أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

يعيشون في كوبا بدون هاتف جوال...!...ياسر ابوهلالة

تأسرنا الأحكام المسبقة من حيث ندري ولا ندري، يجافيك التواضع فتظن أنك كريستوفر كولومبس لحظة اكتشاف "كوبا" فتقع في خطئه التاريخي، فهو خال نفسه بعد وصول الجزيرة أنه في جزر اليابان، والعالم اليوم في نظرته إلى كوبا لا يخرج عن نطاق الأحكام المسبقة. منذ اللحظات الأولى تبدأ في ملامسة وقائع تغير جذريا الصورة التي رسمتها لنظام اشتراكي ثوري.

تبدو الإجراءات الأمنية هينة، ورجال الأمن(أو سيدات الأمن على وجه الدقة) أقل صرامة مما تشاهده في المطارات الأميركية والغربية عموما. تتوقع أن تشاهد صورة كبيرة لزعيم الثورة والبلاد فيدل كاسترو أو لرفيقه الثائر الأممي أرنستو تشيه جيفارا يخيب ظنك وتجد لوحة دعاية سياحية لشاطئ كوبي، فاقتصاد البلاد يقوم على السياحة والسيجار.

لم يتمكن جيلنا من مشاهدة أو معايشة نظام اشتراكي، بقي في العالم ثلاثة أنظمة اشتراكية: الصين وكوريا الشمالية وكوبا، الصين تغيرت كثيرا وغابت رموز ثورتها، كوريا لا يدخلها أحد، كوبا متحف كبير، تشاهد فيه صور لنمط الحياة الاشتراكي ولنمط الحياة الرأسمالي لم تعد موجودة في غيره من بلاد العالم.

قل أن تجد بلدا يحتفظ بعمارات من العهد الكولينيالي؛ فكيف بأحياء كاملة؟ في هافانا القديمة تعود قرنين إلى الوراء، وتشاهد العالم كما كان مع إضافات اشتراكية طبعا. تلك الأحياء المذهلة كان سيلتهمها وحش الرأسمالية وستنتصب مكانها عمارات كالتي نشاهدها في نيويورك وعمان. هنا منح الثوار المواطنين تلك البيوت، وظلوا يتكاثرون فيها. ولا تستغرب ان شاهدت قصرا تسكنه عدة عائلات وتزين نوافذه مناشر غسيل ملابس

عن مدونة الصحفي : ياسر ابوهلالة
(209)    هل أعجبتك المقالة (217)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي