أُبلغ ذوو الشاب "محمد عبد الفتاح الصالح" عن وفاته تحت التعذيب في فرع "فلسطين" منذ أيام بعد أشهر قليلة من اعتقاله بسبب تقرير أمني، والصالح من مواليد حي "ركن الدين" بدمشق 1993، وينحدر من مدينة "تلدو" بريف حمص الغربي، ولكنه كان يقطن في دمشق بحكم عمل والده فيها -كما يقول صديق له فضلّ عدم ذكر اسمه لـ"زمان الوصل"- مضيفاً أن "الصالح" جاء إلى "تلدو" بعد وقوع مجزرة "الحولة" التي سقط عدد كبير من أقاربه من عائلة "السيد" فيها، وعاش فيها من عام 2012 إلى 2018.
وتابع محدثنا أن صديقه الضحية رفض الخروج من "تلدو" بعد التهجير القسري لأهلها وفضل البقاء فيها وبعد 6 أشهر من المصالحة كان في دمشق من أجل تقديم أوراق للالتحاق بالخدمة الإلزمية، فتم اعتقاله نتيجة تقرير أمني لأنه كان مطلوباً، وحاول ذووه كما يقول- معرفة مكان أو ظروف اعتقاله ودفعوا مبالغ طائلة لضباط وسماسرة الاعتقال، لكن دون جدوى حيث كانت الفروع الأمنية التي تمت مراجعتها تنفي وجوده لديها.
وروى المصدر أن شاباً من بلدة "الزعفرانة" بريف حمص الشمالي كان معتقلاً معه في فرع "فلسطين" خرج منذ أيام، وأكد أن "الصالح" تعرض لتعذيب شديد في المعتقل وأصيب بقيح ودمامل في مختلف أنحاء جسده وحالة إسهال مزمن، وكان الجلادون –حسب قوله- يقومون بتعذيبه بوحشية وضربه على رأسه، ما أدى إلى وفاته منذ 8 أشهر.
وأضاف أن رفاق الشاب الضحية في الزنزانة قاموا بتغسيله وتكفينه وتسليم جثته للسجانين الذين قاموا بدفنها في مكان مجهول.
وأكد محدثنا أن "الصالح"، وهو أب لطفلين أحدهما كان جنيناً في بطن أمه قبل اعتقاله معروف بأخلاقه الحميدة في "تلدو"، وكل أهالي المدينة يشهدون بطيبته وخدمته للناس، إذ كان يعمل سائقاً على سرفيس ويقوم بايصال الجرحى والمصابين إلى المشافي الميدانية أثناء استهداف "الحولة" من قبل قوات النظام وكان يسبق طواقم الإسعاف أحياناً كثيرة.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية