دائما ، يسأل الجميع : لماذا كل هؤلاء الذين قًُُتِلوا هم من جماعة 14 آذار ؟ . والسؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح هو لماذا الجميع من المسيحيين ؟ وطبعا باستثناء السيد وليد عيدو ، والذي ، كان مسؤولا عن دفع مرتبات جماعة فتح الاسلام .
هذه الشراسة ، في القتل ، وضد كل هؤلاء المسيحيين ، لا يمكن أن يقوم بها ، الا، كل حاقد ، وقادر على ازهاق روح شخص مسيحي ، وبكل راحة ضمير واطمئنان . ويكفي هؤلاء القتلة ، فتوى صغيرة ، حتى يرتاح ضميرهم ، ويقتلوا ما شاء لهم أن يقتلوا من النواب المسيحيين .
عندما وصل السعوديون الأصوليون الى لبنان ، قيل لهم في البداية : عليكم أن تقاتلوا الشيعة الأرفاض ، وأن تدافعوا عن سنة النبي ، وتم ارفاق كل هذا الكلام بالفتاوى اللازمة ، لإتمام هذه العمليات . وفجأة وجد السعوديون ، أنفسهم ، في مواجهة الجيش اللبناني ، في معركة مخيم البارد .
ومن قتل بيير الجميل الصغير ، أيضاً ، قيل له : عليك أن تتخلص من أحد الكفار ، ولم ينتظر ، فتخلص من الكافر .
ويبقى السؤال الأكبر ؛ من يدير كل هؤلاء ، السعوديون واليمنيون والسوريون والتونسيون ؟
الخنزير الأمريكي الاسرائيلي ، لا تحلو له الحياة ، الا على الجيف، موسيقاه المفضلة ؛ صراخ الأطفال وعويل الأرامل . لونه المفضل الأحمر القاني .
عندما كان الغرب ، يحتضن كل الإرهابيين الأخوانيين ، الهاربين من دولهم ، ويُقدم لهم المأوى والجنسية والملاذ الآمن ؛ يوم كان هؤلاء ، يكبرون ، ويُنظمون خلايا ارهابية جديدة ، تتمول من أموال الجمعيات الخيرية ، وتسير بهدى ، وارشاد ، من يُقدم المأوى والحماية . مما جعل كل هذه المنظمات ، العوبة ، بيد الغرب . الغرب الذي تسيطر عليه الموساد والf b i . الغرب الذي حول جماعات الأخوان ، الى عصابات القاعدة ، لعدة حسابات . ليس اولها طرد السوفيات من افغانستان ، ولن يكون أخرها ، خلق القلاقل والتوتر في الدول العربية ، وابقائها ، متفرقة ، مهزومة ، مشغولة بالدفاع عن حياتها واستقرارها .
وفي كل محاولة اغتيال جديدة ، يجري توجيه أصابع الاتهام الى سوريا ، وهم ، بهذا الاتهام ، يُعطون مبررا واشارات ايجابية للقتلة ، بأن ، كل ما تفعلونه وتقومون به ، مبرر مسبقا ، والمتهم جاهز ، وأنتم أبرياء ،. لا بل تستطيعون أن تستمروا بقتل النواب بكل راحتكم .
لماذا لا توجه الاتهامات الى المجرم الحقيقي ؟ المجرم الذي يرعى كل هؤلاء القتلة ، الذي يوافق على نشر الحقد بين الشباب العربي والمسلم . المجرم الذي يزرع هذا الفيروس ، مضاعفا ومضخما تأثيراته التدميرية ، لأن جميع أفراد المجتمع ( سنة-شيعة-مسيحيين) يصابون بالعدوى في النهاية وبعدها كامل البلد ، مسببين في كثير من الحالات ، تصاعداً تدريجياً في الموت والتدمير .
انهم مهندسوا الخراب والدمار ؛ علماء نفس، رجال مخابرات ، أصحاب معامل أسلحة . يعتمد نشاطهم اليومي على زرع فيروس التدمير والحقد والكراهية في عقول الإرهابيين ، وبطرق ووسائل عديدة . إن كامل البلدان ملوثة بهذا السم ، الذي ، ما أن يدخل عقل القاتل ، حتى يعمل على استلاب سلوكه بصورة كلية ، ويحوله الى كائن ناقم حاقد على الآخر ، ليس لأنه يمتلك أسبابا قوية لذلك ، وإنما لاعتماده على السم العقلي الذي يحمله في باطنه ، عبر الخطب المريعة والكتب المدمرة . وعندما تعم هذه النقمة التي زرعتها أجهزة المخابرات الغربية عقول الشباب العربي ، ، تضيع البلد، كما ضاع لبنان اليوم . حيث تحول شماله الى شبه امارة ارهابية ، تحت سمع وبصر ومباركة السلطة ذاتها . والتي لم تكن تتوقع كل هذا المد الأصولي ، والتي ، أصبح هاجسها اليوم ، كيل الاتهامات السريع ، وتغطية ما أمكن عن ما سيُظهره التحقيق مع افراد جماعة فتح الاسلام ، طلائع امارة الشمال الحريرية .
وبعد ، لا تسألوا عن قتلة انطوان غانم ، بل اسألوا عن قتلة لبنان .
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية