بعد تخزينها طوال سنوات في أحد متاحف أمستردام، خلال نزاع على الملكية أثاره ضم روسيا لشبه جزيرة القرم، أعيدت مجموعة من الكنوز التاريخية بأمان إلى أوكرانيا حسبما أعلن المتحف يوم أمس الإثنين.
نقل تلك الكنوز ينهي معركة قانونية استمرت ما يقرب من عقد من الزمن حول القطع الأثرية بما في ذلك خوذة ذهبية صلبة من القرن الرابع قبل الميلاد، تعود للحضارة السكيثية، وحلية عنق ذهبية من القرن الثاني الميلادي يزيد وزنها على كيلوغرام.
وقالت إلز فان دير بلاس مديرة متحف ألارد بيرسون التاريخي: "كانت هذه قضية خاصة، أصبح التراث الثقافي فيها ضحية لتطورات جيوسياسية".
كان المتحف قد عرض ثلاثمائة قطعة أثرية من أربعة متاحف في شبه جزيرة القرم خلال معرض تم افتتاحه قبل شهر من إعلان روسيا ضم القرم عام 2014.
وطالبت الحكومة الأوكرانية والمتاحف الأربعة التي أقرضت القطع- ضمت سيوفا وخوذا ذهبية وأحجارا ثمينة وغيرها من القطع الأثرية- إلى ألارد بيرسون، باستعادة القطع.
وبعد سلسلة من القرارات التي اصدرتها المحاكم الجزئية، قضت المحكمة العليا الهولندية في يونيو/حزيران الماضي بأن المتحف يجب أن يعيد الكنوز إلى أوكرانيا، وليس إلى المتاحف الأربعة التي أتت منها بالأساس لإقامة معرض بعنوان "شبه جزيرة القرم - الذهب وأسرار البحر الأسود".
استند القضاة في حكمهم إلى عدم الاعتراف الوطني بجمهورية القرم المتمتعة بالحكم الذاتي التي ضمتها روسيا.
وقالت المحكمة العليا في منطوق حكمها "بالرغم من أن القطع المتحفية تعود أصولها إلى شبه جزيرة القرم، وبالتالي يمكن اعتبارها أيضا تراثا لشبه جزيرة القرم، فإنها جزء من التراث الثقافي لأوكرانيا".
وقالت فان ددير بلاس "نحن سعداء بإيضاح الأمر وإعادتها (القطع) الآن".
من جانبه أعاد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف التأكيد على وجهة نظر روسيا والتي ترى أن تلك الكنوز ينبغي إعادتها إلى شبه جزيرة القرم. "إنها تنتمي لشبه جزيرة القرم ويحب أن تكون هناك".
أ.ب
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية