شاهدة جديدة من ضحايا الاعتقال في سجون النظام، تروي للعالم أهوال الجحيم داخل ظلمات الأسد، والتي ترافق الضحية طوال حياتها حتى بعد خروجها من داخل الزنازين، لأنها مصحوبة بآثار كارثية قد تدفع المرء للتفكير مرارا بالتخلص من "فلذة كبده" لأنه قدم إلى الحياة نتيجة اغتصاب وحوش بشرية، أباح لهم قائدهم كل محرم دفاعا عن كرسي حكمه.
المعتقلة 512 في فرع المنطقة بدمشق، الذي قتل داخله آلاف السوريين، وصفت لـ"زمان الوصل"، أهوال ما تجرعته على أيدي الضباط والعناصر الذين كانوا يتسابقون في إظهار مدى حبهم وإخلاصهم لقائدهم بشار الأسد، من خلال إبداع وسائل تعذيب يعجز اللسان عن وصفها ويصعب على العقل البشري تصورها.
وإلى جانب وصفها لطرق التعذيب والإذلال، كشفت المعتقلة عن اسم أحد المجرمين الذين تلذذوا بالتنكيل بالموقوفين على خلفية المشاركة بالثورة السورية، وهو الضابط "علي حيدر" الذي مارس أبشع أنواع الجرائم والانتهاكات بحق "المغضوب عليهم من الشعب السوري"، وتحديدا النساء اللواتي لم يسلمن من شيء حتى الاغتصاب بطرق وحشية تعجز عنها حتى غرائز الحيوانات.
"حيدر" لم تقتصر مهمته على التعذيب وحسب، بل كان يقوم باغتصاب النساء منفردا، وبعد ذلك الإشراف على عمليات الاغتصاب الجماعية داخل الفرع، فالكثير من النساء قضين بحسب الشاهدة، بسبب النزيف والحمل الناتج عن الاغتصاب.
المعتقلة التي اقتيدت من حاجز دوار "باب مصلى" إلى فرع المنطقة سيء الصيت، قضت داخله 40 يوما، وبعد ذلك 50 يوما في فرع فلسطين، كانت هذه المدة كافية لقلب حياتها رأسا على عقب، إذ خرجت تحمل جنينا في أحشائها - عمره الآن 5 سنوات دون أوراق ثبوتية، لم تتمكن من إنزاله، لكنها نجحت بالهروب به من أعين محيطها الذي تعيش به من أهل وجيران إلى مكان لا يعرفهم به أحد، تنتظر عدالة دولية ما زالت مغيبة عن الوجع السوري منذ 12 عاما.
زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية