• صادرات الأسد من "كبتاجون" بلغت 3.5 مليار دولار في عام واحد
• شحنات فقط كانت قيمتها 1.5 مليار دولار، من أصل 15 شحنة ضبطت خلال عامين
قد يبدو الخبر وكأنه نكتة باهتة ألقاها شخص سمج، لكنه خبر رسمي بكل معنى الكلمة.. حيث بحث سفير النظام لدى مكتب الأمم المتحدة في فيينا، سبل "إعادة تفعيل وتطوير التعاون مع مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة في مجالات مكافحة المخدرات وتهريبها عبر الحدود"، كما نقل إعلام الأسد اليوم الجمعة.
جاء هذا خلال تقديم "حسن خضور" أوراق اعتماده إلى "غادة والي" المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة ومدير عام مكتب الأمم المتحدة في فيينا.
المندوب الدائم منصب المندوب الدائم للنظام لدى مكتب الأمم المتحدة وسواها من المنظمات الدولية الأخرى في فيينا، تدارس مع "والي" مسألة "إعادة تفعيل وتطوير التعاون مع مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة في مجالات مكافحة المخدرات وتهريبها عبر الحدود"، فضلا عن بحث شؤون "مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة إضافة إلى قضايا مكافحة الاتجار بالبشر"، وكذلك "منع سرقة الآثار ونهب الأوابد التاريخية والثقافية والدينية".
وخلال الأعوام القليلة المنصرمة حضر اسم "سوريا الأسد" بكثافة في الأخبار المتعلقة بأكبر شحنات الحبوب المخدرة والحشيش، حيث بات البلد المحكوم بقبضة الطاغية مقرا وممرا بل و"جنة" لكل من يريد تصنيع وتهريب المخدرات بجميع أنواعها.
ففي صيف 2019 على سبيل المثال أعلنت اليونان عن ضبط "أكبر شحنة في العالم من حبوب كبتاجون"، مؤكدة أنها "قادمة من سوريا"، حيث بلغ عدد الأقراص المهربة 33 مليون قرصا، تجاوزت قيمتها نصف مليار يورو (660 مليون دولار).
ولم يلبث الكشف عن شحنة اليونان الضخمة سوى عام، حتى أفصح الإيطاليون أنهم ضبطوا الشحنة الأكبر على الإطلاق من كبتاجون قادمة من سوريا، وأن قيمة الشحنة تقدر بمليار يورو (أي ضعف قيمة الشحنة التي ضبطتها اليونان).
وقبل شحنتي اليونان وإيطاليا وبعدهما، "لمع" اسم "سوريا الأسد" في عمليات كثيرة وضخمة، لكنها عدت "صغيرة" مقارنة بعمليتي إيطاليا واليونان، ففي نيسان 2020 وقف رجال مكافحة المخدرات في السعودية أمام كوم كبير من الحبوب المخدرة، معلنين أنهم صادروا شحنة تعد نحو 20 مليون حبة، قادمة من سوريا، وواصفين الواقعة بأنها "أكبر عملية" لتهريب حبوب الهلوسة إلى السعودية.
وقبل نحو شهر ونصف، نشرت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية تقريرا موسعا، خلصت فيه إلى أن سوريا الأسد باتت تستحق لقب "دولة المخدرات"، حيث تم خلال العامين الماضيين فقط إحباط ما لايقل عن 15 شحنة ضخمة من "كبتاجون" جرت محاولات لتهريب معظمها من سوريا إلى وجهات مختلفة في الشرق الأوسط وأوروبا، أما الشحنات التي لم يجر ضبطها فلا يستطيع أحد التكهن بعددها ولا بضخامتها.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية