أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الصحفيون الشباب في حمص .. يأس يزداد وتفكير دائم بالهروب إلى دمشق

أسماء عرفت في دول الخليج و لم تعرف في مدينتهم الصغيرة

يزداد شادي سليمان الماً كلما رفضت مقالته الصحفية , لأنها على حسب الإدارة لا تناسب سياسة أحدى الجرائد السورية المحلية , ويزداد هذا الشاب يأساً كلما رأى مقالات من نوع معين تجد لها العواميد و الزوايا في جريدته التي كانت قبل "التأميم" الحكومي جريدة مسائية خاصة اعتبرت حينها من رموز الصحافة السورية , يقول شادي (صحفي في جريدة حكومية ) يمر العمل الصحفي بحمص بمخاض لا ينتهي و إجهاض لأحلام العديد من الصحفيين الشباب الذي ترك بعضهم مهنة المتاعب و رضخ البعض الآخر لطريقة العمل الحكومي أو لمراسلة الصحف العربية دون تراكم خبرة حقيقة أو صناعة اسم ..
, حمص المنتجة لعدد كبير من الأدباء و الفنانين أصبحت في هذه الفترة قاصرة عن إنجاب جيل صحفي حقيقي أو حتى المحافظة على من بقي فيها من الهجرة إلى دمشق نظرا لعدة أسباب أهما , محاور القوى الصحفية المغلقة في المدينة و الركود الصحفي الذي تمر به حمص منذ زمن , أضف إلى ذلك الوضع الاقتصادي السيئ و ضعف الاستكتاب الحكومي و الخاص .
وأكمل شادي أنا وبعض الشباب في الجريدة نريد صنع شيئاً ما , إلا أننا نصطدم ببرقراطية الصحافة الحكومية , و بعد جهد و نضال حصلنا على صفحة أسبوعية بالجريدة أسميناها (استراحة الأربعاء) نحاول من خلالها تحقيق رؤية صحفية مميزة, و مثال صحفي نتمنى أن يعمم جزء منه مستقبلاً فحواه مخاطبة الناس بلغتهم ....
خالد عواد الأحمد .... هل سمعتم بهذا الاسم ..؟
/25/ عاماً من العمل الصحفي أكثر من ألف مادة صحفية , راسل ويراسل أكثر من جريدة و مجلة خليجية فمن (الخليج إلى الراية و من البيان إلى الشرق الأوسط مرورا بسيدتي و زهرة الخليج )..


شرقَ و غربَ في الصحافة العربية إلا أن النتيجة كانت صفراً في بلده الذي لا يعرفه به إلا القلة , يقول خالد : أنا لا أثق بالصحافة السورية الأقل من ناشئة و بتالي لجأت للصحافة الخارجية التي تدفع استكتاب جيد و تحترمك كصحفي و تعتبرك صاحب كلمة , قمت و خلال السنوات الماضية بتوثيق مئات المواقع الأثرية السورية و بتأريخ عشرات المهن و العادات المنقرضة , وجميعها نشرت في الصحف الخليجية و لم استطع حتى الآن أن أجمع هذا التراث الصحفي بكتاب على حساب الجهات الحكومية أو حتى أن أعامل كصحفي من الدرجة العاشرة في وزارة الإعلام ...!
شادي الشاب و خالد المناضل مثلين لعينة صحفية في حمص تعبر عن وضع صحفي عام في سوريا ... مع اختلاف الأسماء و بعض التفاصيل ...
مجموعة من الأسماء لا تتغير منها معدي الصفحات و منها الكتاب في هذه الصفحات , هاتين الفئتين هما المتحكم الأخير في كتابات الشباب أما المتحكم الأول فهو رئيس التحرير الذي يتبع لسياسة مدراءه العامين حتى في أسماء الكتاب و ألوان كتاباتهم .....
هيثم قطان (مدرس لغة عربية ) وصحفي متميز , من سنوات و هو يجاهد لنقل ملاكه إلى جريدة العروبة ليمارس بها هوايته الحالية التي يأمل أن تصبح مهنته الاحترافية , وفي ظل ذلك تجد العديد من المثبتين في الجرائد الحكومية لا يملكون حتى الشهادة الثانوية و يأتي هذا التوظيف بغض النظر أولا عن الموهبة الضرورية للعمل الصحفي ثانياً عن الخلفية التعليمية لبقى بعدها هيثم الجامعي الموهوب خارج ملاك الجريدة ...!
في ظل هذه المعمعة الصحفية يتساءل المرء عن مدى إمكانية إنقاذ ما يمكن إنقاذه و خلق قامة صحفية سورية خاصة أولاً , و حكومية ثانياً لمواجهة الحرب الإعلامية الشرسة التي تشن على سوريا ...
هذا الجيل الشاب الطموح الذي يمكن أن نصنع منه قامة من نار لنواجه بها الإعلام بالإعلام الاحترافي ,ألا يستحق وقفة و دقيقة صمت و إعادة نظر بهيكلية التعامل معه ...الم يحن الوقت كي يفسح "الحرس القديم" له الطريق و يعطيه فرصة للتحليق في سماء الصحافة الاحترافية .


فتحي إبراهيم بيوض - الجزيرة توك ـ حمص
(171)    هل أعجبتك المقالة (169)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي