نظم "مركز حرمون للدراسات المعاصرة" منذ أيام ندوة بعنوان "الدور الإسرائيلي في المسألة السورية" حاضر فيها الأكاديمي والباحث السوري "عزام أمين"، والسياسي والدبلوماسي السابق "نصر أبو نبوت"، وأدارتها "ناديا كمال الدين" الإعلامية في شبكة "الجزيرة"، وشارك فيها عبر الفيديو كل من الناشطة الإعلامية "حنين السيد" من إدلب، والشاعر والأسير السابق "ياسر خنجر" من الجولان المحتل.
وسلطت الندوة الضوء على الدور الإسرائيلي في المسألة السورية وبخاصة بعد اندلاع الثورة السورية وتحليل أبعاد هذا الدور وانعكاساته لاسيما أنه اتسم بالوضوح في كل مراحله وعرّج المشاركون في الندوة على دراسة دوافع إسرائيل وأهدافها من بقاء نظام الأسد وتحليل جوانب من النشاط الذي تقوم به إسرائيل بالتنسيق مع روسيا في الجنوب السوري خصوصًا بعد عودة كثير من المناطق إلى سيطرة النظام السوري.
وأردف أبو نبوت أن إسرائيل كان لها دور كبير في دعم نظام الأسد وتثبيت حكمه من خلال حلفائها البريطانيين والأمريكان والروس والغرب عموماً الذين شكّلوا رأس حربة في هذا الموضوع، بينما ساعدت إسرائيل النظام في المحافظة على "سردية" المقاومة والممانعة.
واتضح -كما يقول- أن إسرائيل كانت أكبر خادم لبقاء النظام، والنظام بدوره بات أكبر خادم لإسرائيل من خلال حمايته للحدود خلال 50 عاماً مضت من حكمه.
وأذيع البيان رقم 66 الموقع من الأسد وكان هذا الأمر "قمة الخيانة"- كما يقول المصدر- وهذا مهد لأن يستلم حافظ الأسد رئاسة البلاد بدعم إسرائيلي ومن خلال التنسيق البريطاني ويورثها لابنه الذي أكمل المهمة.
وفيما إذا كان للكيان الصهيوني مصلحة باستدامة الحرب السورية وكيف أوضح محدثنا أن النظرية التي تعتمدها إسرائيل في أمنها هي إشغال المحيط بها، إما بحروب أو أزمات أو مشاكل حذرية ولذلك كان إبقاء الحرب في سوريا مهماً للغاية لإسرائيل.
وتابع أبو نبوت أن أمن هذا الكيان الغاصب مرتبط بتدمير أو إضعاف كل المحيط العربي لذلك تم تدمير مصر من خلال إضعاف الجيش المصري وإشغاله بالتفاهات وإبعاده عن مهمته الأساسية، وكذلك العراق وسوريا الآن ولذلك فاسرائيل -حسب قوله– ليست معنية بإنهاء الحرب في سوريا ولا في الانتقال السياسي.
وأردف أننا كسوريين لن نقبل لا بالتطبيع ولا بأقل منه ولا بأكثر، ولكن الشعب السوري لا يستطيع أن ينادي بمسألة استرجاع الأراضي المسلوبة في وضع لا يستطيع أن يجد فيه ما يأكله بعد هذا الدمار الشامل ولابد من الالتفات إلى هذا الأمر من ثم يأتي الوقت المناسب الذي يطالب فيه بحقوقه.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية