أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

من جامعة دمشق إلى غياهب السجون: حكاية الأديب المعتقل إبراهيم عاصي في سجون حافظ الأسد

عاصي

منذ عام 1979، ما يزال مصير الكاتب والأديب السوري إبراهيم عاصي مجهولًا، بعد أن اعتقلته أجهزة النظام السوري من داخل جامعة دمشق، ليختفي خلف جدران السجون، تاركًا وراءه إرثًا أدبيًا وإنسانيًا لا يزال حيًّا في ذاكرة قرّائه وطلابه.

عُرف إبراهيم عاصي كواحد من أبرز روّاد الأدب الإسلامي في سورية، جمع في كتاباته بين عمق الرسالة وسلاسة الأسلوب، وتميّز قلمه بسخرية راقية تفضح التناقضات الاجتماعية والسياسية دون مباشرة أو تهجم. لم يكن مجرد كاتب، بل كان داعية ومربّيًا، استخدم القصة والمقالة كوسيلة للتربية والنقد والتغيير.

أعماله الأدبية: سلة الرمّان، ولهان والمتفرسون، حادثة في شارع الحرية، أصوات (شارك فيه بقصتين)، همسة في أذن حواء، جلسة مفتوحة مع مالك بن نبي، إرث منسي خلف القضبان.

برغم مرور أكثر من أربعة عقود على اعتقاله، ما يزال إبراهيم عاصي رمزًا من رموز الغياب القسري الذي مارسه النظام السوري ضد الكلمة الحرة والفكر المستقل. وظل صوته حبيس كتبه، وحضوره حبيس قلوب من قرأ له أو تتلمذ على يديه.

إن استحضار سيرة إبراهيم عاصي اليوم ليس فقط وفاءً لأديب اعتُقل بسبب قلمه، بل هو تذكير بثمن الحرية، وبأن الكلمة حين تُحاصَر، فإنها تظل قادرة على الحياة في وجدان الأجيال.

زمان الوصل
(7)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي