أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

محمد بدر الدين الخجا.. ابن إمام "الثريا" الذي ابتلعته أقبية الأمن

الخجا

في أيار/مايو من عام 2013، توجه محمد بدر الدين الخجا، وهو أحد وجهاء حي الميدان الدمشقي وابن إمام جامع الثريا المعروف، إلى مبنى الهجرة والجوازات في منطقة البرامكة لاستلام جواز سفره، بعد أن طلبت الإدارة حضوره شخصيًا. 

ما كان يُفترض أن يكون إجراءً روتينيًا، تحوّل إلى لحظة مفصلية في مصير عائلة بأكملها، إذ تم اعتقاله فور وصوله، ولم يُرَ منذ ذلك اليوم.

نظام الأسد لم يفصح عن تفاصيل اعتقاله، سوى إبلاغ العائلة – بعبارات مقتضبة مشحونة بالتهديد – أنه "مطلوب لفرع أمن الدولة"، مع تحذيرهم من الاستفسار مجددًا "تحت طائلة العواقب الوخيمة".

عقب ذلك، تمكن أبناؤه من مغادرة البلاد سرًا، وبقيت زوجته وابنه الأصغر محمد أنس في دمشق، يحاولان عبثًا الوصول إلى أي معلومة عن مصيره.

وبعد عام من الانتظار والقلق، اضطرت الأسرة لمغادرة البلاد أيضًا، لتلتحق بأبنائها في المنفى، وقد أثقلها غياب الأب وغياب أي تفسير لمصيره.

لاحقًا، وصلتهم عبر قريب شهادة وفاة صادرة باسم محمد بدر الدين الخجا، دون أي تفاصيل أو إثباتات أو حتى وثيقة توضح مكان وتاريخ الوفاة، وهو ما جعل العائلة تُشكك في صحتها، خاصة مع استمرار الغموض وغياب أي أثر مادي أو رسمي يمكن الركون إليه.

اليوم، وبعد أكثر من عقد على الاختفاء القسري، يناشد محمد أنس الخجا، المقيم في ألمانيا، كل من يملك معلومة عن مصير والده، أن يتواصل معه، ولو بأبسط ما يمكن، لعلها تمنح هذه العائلة المكلومة بعض السكينة، أو تضع حدًا لواحد من فصول الألم السوري المستمر.

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
(10)    هل أعجبتك المقالة (5)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي