كشف مصدر في المصرف المركزي السوري أن عمليات الطباعة المستقبلية للعملة السورية ستتم في الاتحاد الأوروبي بدلاً من روسيا.
ورجّح المصدر في تصريحات لموقع "إرم نيوز" أن تتم عملية الطباعة في النمسا كخيار أول، وسويسرا كخيار ثان، مشيراً إلى أن مفاوضات تجري اليوم بشأن ذلك، مشيراً أن التوجه الجديد لسلطات دمشق نحو أوروبا لطباعة العملة السورية هو عودة لخطة ما قبل الحرب، حيث
كانت العملة السورية تطبع في النمسا غالباً، وفي حالات قليلة في سويسرا.
ولفت إلى أن ثمة دافعين أساسيين يدفعان السلطات السورية إلى هذا التوجه، أولهما التخلص من التبعية لروسيا في هذا الملف الحساس، وخاصة أن روسيا قد تمارس الابتزاز مع دمشق تبعاً للملفات السياسية والاقتصادية الشائكة بين الطرفين بعد سقوط نظام الأسد، ما يثير قلقاً لدى الإدارة السورية.
أما الدافع الآخر، كما يقول المصدر، فيتمثل في أن الاتحاد الأوروبي علّق عقوباته على عدة قطاعات في سوريا، كالنقل والطاقة والتبادل المالي بين البنك المركزي والبنوك الرسمية الأخرى، ما سيعطي فرصاً إضافية للتعاون الاقتصادي، ومن بينها طباعة العملة السورية في دول الاتحاد، مع الإشارة إلى الخبرة الكبيرة والتكنولوجيا العالية التي تمتلكها النمسا ودول الاتحاد الأوروبي في طباعة العملة.
وأكد المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن روسيا لن تكون خياراً لطباعة العملة السورية بعد اليوم، ولكن بعد أن تصل كامل الطلبيات المتفق عليها بين النظام السابق وروسيا إلى دمشق.
وكان التعاقد على طباعة العملة السورية موقّعاً منذ بضع سنوات قبل الـ8 من كانون الأول 2024، ما بين روسيا والنظام السابق، وهذا ما يفسر تأخر السلطة الحالية عن طباعة عملة جديدة، باعتبار أن روسيا كان لديها بقية المخزون المتعاقد عليه من فئة 5 آلاف ليرة، التي تم توريدها مؤخراً.
وتسلمت سوريا آخر شحنة من عملتها المحلية المطبوعة في روسيا، في 5 آذار الماضي، ومن المتوقع وصول المزيد من الشحنات في المستقبل.
وقبل ذلك، في الـ14 من شباط الماضي، وصلت أول شحنة أموال سورية من روسيا إلى مطار دمشق، دون أن يعلن المصرف المركزي عن كميتها أو مصدرها.
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية