ذكر موقع "RTL" الهولندي بعد اعتقال طالب لجوء سوري يشتبه في أنه شغل منصبًا إداريًا في جهاز الأمن التابع لتنظيم "الدولة"، أن الاعتقال وكما في حالات سابقة مماثلة "يكون غالباً على معلومة من الخارج" بحسب ما نقل الموقع عن عالم الجريمة "مارتن بولهيس" من جامعة "امستردام" الحرة وهو خبير في شؤون اللاجئين من فئة F1، (وهؤلاء هم لاجئون مشتبه بارتكابهم جرائم حرب وبالتالي لا يحق لهم اللجوء).
وأضاف "بولهيس" لموقع "RTL Nieuws" قائلا "إذا أتى طالب لجوء إلى هولندا، مثل هذا الرجل في عام 2019، فأنت في معظم الحالات لا تعرف شيئًا عنه، أنت غالبًا ما تعتمد كليًا على ما يقوله هذا الشخص بنفسه. ويصبح من الصعب إذا احتفظ عن عمد بحياته و أغلق الفم بشأن أشياء معينة ولديه قصة جيدة عن هويته وما الذي كان عليه على مر السنين". ووفقاً لـ"بولهيس"، فإن "دائرة الهجرة والتجنيس" تحاول دائمًا الحصول على صورة لأي شخص يتقدم بطلب للحصول على اللجوء في هولندا، يقول "بولهيس": "هل يمكن العثور على الشخص على وسائل التواصل الاجتماعي؟ ما الذي يمكن رؤيته في أي صور عبر الإنترنت أو في هاتف طالب اللجوء؟ ولكن إذا استطاع الشخص التأكد من أنه لا يمكن تعقبه، ولم يتكلم ويشرح الكثير، يصبح الأمر صعبًا".
* تفعيل الإجراء "F1"
وينقل الموقع عن محامي اللجوء "ويل إيكلبوم": "إذا كان من الواضح أو أصبح واضحًا أن شخصًا ما في البلد الأصلي كان في الجيش أو مع مجموعة مسلحة، فسيتم بدء إجراء 1F أكثر شمولاً بعد الفحص الأول."، ولكن عبء الإثبات بالنسبة "لدائرة الهجرة والتجنيس" منخفض، كما يقول "إيكلبوم": "فمجرد الاشتباه في ارتكاب جرائم خطيرة يكفي لرفض اللجوء".
ويضيف "إنه من المستحيل التحقق من خلفية كل طالب لجوء، نتيجة لذلك، من الممكن أن يتم تضمين سؤال الأشخاص في إجراءات اللجوء الذين لديهم شيء للإبلاغ عنه".
وبحسب الموقع لا يُعرف متى بدء تعقب العدالة الرجل -الذي يعيش في "أركيل" منذ عام 2020، تشتبه "النيابة العامة" في أن السوري المعتقل الآن كان "رئيس الأمن" في "الدولة" بين عامي 2015 و2018، قبل ذلك كان في "جبهة النصرة."
ويقال إنه شغل المنصبين في مخيم "اليرموك" للاجئين جنوب العاصمة السورية دمشق، وبكل الأحوال ما زال شكل مهامه غير واضحاً.
وأشار الموقع أن عدداً من طالبي اللجوء حوكموا بنفس الطريقة، وينقل عن "بولهيس": "إن (أحمد.ك) جاء إلى هولندا في عام 2013، كان يعيش في "زيلاند" عندما تم القبض عليه في عام 2019.
وحكم عليه بالسجن 20 عاما عام 2021 لدوره في إعدام جندي سوري، ويضيف "بلهيس": "كان في شريط فيديو تم العثور عليه على الإنترنت، أظهر أنه أحد الرجال الذين أطلقوا الرصاص على الجندي"، كما أُدين طالب لجوء سوري آخر بارتكاب جرائم حرب.
وحدث ذلك أيضًا عام 2021. "حُكم عليه بالسجن ستة أعوام، عندما عُثر على شريط فيديو له وهو يركل جثثًا".
ويختم الموقع على الرغم من صعوبة جمع المعلومات، فإنه ليس من المستحيل التوصل إلى قناعة، عادة ما يبدأ الشك بمعلومات تأتي من الخارج، كما يقول عالم الجريمة. "غالبًا ما تطرق أجهزة المخابرات أو الشرطة أو القضاء الباب من الخارج. على سبيل المثال، يكون التحقيق جارياً مع شخص ما فيقوم بكشف معلومات عن شخص آخر مقيم في البلاد".
ترجمة: حسن قدور - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية