خلصت دراسة أعدتها جامعهة "استوكهولم" إلى نتائج تفيد بأن الحرب في سوريا كان لها تأثير كبير على النمو السكاني في السويد والنرويج، لا سيما في عام 2016 عندما حصل العديد من اللاجئين الذين وصلوا في عام 2015 على تصريح بالبقاء.
وكشفت الدراسة التي ترجمت "زمان الوصل" أهم فقراتها بعد نشرها على موقع "journals.plos one" المختص بتقييم ونشر الأبحاث العلمية، كشفت أنه لولا الحرب السورية، كان النمو السكاني على مستوى الدولة في عام 2016 أقل بنسبة 36٪ تقريبًا في السويد و 26٪ أقل في النرويج.
وأبانت الدراسة أن الهجرة السورية غيّرت مسارات السكان في العديد من البلديات المهددة بفقدان السكان، ما يقرب من واحدة من كل عشر بلديات في كلا البلدين كانت ستشهد انخفاضًا في عدد السكان في عام 2016، وبدلاً من ذلك شهدت نمواً سكانياً.
عام 2012 لم يكن عدد طلبات اللجوء المقدمة من السوريين يتجاوز المئات، حتى حلول عام 2015 حيث تجاوز عدد طلبات اللجوء من السوريين المقدمة إلى السويد أكثر من 50 ألفا، ما اضطر الحكومة السويدية لفرض بعض الضوابط للحد من طلبات اللجوء.
وتوضح الدراسة أن عام 2011، كانت نسبة السوريين في السويد الذين ولدوا خارج السويد تعادل 1.5 في المائة فقط وأقل من 0.5 في في النرويج، لترتفع هذه النسبة بحلول عام 2018 إلى 9% في السويد و 3،5 في النرويج.
الدراسة أخذت بالاعتبار معدل خصوبة القادمين الجدد ومعدل الوفيات، مبينة أن نسبة الوفيات ربما ليست واضحة تماماً لكون أغلب اللاجئين السوريين ليسوا من كبار السن.
وخلصت إلى أن موجة اللجوء السوري أثرت أيضًا على تركيبة المهاجرين في السويد والنرويج، لافتة إلى أنه بحلول كانون الثاني يناير/2019، أصبح السكان من أصل سوري أكبر مجموعة مهاجرين في السويد، حتى تجاوزوا عدد السكان الفنلنديين (150877 فردًا) الذين كانوا أكثر عددا من السكان ذوي الأصول غير سويدية في البلاد منذ عقود.
وذكرت نتائج الدراسة أنه وبعكس الشائع من كون الهجرة تؤثر على التوزيع السكاني في المدن فقط، فقد شوهد التأثير الديموغرافي للجوء السوري حتى في أقصى الأماكن للسويد والنرويج.
وتوضح بأن توافر البيانات لهذه الدراسة كان جيد نسبيًا، حيث استخدمت بيانات من سجل السكان السويدي والنرويجي، والتي تعتبر عالية الجودة، وتغطي كل شخص لديه إقامة موثقة في الدولة.
زمان الوصل - ترجمة
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية