أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عدنان.. طحنته حربان وقتله سراب "حقوق الإنسان" وحيدا في الغرفة 50

هنا دفع "عدنان" ثمن تمسكه بمبدأه

إذا كانت حياة أي إنسان تشبه العنقود، فإن قصة السوري "عدنان" عبارة عن عنقود مصائب، كانت آخر حباته موته المفجع معزولا في غرفة ضمن "أرض الأحلام" التي وصلها على أمل أن يجد الراحة والأمان من كوارث طاردته وطحنته.

قصة عدنان سردتها في تقرير مطول يومية "ذي ناشونال" الأسكتلندية، واطلعت عليها "زمان الوصل"، فترجمتها مع محاولة تلخيص أحداثها المؤسفة، التي جرت على مسرح عدة دول، وانتهت في "غلاسكو" كبرى مدن اسكتلندا المنضوية تحت لواء "المملكة المتحدة".
ولد السوري عدنان وليد ونشأ في ليبيا، حتى إذا ما تفتحت زهرة شبابه (حوالي العشرين من عمره) اندلعت الحرب بشكل متزامن في كل من ليبيا وسوريا، فصار الشاب فعليا حبيس الحربين في بلد المولد وبلد الأصل.

*حريق الفقر
ففي أوائل 1990 أبصر "عدنان" النور في "زليطن"، حيث انتقل والده من السويداء إلى تلك المدينة الليبية لملاحقة لقمة العيش، وتربى عدنان مع 5 إخوة و4 أخوات كان أكبرهم، وهذا ما رتب عليه كمعظم الذكور "البكر" أعباء إضافية، فرضت أن يكون "سند" والده، فتخلى عن مقاعد الدراسة مبكرا، والتحق بركب العمل مع أبيه في البناء، ضمن بلاد كان نظام حكمها "الفريد" من نوعه، يترك كثيرا من الأمور للمزاجية وسيادة قانون الغاب بشكله الفج، حيث القوي يأكل الضعيف وابن البلد يأكل الغريب.

وبعد سنوات من الكدح في ليبيا، حَسِب رب الأسرة "وليد" أن عودته بأسرته إلى مسقط رأسه في السويداء سيضع حدا للشقاء، لكن بشار الأسد ما لبث أن أعلن الحرب على السوريين الذين خرجوا منادين بالحرية، رافعا شعاره المفضل "الأسد أو نحرق البلد".

بدأت الحرائق تشتعل في سوريا منطقة منطقة، وقرية قرية، ورغم أنها لم تصل إلى السويداء في البداية، غير أن حريقا من نوع آخر كوى المدينة التي تعاني أصلا فقر الحال المترافق مع إهمال النظام لتطويرها، فاكتوى عدنان ككثير من الشبان بنار البطالة وانتظار المجهول.

وفي هذه الأثناء اتخذ "عدنان" قراره بأن لا يكون قاتلا ولا مقتولا، ورفض الخدمة في جيش النظام، وفضل أن يعود إلى ليبيا المشتعلة في مطاردة جديدة للقمة العيش من أجل إعالة والديه وإخوته الأصغر سنا منه، وإعالة عضو جديد في العائلة وهي زوجته، التي سيموت بحسرة فراقها وبعيدا عنها في غرفة قصية لاحقا.

في ليبيا، كانت الفوضى العارمة قد تركت البلاد نهبا لمختلف أنواع المجموعات المسلحة، التي فرض كل منها قوانينه، وقد اعتقلته إحدى المجموعات "المتطرفة" لأنه غير ليبي، وهناك تعرض لنوبات تعذيب جسدي ونفسي، سيبقى ثقلها جاثما على صدره في شكل كوابيس واضطرابات، زاد من وطأتها ما لحق بأسرته في سوريا، ما جعله يحاول الانتحار مرارا.

وفي وقت شق "عدنان" طريقه إلى ليبيا التي ظن أنه يعرفها وأنه لن يعدم وسيلة لضمان لقمة عيشه وأمنه فيها، شق أخوه "فجر" طريقه في اتجاه آخر تماما، ميمما صوب شمال الكرة الأرضية، وتحديدا السويد، حيث وجد الاستقبال الجيد والمعاملة اللائقة، واستقل في منزل خاص به خلال مدة قصيرة نوعا ما، ما أغراه بتشجيع أخيه الأكبر "عدنان" للالتحاق به.

وفي 2014 عزم "عدنان" على اللحاق بأخيه، وشد رحاله ككثير من اللاجئين عبر البحر نحو أوروبا، وعينه على السويد، ولكن توقيفه في "الدنمارك" وأخذ بصماته هناك لتكون بلد لجوئه، غيّر حياة الشاب العشريني إلى الأبد، وصب عليه ويلات متلاحقة.

*طوعي بنكهة دنماركية
لم تكن الأمور بذلك السوء في البداية، فقد تم منح "عدنان" حق الحماية المؤقتة، مع إقامة تمتد 5 سنوات، ورغم صعوبات التأقلم مع المجتمع الدنماركي المعروف بانعزاله، وصعوبات تعلم اللغة وإيجاد العمل واللغة، فقد كافح "عدنان" وتمسك بالبلاد التي سمته لاجئا فيها، حتى إنه عمل بشكل تطوعي في ميكانيك السيارات، وتدرب أيضا لمدة 6 أشهر بلا أجر في أحد المسالخ.

وفيما كانت عين "عدنان" على الاستقرار ولم الشمل مع زوجته التي لم يرها منذ وقت طويل، كانت عين الناخب الدنماركي على اليمين المتطرف، الذي صعدت أسهمه بشكل كبير في البلاد، وصار راسم سياساتها، الداخلية والخارجية، تاركا آثارا مدمرة على حياة كل اللاجئين والمهاجرين ضمن هذا البلد الذي يصنف في عداد البلدان الأكثر "رخاء" في العالم!

وعلى هذا الأساس كان رفض طلب اللاجئ السوري "عدنان" للم شمله بزوجته أمرا مفروغا منه، حيث سلب اليمين المهاجرين واللاجئين عددا من الحقوق التي كفلتها لهم المعاهدات الدولية، وشرع في التعامل معهم وكأنهم درجة ثانية أو ثالثة من البشر.

ولكن مصيبة "عدنان" لم تعد كامنة فقط بصعوبة الاندماج في بلد كاره للاجئين، ولا في الإصرار على حرمانه من لم شمل أسرته، بل وضعت كيانه كلاجئ واجبة حمايته، ووضعت مبدأه في أن لا يقتل ولا يُقتل.. وضعتاه على محك صعب، عندما رفضت السلطات الدنماركية تجديد إقامته ما لم يوقع على ورقة تتيح للدنمارك إعادته إلى سوريا، ضمن برنامج "العودة الطوعية" باعتبار أن سوريا باتت آمنة في نظر السلطة الحاكمة في هذا البلد الاسكندنافي.
عودة قسرية بلبوس العودة الطوعية... وإلى أين؟!، إلى الجحيم الذي رفض "عدنان" الانخراط فيه و فرّ منه.. أمر أطار صواب الشاب الذي لم يصدق ما يراه ويسمعه في أرض يصر البعض على وضعها في أعلى بلدان الرفاهية وحفظ الحقوق.

ولأن العودة تعني الانتحار فعليا، فقد رفض "عدنان" التوقيع على وثيقة انتحاره، ولم يعد له من خيار سوى أن يبحث عن بلد بديل، يمكن أن يستوعب ما يرمي إليه وهو يقول: "لن أحمل السلاح مع النظام، فأنا أرفض أن أقتل أو أقتل".

ولكن النظام لم يترك "عدنان" في حاله حتى وهو على بعد آلاف الأميال، وبينما كان الشاب يصارع اليمين الدنماركي البغيض الذي يريد ترحيله إلى سوريا ليكون حطبا في محرقة الأسد، حدثت الهجمات الشرسة لتنظيم "الدولة" ضد قرى وبلدات في محافظة السويداء (صيف 2018)، وهي الهجمات التي اتفق جميع من لاحق تفاصيلها وسمع شهادات من عاينوها، أنها تمت بمباركة وتسهيل وتشجيع من النظام، وأدت في النهاية إلى ما يمكن تسميته بمجزرة حقيقة قرت بها عين بشار الأسد، الذي انتظر طويلا ليؤدب محافظة رفض كثير من شبابها الانخراط في جيشه.

*طلقات الأسد
ورغم أن "عدنان" نأى عن جحيم النظام، فإن نيران هذا الجحيم وصلت إلى أبيه، الذي قتل في تلك الهجمات الدموية، واستقرت في جسده ورأسه قرابة 12 طلقة، سددها نظام الأسد له ولكثير من المدنيين في السويداء، مستخدما يد التنظيم.

وهكذا تكاثرت عوامل اليأس لدى "عدنان" الذي قرر الخروج نهائيا من الدنمارك، لاسيما أن إقامته كانت على وشك الانتهاء ولاسبيل لتجديدها سوى أن يبصم على صك إعادتها إلى النظام.

وفي هذه الظروف العصيبة اتخذ "عدنان" قراره بالتوجه إلى بريطانيا، وهو يمني نفسه ببلد يحترم حقوق الإنسان، ويعطي للاجئ كامل حقوقه، فركب في نهاية 2018 الحافلة إلى ألمانيا ومنها إلى "دبلن"، ليستقر به الحال بعد فترة قصيرة في العاصمة لندن، حيث نجح في العمل بتوزيع الصحف لعدة أشهر.

لكن المصائب سرعان ما عادت لتنصب فوق رأس الشاب العشريني، حيث قبضت عليه سلطات الهجرة صيف 2019، واقتادته موجودا إلى إحدى مراكز الإيواء والترحيل في اسكتلندا، وهناك تلقى "عدنان" خبرا آخر مفجعا يفيد بأن أخاه الأصغر قد تم اختطافه في سوريا، ففقد "عدنان" أعصابه وعمد إلى جرح نفسه بشفرة، ما أضطر السلطات لوضعه تحت الرقابة المشددة، لنحو شهر ونصف.

وفي خريف 2019، تم تحويل "عدنان" إلى مأوى ليلي، وهو مكان يسمح لمن يرتادونه بقضاء الليل فقط، وعليهم أن يغادروه في الصباح، وفي هذه الأثناء تمكن الشاب من الظفر بموعد لإجراء فحص لجوء في مدينة "ليفربول"، حيث حصل عقب ذلك على إقامة مؤقتة، ومسكن "مستقل" وبدل طعام زهيد يناهز 5 جنيهات في اليوم، كان عليه أن يتدبر أمره بها.

وفي مطلع العام الحالي مثل "عدنان" أمام إحدى المحاكم لعرض ملف لجوئه، وهناك أخبر الجميع عن خوفه الحقيقي من إعادته إلى سوريا، قائلا إنه لايريد لأحد أن يجبره على حمل السلاح ليكون إما قاتلا أو مقتولا، ومؤكدا أن السبب الحقيقي لمغادرته الدنمارك كان بسبب رغبتهم في إعادته إلى سوريا.

ولأجل مزيد من التحقق، سأله محقق من وزارة الداخلية البريطانية عن حقيقة تعرضه للاحتجاز والتعذيب في ليبيا، فلم يقو الشاب على تذكر عذاباته وانهار، ما دفع المحقق للتوقف والاكتفاء، بل ولإخطار "عدنان" بأن وزارة الداخلية البريطانية مستعدة لمساعدته في حال رغبته، الأمر الذي رحب به اللاجئ السوري ولكنه لم يجد أي صدى له لاحقا، بل ربما وجد العكس.

*تبدد السراب
وما هي ألا أسابيع حتى اجتاح وباء "كورونا" الممكلة المتحدة أسوة ببقي بلدان أوروبا، فنقل "عدنان" ونحو 370 لاجئا آخرين من مساكنهم بشكل قسري نحو فنادق وبيوت ضيافة مختلفة، في سبيل تحقيق ما سمي بسياسة التباعد الاجتماعي.

وهكذا، وبسبب الوباء، وجد "عدنان" نفسه محبوسا في إحدى غرف "McLays Guest House" في مدينة "غلاسكو"، ونزيلا في الغرفة رقم 50، التي ستشهد نهاية حياته وتتحول إلى قبره.

لم يكن العزل في الغرف هو الخطوة الوحيدة التي أصابت "عدنان" وغيره من طالبي اللجوء في مقتل، فإلى جانب احتجازهم قامت السلطات البريطانية بحرمانهم كليا من المساعدة المالية الزهيدة التي تناهز 5 جنيهات في اليوم، بحجة أنها تقدم لهم الإطعام، وبالتالي لم يعد لهم حاجة بأي مصروف.

وفي هذا الظرف القاسي، عجز "عدنان" وأمثاله حتى عن شحن هواتفهم الجوالة ليتواصلوا مع أهلهم وذويهم، بل عجزوا أيضا عن شراء أدوات النظافة الأساسية، وحتى عن شراء حبه فاكهة يمكن لأي شخص أن يشتهيها، إذ لم تعد لديهم أموال إطلاقا، بحجة أن "الدولة" تكفلت بجميع احتياجاتهم في مراكز العزل.

وفي الوقت الذي زعمت وزارة الداخلية البريطانية أنها لم تعدل سياستها القاضية بتقديم بدلات نقدية لطالبي اللجوء، قال أحد متعهدي مراكز العزل إن الاعتقاد بمساهمة العملات الورقية والمعدنية في نقل "كورونا" ونشره، كانت سببا كافيا لاعتماد سياسة الاستغناء عن هذه البدلات وتكفل الدولة بتقديم جميع احتياجات طالب اللجوء، وذلك في سبيل محاصرة الوباء والحد من تفشيه.
وهكذا تكالبت المصائب من جديد على "عدنان" الذي وقف مرارا على شفير الانتحار، بسبب ما كان يلاقيه في بلدان العالم المختلفة (ليبيا، الدنمارك، بريطانيا)، علاوة على ما كان يقاسيه أهله في سوريا، على يد النظام وأدواته.

وجاء الحجر بسبب كورونا وسحب البدل النقدي الزهيد، ليوجه صفعة قوية لكرامة وإنسانية "عدنان" الذي قال لأخيه يوم أن قرر التوجه لبريطانيا إنه يريد العيش في بلاد تحترم حقوق الإنسان وترعاها.

وكما تقصم القشة ظهر الجمل الضخم، جاء خبر مرض والدة "عدنان" الشديد ليقصم ظهره، فاجتمع الحجر وقلة ذات اليد والخوف من المجهول والشعور بالعجز عن مساعدة أمه ولو بمبلغ بسيط والبعد عن الزوجة، مع الإحساس بتحوله إلى مجرد رقم وإهانة كرامته في مكان راهن أن يحفظها له.. اجتمع كل ذلك على الشاب الذي بات على أعتاب الثلاثين من عمره، فجعله جثة هامدة في غرفة معزولة رقمها 50.

*الرسالة الأخيرة
المأساوي في واقعة "عدنان" أنها لم تحدث فجأة، ولم تكن نتيجة غير متوقعة للسلطات، فقد سبق للسلطات أن أخذت علما بحال اللاجئ المنهار نفسيا، بل إن "عدنان" خط بنفسه وقبل أيام قليلة من موته إفادة طلبتها السلطات منه للتوثيق، وعرف فيها اللاجئ السوري عن اسمه وتاريخ ميلاده وجنسيته ومكان إقامته الحالي في إحدى مراكز العزل.

ومن ضمن ما دونه "عدنان" في إفادته: "لقد طُلب مني تقديم تفاصيل حول الشعور بالانتحار، والمرات السابقة التي حاولت فيها قتل نفسي.. المرة الأولى كانت في الدنمارك صيف 2018 بعد وفاة والدي. توفي والدي في 25 يوليو 2018. قتل والدي برصاص داعش. أطلقوا عليه النار 12 مرة، بما في ذلك طلقات في الرأس. كان هذا مدمراً بالنسبة لي وأصابني بأشد أنواع الصدمة والانزعاج. عندما سمعت عن ذلك بدأت أفكر في قتل نفسي".

"في المرة الثانية كانت في مركز ترحيل اللاجئين في اسكتلندا وذلك عام 2019 ، لا أتذكر التاريخ بالضبط. حدث ذلك بعد اختطاف أخي من قبل داعش. مرة أخرى، شعرت بالضيق والحزن الشديد لأنني أعرف أن داعش سوف يسيء معاملته ويقتله بشكل أبشع مما فعلوا بوالدي. صرت أفكر في أنني لن أراه أبدًا أو أتحدث معه مرة أخرى، هذه المرة حاولت إيذاء نفسي بشفرة معدنية عن طريق قطع حبل الوريد. عاينني الطبيب في مركز الترحيل، ووضعت تحت المراقبة المشددة طوال اليوم (على مدار 24 ساعة)".

ويتابع "عدنان" في إفادته الأخيرة: "أحدث واقعة دفعتني إلى محاولة الانتحار كانت بسبب دخول والدتي إلى المستشفى.. اتصلت بي العائلة بحثا عن الدعم المالي لتغطية تكاليف العلاج، ولكن ليس لدي أي أموال ولا يسمح لي بالعمل. عائلتي تلومني على عدم مساعدتي لها، قائلة إنني يجب أن أكون قادرا على العمل وإرسال الأموال... أنا الابن البكر وكل الضغط علي لمساعدة الأسرة. أشعر باليأس والعجز. أشعر أنه إذا ساءت حالة والدتي فسيكون ذلك بسببي. لا أعرف متى سأحصل على قرار اللجوء ومتى سيسمح لي بالعمل لمساعدة والدتي. أردت أن أقتل نفسي لكنني لم أكن أجد وسيلة لذلك، ففقدت السيطرة على عقلي وأعصابي.

وبواصل: تم الاتصال بخدمات الطوارئ فأرسلوا لي سيارة أقلتني إلى المشفى، وهناك انتظرت نحو 3 ساعات ولم أر أي طبيب، فلا أحد منهم متاح حسب ما قيل لي، ما زاد حنقي واستيائي وعدت أدراجي إلى مكان عزلي.

وفي إفادته التي سبقت موته بأيام، أعاد "عدنان" التذكير بالخيار المر الذي كان عليه تقبله في الدنمارك، وهو خيار العودة إلى النظام ليجنده فيصبح في عداد القتلة أو المقتولين، كما ذكّر السلطات البريطانية بما لاقاه من تعذيب في ليبيا، وما تعرض له أبوه وأخوه على يد تنظيم "الدولة" في سوريا، مضيفا: "لم أر عائلتي أو زوجتي منذ وقت طويل، وكنت آمل أن تكون زوجتي معي هنا في المملكة المتحدة. لقد أثر ذلك على صحتي العقلية كما فقدت الدعم العاطفي. أتمنى فقط أن يتم البت في طلب اللجوء الخاص بي حتى أتمكن من القيام بشيء ما في حياتي، ومنحي الأمل".

لكن لا حياة ولا أمل!.. فالتماس "عدنان" الأخير ذهب أدراج الرياح، ووجد اللاجئ السوري ميتا وحيدا في غرفته، لسبب "غير معلوم" لا تزال السلطات تحقق لأجل كشفه، رغم أن إفادة "عدنان" الأخيرة تشير إلى الأسباب وإلى القتلة بشكل لايقبل الجدل!

دفن "عدنان" في 15 أيار/مايو 2020 في إحدى مقابر "غلاسكو"، وأهيل تراب "البشرية" على قصة شخص كانت حياته عنقود مصائب، وما أكثر أصحاب هذه العناقيد من السوريين.

إيثار عبد الحق- زمان الوصل - ترجمة
(362)    هل أعجبتك المقالة (274)

دندن

2020-07-05

كم هو حزين... عدنان يختصر الماساة البشريه اللعنه على الدواعش والبعثيين والاخوان الذين اوصلو سوريا وشعبها الى هذا الحال....


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي