في عرض نادر للتوافق بين الحزبين الرئيسيين بشأن العراق صوت مجلس النواب الامريكي يوم الثلاثاء بالموافقة على مطالبة البنتاجون باعداد خطط لسحب القوات الامريكية لكنه لم يفرض تنفيذ عمليات سحب القوات.
وذهب بعض الديمقراطيين في المجلس الى أبعد من ذلك التصويت وحذروا قائلين انهم سيحاولون عرقلة أحدث طلب من الرئيس جورج بوش لتمويل الحرب حتى يوافق على هدف انهاء العمليات الحربية في العراق بحلول الوقت الذي يترك فيه منصبه اوائل عام 2009.
وقال رئيس لجنة المخصصات المالية في مجلس النواب الامريكي ديفيد اوبي الديمقراطي عن ولاية ويسكونسن في مؤتمر صحفي ان لجنته لن تدرس حتى طلب التمويل قبل مطلع عام 2008 .
وهدد أوبي أيضا بتقديم مشروع قانون يقضي بفرض ضريبة اضافية من أجل الحرب في العراق قائلا انه من الخطأ الاستمرار في الاقتراض لتمويلها ولكن هذا الاقتراح قوبل على الفور بالرفض من جانب رئيسة المجلس نانسي بيلوسي.
ويقضي مشروع القانون الذي اجازه مجلس النواب باغلبية 377 مقابل 46 عضوا ان يقدم البنتاجون تقارير دورية عن خطط الانسحاب الى لجان الدفاع في الكونجرس.
وكان مجلس النواب وافق عدة مرات هذا العام على سحب القوات الامريكية من العراق لكن مجلس الشيوخ حيث الاغلبية الديمقراطية أقل وصل الى طريق مسدود في هذا المسألة.
وفي ضوء هذا المأزق في مجلس الشيوخ قرر زعماء مجلس النواب اتخاذ اجراءات هذا الاسبوع تتركز على خطط الانسحاب والتضييق على انتهاكات المتعاقدين العسكريين.
وكان التشريع الناجح يوم الثلاثاء قد أعده الديمقراطيان نيل ابركرومبي عن هاواي وجون تانر عن تينيس. ولاقي التشريع تأييدا من 196 ديمقراطيا و181 جمهوريا منهم زعماء الحزبين.
وجادل انصار التشريع بانه يجب على المشرعين البدء بالتحدث الى وزارة الدفاع والتباحث فيما بينهم بشأن انهاء الحرب تدريجيا.
وقال النائب كريستوفر شايز الجمهوري عن كونيتيكت "ذهبنا الى العراق على أساس موافقة الحزبين." واشار الى ان ثلثي اعضاء مجلس النواب وثلاثة ارباع مجلس الشيوخ صوتوا في عام 2002 بالموافقة على تفويض استخدام القوة في العراق.
وقال شايز "يجب ان نترك العراق على اساس موافقة الحزبين. هذا ما يسمي حلا وسطا."
وقال زعيم الاقلية في المجلس حون بوهنر الجمهوري عن اوهايو الذي أيد التشريع ان تخطيط الطواريء مهمة اساسية للبنتاجون وان مشروع القانون عبر عن الرغبة في ان يواصل البنتاجون "تدابير العمليات المعتادة."
وقال ديمقراطيون عارضوا مشروع القانون ايضا انه ليس له تأثير حقيقي يذكر. وقال النائب موريس هينتشي عن ولاية نيويورك ان المشروع لم يفعل شيئا لاخراج ما يقدر بنحو 165 الف جندي امريكي من العراق لكنه طلب تقديم تقارير دورية.
وقال هينتشي "ما سنشهده على الارجح هو اربعة تقارير او خمسة وربما ستة تقرير تصدر عن هذه الحكومة وألا يتخذ اجراء رشيد فيما يتصل بالظرو المفجعة التي تحدث بسبب هذا الاحتلال العسكري غير المشروع."
وفي الشهر الماضي اعلن قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس عن تخفيضات تدريجية للقوات الامريكية في العراق حتى فصل الصيف القادم. وقال الديمقراطيون ان هذا سيقلل مستويات القوات الى نحو 130 ألفا وهي نفس ما كانت عليه قبل ان يرسل بوش قوات اضافية هذا العام.
وخارج قاعة مجلس النواب استمر الجدال بشان الحرب. وقال اوبي ان طلب الرئيس مزيدا من التمويل للحرب في العراق لن يحصل على الموافقة ما لم يرتبط بخطة لسحب القوات بحلول يناير كانون الثاني 2009.
وقال ديفيد أوبي عضو مجلس النواب في مؤتمر صحفي ان لجنته لن تدرس طلب التمويل حتى مطلع عام 2008. ويرى أنه بحلول ذلك الوقت يكون تمويل العمليات العسكرية قد نفد. وعرض وزير الدفاع روبرت جيتس في الاونة الاخيرة طلب التمويل على الكونجرس.
وقال أوبي للصحفيين "بوصفي رئيسا للجنة المخصصات فانه ليست لدي نية لاعتماد أي طلب في هذه الدورة البرلمانية لا يؤدي الا الى استمرار الوضع القائم."
وقال أوبي انه وبعض الاعضاء الديمقراطيين الاخرين سيقدمون مشروع قانون بفرض ضريبة اضافية من أجل الحرب في العراق. لكن بيلوسي وهي ديمقراطية عن كاليفورنيا عارضت تلك الفكرة. وسخر الجمهوريون من اختلافاتهم. وقال النائب الجمهوري روي بلانت عن ولاية ميسوري "اخيرا وجدنا ضريبة لا تحبذها السيدة بيلوسي."
وأفاد استطلاع أجرته واشنطن بوست و/ايه.بي.سي.نيوز/ ونشر يوم الثلاثاء بأن نحو 25 في المئة فقط من الامريكيين يؤيدون طلب تمويل الحرب الذي تقدمت به الحكومة الامريكية بينما يريد نحو 70 في المئة تقليل المخصصات.
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية