وثيقة سرية تكشف وفاة 5 موقوفين في سجون الدفاع الوطني خلال أسبوع.. أحدهم ألماني "مجهول الهوية"

تكشف وثيقة رسمية سورية، صادرة عن "الأمانة العامة للدفاع الوطني - دمشق" الذي يقوده فادي صقر  بتاريخ 15 كانون الأول 2016، عن وفاة خمسة موقوفين في الفترة بين 1 و6 آذار 2014، جميعهم سُجلت وفاتهم كـ"طبيعية"، دون أي تقارير طبية أو تحقيقات.

من بين الضحايا، موقوف ألماني الجنسية تم التعريف عنه باسم "فرات" فقط، حيث تؤكد الوثيقة أن السلطات لم تتمكن من معرفة اسمه الكامل بسبب "عدم توفر مترجم"، رغم أن حالته الصحية كانت "سيئة" أثناء توقيفه. لم تُذكر تهمته أو موقع احتجازه، ولم يُعرف إن كانت السفارة الألمانية قد أُبلغت بمصيره.

أما الموقوفون الأربعة الآخرون، فجميعهم سوريون، وهم:
- صديق محمد كوبه لك
- أحمد محمد خير شقير
- مالك قدري حلاق
-محمود عبدو دامرجي.

وتشير التواريخ المتقاربة للوفيات إلى نمط مريب، يرجّح حدوث تصفية جماعية أو موت تحت التعذيب.

تكشف هذه الوثيقة، التي لم تُعلن سابقاً، عن نموذج بيروقراطي بارد لإدارة ملف الموت داخل السجون السورية. خمسة جثامين تحوّلت إلى أرقام تسلسلية، تم تسجيلها بدم بارد كـ"وفيات طبيعية"، دون أي إشارات إلى العدالة أو التحقيق أو المسؤولية. وفي غياب أسماء كاملة أو تقارير طبية أو حتى إشعار لذوي الضحايا، يبدو أن الغرض الوحيد من الوثيقة هو تنظيم أوراق الموت لا مساءلة من تسبب به.

تشكل حالة الموقوف الألماني حالة فريدة وخطيرة، إذ لم يُعرف اسمه الثلاثي، ولم يتوفر له مترجم، كما لم تُذكر طبيعة تهمته أو أسباب توقيفه. تؤكد الوثيقة أن حالته الصحية كانت "سيئة"، ما يشير إلى احتمال الوفاة تحت الإهمال الطبي أو التعذيب.



الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
(13)    هل أعجبتك المقالة (13)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي