أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أغنيتان سوريتان عن "كورونا" والمخيمات

الشاعر "ظافر صالح الصدقة"

فرغ الشاعر الغنائي السوري "ظافر صالح الصدقة" من كتابة أغنيتين من وحي فيروس "كورونا" الذي ملأ الدنيا وشغل الناس في الأسابيع الماضية وتتطرق إحدى الأغنيتين وهي بعنوان "قالولي" لواقع المهجرين تحت الخيام وقلة حيلتهم أمام وصايا طبية لا يمكن تنفيذها من تغذية ونوم، بينما تحكي الأغنية الأخرى وهي بعنوان "لا تطلع" بنبرة كوميدية سوداء عن نقاش يجري بين شخصين افتراضيين يوصي أحدهما الآخر بضرورة البقاء بالبيت بينما هذا الآخر يعاني من فقر وعوز شديدين لا يقلان فتكاً وخطورة عن "كورونا" ذاتها.

وروى الشاعر "الصدقة" لـ"زمان الوصل" أن فكرة أغنيته الأولى واتته حينما كان يتصفح بعض المواقع واستوقفته صورة لطفلة تلبس كمامة أمام خيمة وترفع لافتة كتب "Stay home , I wish I can"، فبدأ بكتابة القصيدة التي يقول مطلعها:
"قالولي إبقى بالبيت ...
هزيت براسي وغصيت
شو بقلن بكيوا الكلمات
ياعالم ماعندي بيت".


واستذكر فيها -كما يقول- حالة أهلنا المهجرين هناك الذين يستمعون لتوصيات منظمة الصحة العالمية، وغيرها من المنظمات ومنها ضرورة النوم بشكل كاف والتغذية السليمة لرفع المناعة، ولكنهم لا يستطيعون تنفيذها جرّاء القصف وحالة الرعب وقلة الحيلة، وذهبت به كلماتها إلى معتقلينا المجموعين بأعداد ضخمة بزنزانة صغيرة.

وكشف محدثنا أنه قام بنشر قصيدته على صفحته في "فيسبوك" بعد إتمامها، ومن ثم أرسلها لبعض أصدقائه ليفاجئه صديقه الفنان"هيثم الحلبي" بتنفيذها بإحساس وصدق واضحين وببساطة أعطت بعداً جميلاً أثنى عليه متابعوه.

وحول أغنيته الثانية روى الشاعر المتحدّر من مدينة "النبك" بريف دمشق أن صديقه الفنان الحوراني "فراس إمام" المقيم في "النرويج" تواصل معه بعد يوم من إطلاق أغنيته "قالولي" وسأله إن كان بمقدورهما تنفيذ عمل جديد يسلط الضوء على الحال من زاوية أخرى، وبنفس مختلف فأجابه بالإيجاب.


وتابع أن أحد الأصدقاء الناشطين المهجرين في الشمال وضع منشوراً تحدث فيه عن نفس الهاشتاغ المطالب بالبقاء بالبيت متسائلاً عن إمكانية تنفيذ هذه التوصيات في الشمال المحرر الذي يعاني قاطنوه أصلاً من فقر وقلة حيلة وأزمة غلاء في الأسعار وفي أجور المنازل، فولدت فكرة أغنيته "قالولي" التي يقول مطلعها:
"لا تطلع خليك ببيتك
يمكن تحمل هالڤيروس
بقدر نصحك "شو حبيتك"
مشكور وكلك ناموس".

وبعد إتمام القصيدة تناقش مع "إمام" حول رؤية الأغنية واللحن لمدة لم تزد عن عشرة دقائق، ومن ثم قام بتلحينها وغنائها.

وأكد محدثنا أن العمل كاملاً من كتابة وتلحين وغناء ونشر نفذ بوقت قياسي لم يتجاوز الساعتين، معرباً عن أمله بأن يتم تصوير الأغنيتين وترجمتهما إلى اللغة الإنكليزية لما في ذلك من أثر طيب متوقع.

ولفت "الصدقة" إلى أن انتشار وباء "كورونا" ترك أثراً كبيراً على كافة قطاعات الحياة ومنها القطاع الفني فبات من الصعوبة الذهاب إلى مواقع العمل والإنتاج الفني وبات من شبه المستحيل اجتماع الأشخاص بأماكن العمل، وهذا دفع وسيدفع باتجاه آليات إنتاج وتنفيذ مبتكرة ربما تكون البساطة واحدة منها.

و"ظافر صالح الصدقة" مهندس معلوماتية وشاعر يكتب الفصحى والعامية ينحدر من مدينة "النبك" بريف دمشق الشمالي، نذر نفسه وشعره للثورة السورية منذ انطلاقتها، وكتب مئات القصائد محاولاً من خلالها فضح آلة الإجرام الأسدية وتسليط الضوء على معاناة الشعب السوري، الذي ذاق شتى أنواع العذاب على يد هذا النظام، وغنى له العديد من فناني الثورة ومنشديها.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(269)    هل أعجبتك المقالة (273)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي