أدان الائتلاف الوطني السوري المجزرة التي ارتكبتها روسيا في ريف مدينة "عفرين" شمالي حلب، والتي أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من مقاتلي "الجبهة السورية للتحرير"، مؤكدا أن روسيا تفرض خيار العنف والإرهاب كخيار وحيد على الأرض وعلى المجتمع الدولي.
وقال في بيان له أمس الأحد، إن "طائرات الاحتلال الروسي نفذت مجزرة جديدة عبر استهداف مقر الجبهة السورية للتحرير في ريف مدينة عفرين شمالي حلب، ما أسفر عن استشهاد وجرح العشرات من مقاتلي الجبهة".
وأكد بيان الائتلاف أنه "تم ارتكاب هذه المجزرة مع سبق الإصرار والترصد بهدف فرض خيار العنف والإرهاب كخيار وحيد على الأرض وعلى المجتمع الدولي، وفي انتهاك جديد لاتفاقات خفض التصعيد ووقف إطلاق النار".
وشدد على أن المجزرة تأتي أيضاً في إطار الخرق الروسي المستمر لقرار مجلس الأمن الدولي 2254 الذي دعا إلى انتقال سياسي ودخول جاد في مفاوضات للوصول إلى هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، الأمر الذي التزم النظام مدعوماً بالروس والإيرانيين بإفشاله وتعطيله باستمرار. روسيا تلعب اليوم دور الضامن الكامل لإفشال القرار 2254، من خلال إجهاض فرص بناء عملية سياسية جادة، مستخدمة إمكاناتها من أجل هدم كل سبل بناء الثقة والالتزام بخرق كل اتفاقات وقف إطلاق النار.
وأضاف: "جريمة اليوم محاولة خبيثة لفرض أوراق ضغط على حساب دماء أبناء الشعب السوري بهدف توظيفها إقليمياً".
وتابع: "البؤرة الإرهابية التي تتسبب بالخراب والدمار في سوريا، تتمثل في الاحتلال الروسي الذي وفر الحماية للنظام المجرم ودعمه عسكرياً وسياسياً بهدف فتح الطريق أمامه إلى احتلال سورية وتهجير أهلها، وتحويلها إلى قاعدة عسكرية وميناء لسفنه وبوارجه".
وأشار إلى أن "الجرائم الروسية في سوريا مفضوحة، واستهدافها اليوم لمقر الجبهة السورية للتحرير ليس أول جرائمها، بل هو تذكير بما ترتكبه في بلادنا منذ عشر سنوات، وخاصة منذ عام 2015، وقد ارتكبت منذئذٍ ما لا يقل عن 350 مجزرة واستهدفت أكثر من 220 مدرسة و210 مستشفيات ومراكز طبية ومستوصفات، منها حادثة استهداف 4 مستشفيات خلال 12 ساعة فقط".
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية