطبيعية التاريخية لتصبح اكثر رسوخا مع الوقت بعد ان اثبت الشعبان الاصيلان فى البلدين ان بامكانهما من خلال تعاونهما ان يحددا المستقبل الذى يطمحان اليه والذى يخدم مصالحهما ومصالح المنطقة المتمثلة بتحقيق الاستقرار والازدهار والامن لشعوبها عبر عودة الحقوق الى اصحابها الشرعيين.

sana
(164)    هل أعجبتك المقالة (165)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي