قالت وزارة الخارجية السعودية، الأربعاء، نقلاً عن بيان مشترك، إن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ووزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد رحبا ببدء إجراءات استئناف الخدمات القنصلية والرحلات الجوية.
وأضافت الوزارة أن الوزيرين عقدا جلسة مشتركة ناقشا خلالها الخطوات اللازمة لتحقيق تسوية سياسية شاملة للأزمة السورية.
وصدر الأربعاء، عن الجانبين بيان صحفي مشترك.
وقال البيان المشترك، إن جلسة مباحثات عقدت بين الجانبين، جرى خلالها مناقشة الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية يحافظ على وحدة سوريا، وأمنها، واستقرارها، وهويتها العربية، وسلامة أراضيها، بما يحقق الخير لشعبها الشقيق.
وأكّد البيان المشترك اتفاق الجانبين على أهمية حل الصعوبات الإنسانية، وتوفير البيئة المناسبة لوصول المساعدات لجميع المناطق في سوريا، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مناطقهم، وإنهاء معاناتهم، وتمكينهم من العودة بأمان إلى وطنهم، واتخاذ المزيد من الإجراءات التي من شأنها المساهمة في استقرار الأوضاع في كامل الأراضي السورية.
وشدّد الجانبان على أهمية تعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وتنظيماته، وتعزيز التعاون بشأن مكافحة تهريب المخدرات والاتجار بها، وعلى ضرورة دعم مؤسسات الدولة السورية، لبسط سيطرتها على أراضيها لإنهاء تواجد الميليشيات المسلحة فيها، والتدخلات الخارجية في الشأن الداخلي السوري، وفق ما جاء في بيان السعودية والنظام المشترك.
كما أشار البيان إلى أن الجانبين بحثا الخطوات اللازمة لتحقيق تسوية سياسية شاملة للأزمة السورية تنهي كافة تداعياتها، وتحقق المصالحة الوطنية، وتساهم في عودة سوريا الى محيطها العربي، واستئناف دورها الطبيعي في الوطن العربي.
وكذلك رحب الجانبان ببدء إجراءات استئناف الخدمات القنصلية والرحلات الجوية بين البلدين.
ووصل، فيصل المقداد، إلى مدينة جدة السعودية اليوم الأربعاء، في إطار دعوة من وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، في أول زيارة من نوعها منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011.
وسبق أن نقلت وكالة رويترز في مطلع نيسان الحالي، عن ثلاثة مصادر مطّلعة أن السعودية تنوي دعوة رأس النظام السوري، بشار الأسد، لحضور القمة العربية الـ32.
وتسارعت خطوات السعودية للتقارب والتطبيع مع نظام الأسد منذ بداية العام الحالي، لا سيما عقب الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا في 6 شباط الماضي، في ظل التعامي عن مئات المجازر التي ارتكبها نظام الأسد بحق الأطفال والنساء والشباب من أبناء سوريا الذين انتفضوا مطالبين بالحرية وإسقاط النظام.
وتأتي تطورات التطبيع السعودي مع الأسد بالرغم من الجرائم التي ارتكبها طيلة 12 سنة بحق الأطفال والنساء والرجال من الشعب السوري، وما سبّبه لملايين السوريين من أزمات نفسية ومعنوية وجسدية، لا زالت شاهدة على جرائمه التي فاقت التصورات.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية