فارق الطفل السوري "عبد اللطيف دوارة" 15 عاماً الحياة بعد تعرضه لإطلاق نار على يد شخصين ملثمين أثناء لعبه مع أصدقائه في أحد الملاعب بمنطقة غازي عثمان باشا بولاية إسطنبول.
وأفاد ناشطون أن المهاجميْن كانا يرتديان أقنعة وملابس سوداء وأطلقوا 12 رصاصة على عبد اللطيف وأصدقائه دون معرفة الأسباب والدوافع فأصيب عبد اللطيف في ساقه و خاصرته، و حاول الزحف مبتعداً عن ميدان الإعتداء وحينها قام أحد المعتدين بالعودة إليه و إطلاق الرصاص عليه بشكل مباشر.
ونقل موقع karar التركي عن مصادر قولها إن الأطفال السوريين تعرضوا بشكل متكرر لهجمات عنصرية في الحديقة التي قُتل فيها عبد اللطيف.
وقال عم الطفل، مصطفى دوارة: "أريد العدالة لابن أخي".
ووفق المصدر ذاته كان عبد اللطيف واحداً من آلاف الأطفال الذين هاجروا من سوريا إلى تركيا مع أسرهم بسبب الحرب، وأصيب الصبي الصغير، الذي تم استهدافه أثناء لعبه مع أصدقائه في الحديقة، بجروح خطيرة وتوفي بعد إطلاق النار عليه 12 مرة. وبعد الحادث اختفى المهاجمون.
وفي الصور التي عكستها الكاميرات الأمنية، تبين أن كلا المهاجمين كانا يرتديان ملابس سوداء ويرتديان أقنعة.
* يعمل في مصنع للنسيج
وكان عبد اللطيف الذي عاش في غازي عثمان باشا مع عمه بسبب وفاة والدته وإخوته في زلازل 6 فبراير يعمل في مصنع للنسيج، وذُكر أن عبد اللطيف الذي ذهب إلى الملعب مع أصدقائه بعد الحصول على إذن من عمه يوم الحادثة، لم يكن في شجار مع أحد.
وذكر عم الطفل الضحية أنهم شعروا بحزن شديد بعد الحادث الذي فقد فيه ابن أخيه حياته وقال: "ابن أخي كان بريئا ولم يؤذ أحدا. كان يلعب فقط مع أصدقائه. إنه أمر مؤلم جدا بالنسبة لنا". أن نفقده بهذه الطريقة، نريد تحقيق العدالة".
وتم دفن جثمان الطفل السوري عبد اللطيف البالغ من العمر 15 عاماً في مدينة كيليس.
وتقدر أعداد اللاجئين السوريين في تركيا حاليا بنحو 3 ملايين و500 ألف شخص ويعيش هؤلاء اللاجئون في عشرات المدن التركية، حيث قامت الحكومة التركية منذ سنوات بتفكيك المخيمات ونقل اللاجئين إلى داخل المدن التركية.
كما بلغ عدد السوريين الحاصلين على الجنسية التركية 235 ألفاً و35، ومن حصل على الإقامة الإنسانية بلغ عددهم 14 ألفاً و834 لاجئاً سورياً.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية