أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم فرض رسوم شاملة على الواردات الأمريكية وفقا لقاعدة المعاملة بالمثل مع مختلف دول العالم وقال إن "بلدنا يتعرض للسلب والنهب والاغتصاب" من جانب الدول الأخرى.
جاء هذا الخطاب العدواني في وقت أبدى فيه ترامب استعداده لتفكيك النظام الاقتصادي العالمي الذي ساهمت الولايات المتحدة في بنائه بعد الحرب العالمية الثانية.
وقال ترامب في المؤتمر الصحفي بحديقة البيت الأبيض "لقد تعرض دافعو الضرائب للاستغلال لأكثر من 50 عامًا، لكن هذا لن يحدث بعد الآن".
ووعد الرئيس بعودة وظائف قطاع التصنيع إلى الولايات المتحدة نتيجةً لهذه الرسوم، لكن سياساته قد تُسبب تباطؤًا اقتصاديًا مفاجئًا، حيث قد يواجه المستهلكون والشركات ارتفاعات حادة في أسعار السيارات والملابس وغيرها من السلع.
ومن المتوقع أن تتبع هذه الرسوم، تلك الرسوم التي سبق إعلان فرضها بنسبة 25% على واردات السيارات والرسوم التي تم فرضها على منتجات كندا والمكسيك والصين، وتمديد الرسوم المفروضة على واردات الصلب والألومنيوم. كما فرض ترامب رسوما على منتجات الدول التي تستورد النفط من فنزويلا، ويخطط لفرض رسوم منفصلة على واردات الأدوية والأخشاب والنحاس ورقائق الكمبيوتر.
وقال ترامب عن هذه الرسوم "إنها إعلاننا للاستقلال الاقتصادي .. على مدى سنوات اضطر المواطنون الأمريكيون الذين يعملون بجد للبقاء على الهامش في الوقت الذي تزداد فيه الدول الأخرى ثراء وقوة، وأغلبه على حسابنا. لكن الآن حان دورنا في الازدهار".
في الوقت نفسه لم تدفع أيٌّ من علامات التحذير مثل تراجع سوق الأسهم أو انخفاض ثقة المستهلكين الإدارةَ الأمريكية إلى إعادة النظر علنًا في استراتيجيتها.
أشار بيتر نافارو، مستشار البيت الأبيض للتجارة، إلى أن الرسوم الجمركية الجديدة ستحقق حصيلة تبلغ 600 مليار دولار سنويًا، وهي أكبر زيادة في حصيلة الضرائب والرسوم منذ الحرب العالمية الثانية. وأبلغ وزير الخزانة سكوت بيسنت أعضاء الكونجرس أن الرسوم الجمركية ستكون محدودة، ويمكن التفاوض على تخفيضها مع كل دولة على حدة، وفقًا لمكتب النائب كيفن هيرن، الجمهوري عن ولاية أوكلاهوما.
حضر المؤتمر عدد كبير من مسؤولي إدارة ترامب ومنهم وزراء الخارجية ماركو روبيو والصحة والخدمات الإنسانية روبرت كيندي والدفاع بيت هيجسيث والتعليم ليندا ماكماهون وشؤون المحاربين القدماء دوج كولينز والنقل شين دوفي والإسكان والتنمية الحضرية سكوت ترنر والتجارة هوارد لوتنيك ومدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين وتولسي جابارد مدير الاستخبارات الوطنية.
يذكر أن كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض واحدة من ثلاثة مسؤولين في إدارة ترامب يواجهون دعوى قضائية من وكالة أنباء أسوشيتد برس على خلفية انتهاك التعديلين الأول والخامس للدستور بمنع ممثلي الوكالة من حضور مؤتمرات البيت الأبيض الصحفية. وتقول الوكالة إن المسؤولين الثلاثة يعاقبونها على قرارات تحريرية يعارضونها. ويؤكد البيت الأبيض أن الوكالة لا تلتزم بأمر تنفيذي بالإشارة إلى خليج المكسيك باسم خليج أمريكا.
أ.ب
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية