أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

وُلدت يتيمة بعد أن خطفوه من بين الكتب: مأمون الشلبي.. خريج الأدب العربي الذي أُعدم في تدمر

الشلبي

لم تكن تعلم نورا، الطفلة التي وُلدت بعد أشهر قليلة من اعتقال والدها، أن مصيره كان قد حُسم داخل أقبية أكثر السجون رعبًا في تاريخ سوريا الحديث... سجون حافظ الأسد.

 محمد مأمون خيرو الشلبي، خريج قسم اللغة العربية، شابٌ في مقتبل حياته، اعتُقل من مكان عمله في "المكتبة الإسلامية" بمنطقة الحلبوني وسط دمشق بتاريخ 6 كانون الأول/ديسمبر عام 1980.

لم يكن قد مضى وقت طويل على زواجه حين اختفى قسرًا، تاركًا زوجة حاملًا، وكتابًا لم يكتمل، وكرامة سُحقت تحت حوافر أجهزة الأمن. خمس سنوات مرّت، ظلّ خلالها مصير مأمون مجهولًا، حتى ظهر اسمه مؤخرًا في القوائم المسرّبة التي نشرتها "زمان الوصل"، وتؤكّد تنفيذ النظام السوري إعدامات جماعية بحق مئات المعتقلين في سجن تدمر الصحراوي بين الأعوام (1980 - 1985).

حمل الرقم 400 في القائمة، وتبيّن أنه أُعدم خلال السنوات التي عاشت خلالها عائلته على أمل عودته. 

تقول ابنته الوحيدة نورا، التي لم ترَ والدها قط: "كنت لا أزال في بطن أمي حين خطفوه. كان عريسًا، خريج أدب عربي، لا ذنب له سوى فكره ومكان عمله. واليوم فقط عرفت أنهم أعدموه في تدمر.. الله يتقبله شهيدًا".

قصة مأمون الشلبي واحدة من آلاف القصص التي لا تزال طيّ النسيان، تبحث عن عدالة مؤجّلة، ووثيقة تضع النقاط على حروف الجرائم المنسيّة.



زمان الوصل
(12)    هل أعجبتك المقالة (6)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي