في أول تعليق له عن خبر تجسيد مسلسل يتناول قصته من تمثيل "غسان مسعود" أصدر "فريد المذهان" الذي عُرف طوال السنوات الماضية بلقب "قيصر" بياناً مقتضباً صرّح فيه بأنه حتى الآن لم يسمح أو يفوض أو يوافق سواء شفهياً أو مكتوباً أن يتم إنتاج أي عمل إبداعي تلفزيوني أو سينمائي يتناول قصة قيصر أو يحمل هذا الاسم".
وأضاف المذهان في بيانه المقتضب أن "قيصر" هو أيقونة وجزء من تاريخ سوريا العظيمة، وأي استخدام لهذا الاسم من أعمال إبداعية سورية أو عربية أو أجنبية تقع مسؤوليته على عاتق المستخدمين.
وكانت تقارير إعلامية أشارت إلى أن المسلسل مكوّن من 30 حلقة مقسمة إلى 10 ثلاثيات، ويشارك فيه عدد من الكتّاب من بينهم نجيب نصير وعدنان العودة، وهو من إخراج صفوان مصطفى نعمو.
وعلق الكاتب "عدنان العودة": "بدأت اليوم بكتابة ثلاثية تلفزيونية بعنوان: قصاص.. ضمن سلسلة ثلاثيات بعنوان: قيصر من إنتاج شركة: باور برودكشن.. وإخراج: صفوان مصطفى نعمو".
وأضاف: "أحاول فيها مقاربة جزء صغير مما حدث في معتقلات النظام البائد".
وحينما تم كشف اسم الممثل "غسان مسعود" كأحد المشاركين في هذا العمل وما أثاره هذا الأمر من استياء واسع سارع العودة للقول أن الثلاثية التي يكتبها لم تنته بعد، ولم يتم تسمية من سيقول بأداء الأدوار بعد".
واستدرك : "احترم حساسية جمهور ثورتنا اتجاه بعض الفنانين الذي عرفوا بموالاتهم الصريحة لبشار الأسد وأنا إلى صفهم ولدي مثل هذه الحساسية".
كسر حاجز الصمت
وكان"فريد المذهان" ضابط الطب الشرعي السابق في الشرطة العسكرية والذي عُرف بلقب " قيصر" قد كسر حاجز الصمت بشأن تهريبه آلاف الصور التي تكشف فظائع نظام الأسد المخلوع طوال سنوات الحرب.
وروى المذهان في مقابلة مع قناة الجزيرة عرضت في وقت سابق من هذا الشهر كيف قام بتسريب وثائق تكشف عن عمليات تعذيب وقتل في سجون نظام الأسد الذي أطاحت به قوات المعارضة في 8ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وعمل المذهان الذي ينحدر من درعا، رئيساً لسجل الأدلة الجنائية في الشرطة العسكرية بدمشق، حيث قام بشكل سري بجمع وتهريب آلاف الصور لمعتقلين ماتوا تحت التعذيب، وهي الصور التي تم الكشف عنها لأول مرة في عام 2014 وكشفت فظائع النظام المخلوع بحق السوريين .
وقال المذهان الذي كشف وجهه لأول مرة إن "الأوامر بتصوير وتوثيق جرائم نظام بشار الأسد جاءت من أعلى مستويات السلطة لضمان تنفيذ الإعدامات".
وأوضح أن أول صور موثقة لجثث المعتقلين التقطت في آذار/مارس 2011 في مشرحة مشفى تشرين العسكري، وتظهر جثث متظاهرين من درعا.
رقم لجثة
وأضاف أنه تم تصوير جثث القتلى في المعتقلات في ثلاجات مشفى تشرين العسكري ومشفى حرستا، وقال المذهان إنه "منذ دخول المعتقل إلى السجن يتم تخصيص رقم لجثته بعد الإعدام".
وأشار إلى أنه مع تزايد أعداد القتلى، قام النظام بتحويل موقف سيارات مشفى المزة العسكري إلى منطقة مخصصة لتصوير الجثث.
وكشف أن الصور التي كانت بحوزته تم تهريبها في محرك أقراص محمول كان يخفيه أحياناً في جواربه أو كيس خبز للهروب من نقاط تفتيش أمنية حكومية أو حواجز للمعارضة.
وتُظهر الصور، التي تم التحقق من صحتها من قبل خبراء، جثثًا عُذبت وجُوّعت حتى الموت في السجون السورية.
أرث ثوري وطني
وأثار الإعلان عن مشاركة الممثل السوري “غسان مسعود”، في عمل درامي يحمل اسم "قيصر"، تحكي قصته عن سجن "صيدنايا"، جدلًا واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب مواقفه السابقة الداعمة لنظام الأسد البائد.
وتساءلت الإعلامية "سهير أومري" مخاطبة المذهان: "هل يرقى غسان مسعود لشرف تمثيل دورك"، وأضافت: "كأنهم يريدون تقزيم بطولتك... المسلسل سيقاطع حتما وعليك يا أستاذ فريد مقاضاتهم بالطرق القانونية".
وعلق "ضاهر عيطة": "أمثال مسعود دائما يحاولون، على الأقل، ضرب عصفورين بحجر واحد؛ يتكسبون من جانب، ويدّعون الطهارة من الآثام التي لحقت بهم من جانب آخر. وربما هذا هو أقصى ما يتمنوه، كغيرهم من سماسرة الأسدية وتجارها، ولأعجب هذه المرة تحت شعار "قيصر".
بأي أرض دفنوهم
ورأى "حمادي الحمادي" أن قيصر أرث ثوري وطني لا يجوز العبث به". وأردف: "ندعو لإيقاف التصوير ومحاسبة من تجرأ على هذه الفعل المشين".
وفي السياق ذاته طالبت صاحبة حساب باسم "ريحانة قلبي" بإيقاف العمل ورفع دعوى ضد القائمين عليه".
واستدركت: "غسان مسعود موالي للنظام القاتل وممثل بارع على جراح شعب قتل ونكل وشرد، بينما نحن-كما قالت- مازلنا نبحث عن معتقلينا وعن جثامينهم أو رفاتهم بأي أرض دفنوهم".
وعلقت " سندس الناصر" : "جراحاتنا وآلامنا عشناها على مدار 14عاماً ثم يأتي المرتزقة ليجنوا منها المال".
وعقّبت "سميرة نسوم": "نرفض أي اختزال لقضيتنا تجعل من الفنانين أبطالًا وتنسينا أبطالنا الحقيقيين".
ورأى الفنان "مروان أسعد" أن هذا الموضوع يجب أن يتحول إلى قضية رأي عام مطالباً المذهان بالخروج في فيديو مصور يبين فيه كل الأمور ويسند إلى القضاء الكلمة الفصل لأي أحد يستخدم اسمه وقصته بأي عمل فني تجاري".
واستبعد "محمد كرّام" أن يتم ترشيح غسان مسعود لبطولة مثل هذا المسلسل من أجل مصداقية هذا العمل لاسيما أنّ القصة-كما قال- تتناول حدثاً قريباً، الجميع عايشه ويدرك حيثيّاته، إلّا أذا أرادوا أن يصنعوا مسلسلاً فانتازياً يحمل ذات الاسم".
فارس الرفاعي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية