سيطر خفر السواحل القبرصية على قارب يحمل على متنه 98 مهاجرًا سوريًا (35 رجلاً و23 امرأة و40 طفلاً)، على بعد حوالي 14 ميلًا بحريًا جنوب شرق "كيب جريكو" أول أمس (الجمعة).
وصرحت السلطات القبرصية لاحقاً أنها ستُدخلهم إلى اليابسة في "لارنكا". وأفاد ناشطون بأن المهاجرين بقوا لساعات محتجزين وسط البحر باستثناء امرأة نقلت إلى المشفى، في حين تم إيواء 31 امرأة مع 13 طفلا مؤقتا في الخيام بالقرب من ميناء الصيد، وتم تزويدهم بالطعام والماء والملابس والبطانيات.
وأشار مصدر، فضل عدم ذكر اسمه لـ"زمان الوصل" إلى أن خفر السواحل القبرصية أبقت المحتجزين الباقين على يخت تحت الحراسة بانتظار التعليمات واتخاذ قرار نهائي بشأنهم بالرغم من ضغوطات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المعنية بشؤون المهاجرين غير الشرعيين، ولم يتضح بعد ما إذا كان سيتم إعادة المهاجرين إلى سوريا أو السماح لهم بدخول قبرص.
وكانت السلطات القبرصية قد ألقت القبض على 14 مهاجرًا من أصل سوري منهم 10 رجال وامرأة و3 أطفال قاصرون في ساحة "أفغوروس" في محافظة "فاماغوستا" عبروا على ما يبدو إلى المناطق الحرة للجمهورية من مناطق قبرص التي تحتلها تركيا عبر أراضي القواعد البريطانية، وتم نقلهم إلى مركز الإقامة المؤقتة "بورنارا" في "كوكينوتريميثيا".
وقال وزير الداخلية القبرصي "نيكوس نوريس" أول أمس الجمعة إن الوضع في قبرص خرج عن السيطرة بسبب التدفق المستمر للمهاجرين من سوريا، وأبلغ الوزير المفوضية الأوروبية كتابيًا أن الجزيرة لم تعد قادرة على قبول المزيد من المهاجرين غير الشرعيين.
ودعا الوزير المفوضية الأوروبية إلى المشاركة "الفورية والفاعلة" في منع خروج السفن غير القانوني من ميناء طرطوس السوري.
وقال المسؤول القبرصي أنه ومنذ 1 كانون الثاني يناير/2021، تم رفض ما يقرب من 4000 طلب لجوء من أشخاص وصلوا من "بلدان آمنة" (بلدان لا يوجد فيها قتال).
وأضاف إنه يجب أن تكون هذه الإلغاءات مصحوبة بإجراء إرجاع سريع، وهو أمر صعب للغاية بالنسبة لدولة صغيرة مثل قبرص لحلها.
وقالت "نوريس" إن الوضع تفاقم بسبب عدم وجود اتفاقيات ثنائية مع عدد من الدول الثالثة التي يصل منها اللاجئون.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية