اتهم حزب الإصلاح السوري المعارض النظام السوري بتدرّيب عناصر سورية في المملكة المتحدة، ألمانيا، وكوريا الشمالية للتدرب على آخر تقنيات التنصت والاتصالات من أجل محاصرة حرية الكلام عند الشعب السورية والإطباق على حرية التعبير لديه.
وقال الحزب بناء على معلومات خاصة أن الاستخبارات العسكرية السورية برئاسة آصف شوكت (صهر الرئيس السوري بشار الأسد) قامت بإرسال نحو 350 عنصراً من البعثيين الموالين للنظام إلى ألمانيا (برلين وبون)، والمملكة المتحدة (لندن)، وكوريا الشمالية بغرض التدريب على أحدث التقنيات في اعتراض الاتصالات والتقدم التقني، خصوصاً في الحقول لمراقبة الإنترنت واعتراض البريد الإلكتروني.
وأوضح الحزب في بيان استلمته (آكي) أن الفرع (206) في الاستخبارات العسكرية السورية يراقب بدوره تدريب هؤلاء المجندين المتدربين في الخارج للتأمين بأنهم مقّيدون في الحركة ومنعهم من الاتصال مع سوريين آخرين في الخارج.
ورأى الحزب أن النظام السوري غير قادر على إيقاف الانترنيت، وبالتالي فهو يعمل لمراقبته وترشيحه وحجبه، خاصة وأن 60% من سكان سورية هم من الشباب دون الـ 25 من العمر، وهم أكثر دراية من أجهزة الاستخبارات السورية.
ووفقاً لمصادر من المعارضة السورية، فإن السلطات الأمنية السورية تراقب عدداً كبيراً من البريد الإلكتروني لناشطين سوريين وصحفيين، واستدعت العديد منهم بسبب رسائل وصلتهم إلى بريدهم الإلكتروني أو أرسلوها عبره، وينصحون بعضهم باعتماد مزودات خدمة بريد إلكتروني غير سورية لصعوبة مراقبتها.
وأشارت منظمات دولية مدافعة عن حرية الصحافة أكثر من مرة إلى أن السلطات السورية تعرقل وتكبح حرية الإنترنت، وتصنف منظمة "Article19" سورية ضمن الأنظمة العشرة الأكثر عداءاً للإنترنت في العالم. كما تصف منظمة "مراسلون بلا حدود" و"مؤسسة فرنسا" السلطات السورية بأنها "أحد أعداء الإنترنت" في العالم جنباً إلى جنب مع الصين وكوبا وتركمانستان.
ووفقاً لبعض المصادر فإن السلطات السورية تحجب أكثر من 500 موقع إخباري وإنساني وسياسي، وتشير مصادر حقوقية سورية إلى أن أكثر من (500) مواطن اعتقلوا خلال السنوات العشر الماضية نتيجة استخدامهم الانترنيت وتوزيعهم رسائل ونشرات عبر بريدهم الإلكتروني. وترى هذه المصادر أن حالة الطوارئ النافذة في سورية منذ عام 1963 غيّبت قانون عمل الصحافة الإلكترونية وسمحت للجهات التنفيذية بالتحكم بشبكة الإنترنت في البلاد، وبإحكام الحصار على إحدى أكثر وسائل التعبير عصرية.
وتطول قائمة الحجب لتصل إلى المئات من المواقع، منها خدمة (YOUTUBE) والمدونات (BLOGSPOT)، وصحف (المستقبل اللبنانية، القدس العربي اللندنية، الشرق الأوسط اللندنية، السياسة الكويتية)، ومواقع إخبارية (النداء الناطق باسم إعلان دمشق للتغير الوطني الديمقراطي، إلى أين سورية، الناخب السوري، سورية الحرة، أحرار سورية، الرأي الناطق باسم حزب الشعب الديمقراطي، شفاف الشام، شفاف الشرق الأوسط، صحيفة إيلاف الإلكترونية، موقع أخبار الشرق، موقع صفحات سورية، سيريا تربيون، الحوار المتمدن، باخرة الكورد، موقع كرد روج، موقع كسكسور، موقع ولااتي ما، موقع عفرين نت، موقع عامودا، موقع تربيسبيه، كوردستانا بنخت، شبكة الأخبار الكوردية، موقع القناة، وقبل أيام موقع داماس بوست)، بالإضافة إلى مواقع مؤسسات وجمعيات غير حكومية (مؤسسة الاختلاف ثروة، الرابط السوري لحقوق الإنسان، المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية، المنظمة السورية لحقوق الإنسان، لجنة حقوق الإنسان الكردي في سورية ـ ماف، مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية، المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان، منتدى جمال الأتاسي للحوار الوطني الديمقراطي، مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية، اللجنة السورية لحقوق الإنسان، المرصد السوري لحقوق الإنسان، مركز دمشق لدراسات لحقوق الإنسان، موقع نساء سورية، رابطة حقوق الإنسان والمجتمع المدني، موقع مدينة حماة، موقع المحطة)، ومواقع أحزاب وحركات سياسية (التيار الديمقراطي السوري، الحركة القومية الاجتماعية، جماعة الأخوان المسلمين في سورية، جبهة الخلاص الوطني، حركة العدالة والبناء، حزب الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي، حزب الوحدة الديمقراطي الكردي، حزب الوفاق الكردي السوري، الحزب الديمقراطي الكردي/ البارتي، الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي، حزب الإصلاح، حزب الحداثة والديمقراطية لسورية)، ومواقع إسلامية (إسلام أون لاين، طريق الإسلام، مركز الدراسات الإسلامية، رسالة الإسلام، الإسلام، المفكرة الإسلامية، شبكة المسلمون، إسلاميات، الخيمة).
ووفقاً لمصادر من مزودي الإنترنت في سورية فإن القائمين على الخدمة لا يتدخلون في الحجب أو السماح، وإنما تصلهم جداول بالمنع من جهات سياسية وأمنية، ويقومون بتنفيذ الحجب عليها دون أن يكون لهم رأي في ذلك
حزب سوري معارض: النظام يدرب عناصر على تقنيات التصنت في دول أوربية
وكالة آكي الإيطالية للأنباء.
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية