في تصعيد جديد من قبل الاحتلال الإسرائيلي، شهدت بلدة كويا في ريف درعا الغربي فجر يوم الثلاثاء عدوانًا دمويًا أدى إلى سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين، إضافة إلى تهجير قسري لعشرات العائلات التي اضطرت لمغادرة منازلها تحت وابل من النيران والقصف المدفعي المباشر.
ووفقًا لبيان صادر عن التجمع المدني لأبناء الجولان، فإن قوات الاحتلال نفذت عملية توغل داخل البلدة، أقدمت خلالها على قتل عدد من أبناء المنطقة ميدانيًا، قبل أن تبدأ بقصفها بشكل مكثف، في اعتداء يشكّل خرقًا مباشرًا لاتفاقية فك الاشتباك لعام 1974، وانتهاكًا صارخًا لكل المواثيق الدولية التي تحظر استهداف المدنيين وتؤكد على احترام سيادة الدول.
وأكد التجمع في بيانه أن "هذه الجريمة تأتي في سياق سياسة التصعيد الممنهجة التي يعتمدها الاحتلال، وسط صمت دولي مريب، وتراخٍ عربي واضح، يشجع إسرائيل على مواصلة انتهاكاتها وعدوانها". وأشار البيان إلى أن الجانب السوري لم يبادر بأي خرق للاتفاقيات الدولية منذ تحرير أراضيه، بل واصل إرسال رسائل تؤكد التزامه بالسلام وحسن الجوار، لكن الاحتلال قابل ذلك باستفزازات عسكرية متواصلة.
وحذّر التجمع من خطورة استمرار هذه الانتهاكات، معتبرًا أن "الصمت الدولي شجّع الاحتلال على التمادي في جرائمه، الأمر الذي يضع المنطقة أمام واقع خطير، قد ينفجر في أية لحظة". كما دعا الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه هذه الاعتداءات التي تهدّد الأمن الإقليمي والدولي.
وختم البيان بالتأكيد على أن الشعب السوري "لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار هذه الانتهاكات"، مشددًا على أن "الضغط والعدوان لن يكسرا إرادته، بل سيزيدانه إصرارًا على الدفاع عن الأرض والكرامة بكل السبل المشروعة التي كفلتها القوانين الدولية".
يُذكر أن بلدة كويا تقع في منطقة قريبة من الحدود مع الجولان السوري المحتل، وشهدت خلال الأعوام الماضية اعتداءات متكررة من قبل الاحتلال، ضمن سياسة إسرائيلية توسعية تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتفريغ المناطق الحدودية من سكانها.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية