أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رحيل الفنان "السورداني" ياسر عبد اللطيف

تيجاني

توفي في إحدى مستشفيات الخرطوم، اليوم الأربعاء الممثل والمخرج المسرحي السوداني "ياسر عبد اللطيف تيجاني" بعد دخوله في غيبوبة عقب ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم، وارتبط تيجاني بالعديد من الأعمال المسرحية والدرامية السورية خلال أكثر من ربع قرن من إقامته في دمشق، وكان له حضور لافت كمخرج وممثل في العديد من الأعمال المسرحية والدرامية رغم حالة "التنميط" التي حاول العديد من المخرجين تكريسها في أدواره طوال السنوات الماضية بسبب لون بشرته السمراء.

والفنان الراحل من مواليد مدينة سنار 1971 وانتقل إلى دمشق مع بداية التسعينات بدأ دراسته في المعهد العالي للفنون المسرحية في سوريا وتخرج سنة 1993مع دفعة من الفنانين أمثال باسم ياخور، قاسم ملحو، شكران مرتجى وغيرهم من الفنانين وعمل في المعهد بعد تخرجه لخمس سنوات معيداً ومساعد مدرس ثم مدرساً لمادة التمثيل، إلى ما قبل العام 2013 حيث اضطر بسبب ظروف الحرب للعودة إلى بلاده.

ومن أعماله في المسرح: "مركب بلا صياد"، "النو" إخراج فايز قزق، "ليالي شهريار" رياض عصمت" "هاملت بلا هاملت"، "روميو وجوليت" "الزنوج" و"تقاسيم على العنبر"، "الليلة الثانية عشرة" "تهويمات في عاصفة ليل" و"سرير ديزدمونة" كما قدم في الدراما العديد من الأعمال ومنها "المارقون""الحور العين" "تل الرماد"، "العوسج" "بقعة ضوء"، "مرايا"، "ذكريات الزمن القادم"،"المحروس"، "صلاح الدين" الزير سالم"،" رمح النار"، "سحر الشرق" ومثل إلى جانب الفنان المصري " يحيى الفخراني" في مسلسل"الخواجة عبد القادر" بشخصية فضل الله، وكانت أول تجربة إخراجية له بعنوان "الغرماء" عن نص للكاتب السويدي "أوغست سترندبرغ" كما ساهم في العديد من الورش والمسرحيات السودانية بعد عودته إلى السودان في العام 2009.

وروى الممثل "بسام داوود" لـ"زمان الوصل" أنه تعرف إلى الراحل "ياسر عبد اللطيف" عندما كنت طالباً في المعهد العالي للفنون المسرحية السنة الثانية بقسم التمثيل حينما جاء كمعيد مع الأستاذ "فؤاد حسن" في أحد الفصول الدراسية، وكان –كما يقول- مدرساً على درجة عالية من المهارة والمهنية، ويعرف ماهي مهنة التمثيل وكيف يتم إعداد الممثل والعمل معه، وكيفية التدريب ومتفهماً لآلية عمل المسرح وكانت آراؤه وانتقاداته للمشاهد التي يعمل عليها طلابه دقيقة جداً وفي صلب العملية المسرحيةـ وبعد ذلك -كما يقول- داوود قويت صداقته مع عبد اللطيف وعمل معه ورشة إعداد ممثل حيث كان مساعداً له، وعمل معه أيضاً في عدة جلسات بمحترف أقيم في "معهد المأمون".

وتابع المصدر أن الراحل عبد اللطيف كان مخرجاً مهماً قدم عدة عروض في سوريا كمخرج، بالإضافة إلى حضوره كممثل مقتدر ومتمكن من أدواته الفنية ولغته وصوته وفهمه للشخصية التي يؤديها، وكان له حضور بارز على شاشة التلفزيون، ولكنه عانى –حسب محدثنا- من "التنميط" في الأدوار بسب شكله العام ولونه الأسمر، إذ استعانوا به فقط في أدوار تتناسب مع بشرته أو شكله أو في المسلسلات التاريخية، ولم ينل للأسف فرصة حقيقية للخروج من هذا النمط وإظهار إمكانياته الفنية الحقيقية كممثل في أكثر من شخصية ومجال، أما في المسرح فكانت هذه النمطية أقل حدة وأتيح له أن يقدم أدواراً متنوعة أكثر.

وأكد داوود أن "عبد اللطيف" كان شخصاً محباً لكل أصدقائه ومخلصاً وخدوماً لهم وأحب سوريا منذ أن استقر فيها ودرس في المعهد العالي للفنون المسرحية، وكان يعرف عن نفسه بأنه "سورداني" أي سوري وسوداني- واضطر إلى مغادرة سوريا عام 2012 بسبب ظروف الحرب إلى السودان وهناك واصل عمله في المسرح وأسس "مختبر الخرطوم المسرحي" وعمل مع عدد من الهواة ومحبي المسرح لينقل لهم هذا الشغف المسرحي الذي ملك عليه نفسه.

وكشف داوود أن آخر لقاء جمعه بالفنان الراحل كان عام 2017 أثناء زيارة له إلى السودان وبعد ذلك كان له اتصالات معه حيث تحدثا واطمئنا على أخبار بعض في ظل الظروف التي تعصف بكل من سوريا والسودان، وكان المؤمل أن يلتقيا ويخططا لمشروع مسرحي بين الخرطوم وبرلين، ولكن الموت خطفه قبل أن يتحقق هذا الحلم.

وبدوره قال الفنان "محمد ملص" الذي درس على يد الفنان السوداني الراحل عام 2005 إن "عبد اللطيف" لم ينل حقه كالكثير من الموهويين في سوريا والوطن العربي عامة.

وكشف ملص أن عبد اللطيف كان يدرسه في معهد "أورنينا" وكان أستاذاً متفانياً في عمله ولا يبخل بأي معلومة لطلابه، وله فضل على عدد كبير من الفنانين السوريين الشباب.

وعلمه بالذات -كما يقول- أشياء لا يمكن نسيانها، وكان منشغلاً بما يسمى المدرسة الواقعية في الأداء على مستوى المسرح.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(303)    هل أعجبتك المقالة (313)

بو عبد الرحمن

2020-09-30

الحقيقة هذا الرجل ياسر رجل شهم ومحترم جداً كان جار لبعض معارفي في الخرطوم وقد قدم لهم النت من بيته مجاناً خلال الازمات التي نزلت بهم السنة الماضية وخلال كورونا كان نعم الجار ورجل مليء بالشهامة. قام ولدي باسعافه للمشفى لكن سبق القدر حيث ارتفاع ضغط مفاجىء وجلطة كبيرة بالدماغ. رحمه الله تعالى وغفر له.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي