يحق لـ"المرشح الرئاسي" المعارض "فهد المصري"، أن يصرخ بعبارة القذافي الشهيرة "من أنتم" فالشاب الخمسيني، ليس هو من أعلن نيته الترشح، بقدر ما ورطه غريمه "إيلي كوهين" بمنشور وتغريدة تتساءل، هل يكون المصري بديلا عن الأسد؟.
كل ما اقترفه "المصري" غواية السلطة، تلك التي قالها الرئيس "شكري القوتلي لـ"جمال عبد الناصر" عشية الوحدة "لقد أخذت شعب يعتقد كلهم أنهم عباقرة، ونصفهم يعتقد أنهم رسل، وربعهم آلهة"، على ذمة "محمد حسنين هيكل".
"الفهد" ليس إلا من هذا الوصف، وللملك في سوريا، قواعد وتحالفات وترتيبات إقليمية ودولية، تشبه قواعد العشق الأربعين، والفهد شعر أنه خبرها، فباريس عادة تصنع الرؤساء في الشرق البائس.
السيرة "العطرة" للمرشح، كما تقدمها صفحته الشخصية، مليئة بالتاريخ النضالي، قبل الثورة بعقود، وتحالفاته وحضوره، أبعد من جغرافيا باريس، بدليل أن شارعه الافتراضي، بارك له وشجعه، ولم يسبق لمنشور كتبه "الفهد"، أن حصد عددا من المتابعة والتعليق، وهذا "وهج الحكم".
في ضفة أخرى ثمة من شاغب ضد وصوله للملك، "الفهد" عابر للجغرافيا، تقول منشوراته، ويصرخ: "من أنتم، فلست أول الطامحين، ولكنكم تهبّون بوجهي، وتصمتون بوجه خصومي، سأرمي بكم تسمية "الذباب الإلكتروني" هذا يساعد على الاستمرار، والأحلام ومن يوقفها؟.
في سيرته عشرات التواريخ النضالية، يصعب على الأحزاب سردها، فهل "فهد المصري" فرد أم حزب، يمضي وحده أم خلفه حلفاء.
قفزة "الفهد" في وقت "كورونا"، على نية الملك السوري، تشبه "ولدنة" الأحزاب والقوى السورية، عشية الثورة، بلا برامج، بلا جمهور، بلا قواعد، أوحت حينها، أن بينها وبين القصر بضعة أمتار، فضاعت وهدرت مقدرات شعب، وتحولت الأمتار إلى سنين، وباعدت الجغرافيا، وصار التلويح من خارج الحدود، ذلك المشهد الطويل في الجولان السوري وأهله، فلا الجولان عاد ولا الملوحين وطئوا أرضها. فهل يعيدنا "الفهد" لذات المشهد القاسي، لتشابه الحالة والمعطيات، و"الهبة" المنفعلة والمتسارعة، فثمة صوت على سؤاله من أنتم يردد "ما هكذا تورد الإبل يا فهد".
فكلمة "رئيس المكتب السياسي في جبهة الإنقاذ الوطني في سوريا"، بالأمس، والموجهة للعاملين في الدولة، ومن تبقى من موالاة النظام، ولكل أهلنا السوريين، جاءت شاملة للداخل والخارج، وأعادت بيانات السياسيين، بعيد انطلاق الثورة، وإذ بنا نغرق بتفاصيل الشيطان التي وعد بها وليد المعلم. "الأكراد شركاء، وحقوقهم محفوظة" نعم كلنا يرحب، فهل جرت توافقات معهم على الشراكة، هل قبلت فصائل وقوات البي ي دي ماذا عن ممثليهم في الائتلاف هل قبلوا؟. "استعدوا لساعة العمل" يقول "الفهد"، فهل تحركت القطعات العسكرية، والفرق والفيالق والأولوية؟.
"إعادة الإعمار ستبدأ وتنطلق" من وكيف، أليست هذه قضية أمريكية أوروبية خليجية، فشلت روسيا بحضورها عن تفعيلها، وتحريكها، فهل تطمئننا ببعض ما عندك ؟.
"إخراج إيران" عزيزي الرئيس، أمريكا وإسرائيل، شغالة من سنوات بنفس الاتجاه، هل ستخرجهم ببيان من باريس؟. سيادة الرئيس إن كنت تعمل بالسياسة، فوجوب معرفة "جبهة الإنقاذ"، و"مجلس الحكمة"، التي ترأسهما، عرف وحق وواجب، بشخوصها وأسمائها، وانتمائها، وتاريخها النضالي، أما أن كنت تعمل "عسكرة وحرامية"، فحسبنا الله، ألا نكون بمحطة إحباط جديدة، وقد اكتوينا لعشرات خلت.
سيدي الرئيس -ختاما- يرجى التدخل على وجه السرعة، وتأجيل البيان الثاني، فالمخيمات تغرق، والناس جوعى، و"كورونا" يهدد الآلاف، وبين الجبل والسهل، تقرع طبول الحرب، فامدد سواعدك، بما يضمن بقاء الناس للاستماع لبيانكم التالي...
"الفهد" والبيان من باريس

محمد العويد - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية