أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

فنانان سوريان يشاركان في فيلم عالمي يتناول أزمة الهجرة بين بولندا وبلاروسيا

حقق فيلم "الحدود الخضراء" للمخرجة الهولندية "أغنيسكا هولندا" صدى واسعًا في عرضه العالمي الأول بمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، وتم اختيار الفيلم الذي عرض لأول مرة في 5 سبتمبر 2023 للمنافسة على جائزة الأسد الذهبي في الدورة الثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي.

وهو من بطولة الفنانين السوريين "جلال الطويل" و"محمد آل رشي" إلى جانب عدد من الفنانين العالميين ومنهم "وماجا أوستازيفسكا" و"بيهي جاناتي أتاي" و"توماس فلوسك".

وعلق الفنان "جلال الطويل" الذي ظهر في أجواء المهرجان وهو يرتدي أسوارة علم الثورة وشعار الخوذ البيض الدفاع المدني السوري في منشور على صفحته في "فيسبوك": "عندما يكون المشروع مدافعا عن انسانيتنا، وعندما تكون محاطا بفريق عمل رائع يؤمن بك وبالمشروع، وتكون بين يدي مخرجة كبيرة ومناضلة،تكون النتيجة مليئة بالحب والمشاعر والفخر".

وأضاف الفنان الثوري: "الثورة مستمرة سورية حرة الخوذ البيضاء والدفاع المدني فخر وشرف لي وشعارهم على صدري الحق لا يموت والثورة فكرة".

مواجهة جيو سياسية
ويستكشف الفيلم الروائي الهولندي "الحدود الخضراء" أزمة الهجرة التي ظهرت على طول حدود بولندا مع بيلاروسيا على مدار العامين الماضيين. ويتطلب الأمر نهجا متعاطفاً تجاه المهاجرين من الشرق الأوسط وأفريقيا الذين وقعوا في فخ المواجهة الجيوسياسية.

ويتتبع الفيلم عائلة من اللاجئين السوريين ومدرس لغة إنجليزية من أفغانستان وحارس حدود. يجتمعون جميعًا على الحدود البولندية البيلاروسية خلال الأزمة الإنسانية الأخيرة في بيلاروسيا.

كما ينظر بشكل نقدي إلى الطريقة التي قامت بها أجهزة الأمن البولندية بصد المهاجرين الذين استدرجتهم بيلاروسيا، حليفة روسيا، إلى الحدود.

وعندما يتعثر اللاجئون لأول مرة في بولندا بسعادة غامرة، معتقدين أن مخاوفهم قد زالت الآن، يظلون يشعرون وكأنهم بشر. لكن هذا يتآكل بسبب الرعب العبثي الخالص المتمثل في إجلائهم بوحشية إلى بيلاروسيا ثم إعادتهم إلى بولندا من قبل مجموعتين من الجنود، لا يريد أي منهما تحمل مسؤولية التعامل معهم، ذهابًا وإيابًا وكل ذلك تحت غطاء تلك الغابة، التي يجعل ظلامها من السهل الإفلات من وحشية الزي الرسمي-بحسب تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية-.

ويتغير المنظور من اللاجئين إلى منظور حرس الحدود، وإلى مجموعات الدوريات من المواطنين البولنديين الذين يبحثون عن ناجين لتوفير حقوق الإنسان الأساسية مثل الغذاء والماء والمساعدة الطبية، ومع ذلك يُمنعون قانونًا من نقلهم إلى بر الأمان.

وتتغير لهجة الفيلم أيضًا عندما تنتقل الأزمة إلى الحدود الأوكرانية، حيث يبدو أن اللاجئين الجدد يتم الترحيب بهم بأذرع مفتوحة على عكس مهاجري البلدان الأخرى ومنهم السوريون.

هجوم وتشهير بالفيلم
وكان فيلم "الحدود الخضراء" وهو إنتاج بلجيكي مشترك قد تعرض لهجمة شديدة من قبل معادي المهاجرين واللجوء في بولندا وبيلاروسيا، وشبهه البعض بالدعاية النازية رغم أنه يتناول قضية إنسانية بعيداً عن السياسة ومصالح الدول.

وهذا ما دفع مخرجته "أغنيسكا هولندا" إلى مطالبة وزير العدل البولندي بالاعتذار.

وقالت هولاند الأربعاء الماضي بحسب وكالة AP إنها تعتزم توجيه تهم التشهير إلى وزير العدل "زبيغنيو زيوبرو" ما لم تتلق اعتذارا في غضون سبعة أيام.

الأنانية القومية
وقالت المخرجة "أغنيسكا هولندا" في مقابلة مع مجلة NEVER MORE ترجمت "زمان الوصل" مقتطفات منها إن التجربة التاريخية لهذه الدول-تقصد بولندا وبيلاروسيا-مسرح فيلمها- تجعلهم أقل تعاطفاً.

وأضافت إنهم يركزون على مشاكلهم الخاصة بما يمكن أن نسميه "الأنانية القومية".

ومن ناحية أخرى، منذ عقود أو قرون تم التلاعب وتزييف حقيقة الهوية الذاتية والحقيقة التاريخية، لذلك يصارع الناس الحقيقة في هذه الدول، ويصارعون أيضا مع الاعتراف بحدودهم أو بأخطائهم الخاصة.

مخرجة الفيلم
أغنيسكا هولند" مخرجة عالمية من مواليد وارسو، بولندا 28 فبراير 1948 "ودرست هولاند صناعة الأفلام في تشيكوسلوفاكيا على يد ميلوس فورمان وإيفان باسر، ثم عادت إلى بولندا في عام 1972 بعد أن بلغت مضايقات الشرطة ذروتها شاركت لأول مرة في الإخراج عام 1977 مع فيلم "Screen Tests" وكتبت أول سيناريو لها عن فيلم "وجدة" "بدون تخدير" عام 1978.

وبعد ذلك بعامين، فاز فيلمها الفردي الأول "Provincial Actors" بجائزة FIPRESCI في مهرجان كان. وبعد فرض الأحكام العرفية عام 1981، هاجرت من هولندا إلى باريس حيث لا تزال تعيش إلى الآن.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(133)    هل أعجبتك المقالة (127)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي