درعا.. عائلات عائدة من لبنان تركت دون مساعدة وسط ظروف قاهرة

من معبر المصنع الحدودي - الأناضول

وصلت عشرات العائلات السورية إلى مدينة "نوى" شمال غربي درعا، عائدة من لبنان بسبب القصف الإسرائيلي.

وأكد "تجمع أحرار حوران" في تقرير له، أن أكثر من 70 عائلة من "نوى" عادت إلى المدينة منذ بدء الحرب في لبنان، معظم هؤلاء العائدين كانوا يعملون في لبنان بشكل يومي لتأمين قوت يومهم، والآن يعيشون تحت ظروف صعبة في ظل غياب أي دعم من النظام السوري، مشددا على أن هذه العائلات تعيش تحت ظروف إنسانية قاهرة بعد أن تركت وراءها كل ما تملكه في لبنان، نتيجة تصاعد القصف والمعارك في المناطق اللبنانية.

ونقل عن أحد العائدين قوله: "وصلنا إلى مدينة نوى منذ أربعة أيام بعد رحلة مليئة بالخوف، غادرنا قضاء مرجعيون في منطقة النبطية في الجنوب اللبناني تحت القصف الإسرائيلي، ولم نتمكن من أخذ أي شيء من منزلنا الذي كنا نعيش فيه مع عائلتين، كل ما كنا نملكه تركناه خلفنا".

وأضاف أنهم اضطروا للانتظار طويلًا عند الحدود اللبنانية السورية، حيث كان يتعين عليهم تصريف 100 دولار لكل فرد من أجل الدخول إلى سوريا، مؤكدا: "لم نكن نملك هذا المبلغ، واضطررنا لاقتراضه من أحد أقاربنا لتصريف 1000 دولار لعائلتنا المؤلفة من 8 أشخاص، بعد أن عبرنا الحدود، تم توقيفنا عند نقطة أمنية وطلب منا مراجعة أحد فروع النظام الأمنية في العاصمة دمشق بعد عشرة أيام، ما زاد من خوفنا من المصير المجهول الذي ينتظرنا".

وشدد على أنهم عندما وصلوا إلى نوى، وجدوا منزلهم الذي تركوه منذ أكثر من 12 عامًا نصفه مدمر وغير صالح للسكن بسبب تعرضه لقصف سابق من قبل قوات النظام، لكنه تعاون مع جيرانه لتنظيف المنزل وترميم ما يمكن ترميمه.

ولفت إلى أنه رغم مرور أربعة أيام على وصولهم، لم يتلقوا أي مساعدات من قبل النظام السوري، مشيرا إلى أن المؤسسات الحكومية كانت تقوم بتسجيل بيانات العائدين بشكل دقيق، وتسأل عن أسباب الخروج من السورية والعودة، وعن حياتهم في لبنان وماذا كانوا يعملون، مما أثار الشكوك في نفوس العائدين، خاصة بعد مرور 12 عامًا على خروجهم من سوريا.

وقال التجمع إنه ورغم غياب المساعدات الرسمية من مؤسسات النظام، فقد تلقى العائدون مساعدات "فزعة" من الجيران وبعض الأقارب، الذين هبّوا لمساعدتهم في تأمين احتياجاتهم الأساسية حتى تتوفر لهم الظروف المناسبة للعودة إلى العمل، هذه المبادرات التضامنية كانت بمثابة طوق نجاة للعائلات العائدة، التي تركت وراءها كل ما تملكه في لبنان ولم تتمكن من جلب سوى الأوراق الثبوتية التي بحوزتها.

زمان الوصل
(25)    هل أعجبتك المقالة (27)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي