أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"بتوقيت بصرى" مجموعة قصصية ترصد جوانب من واقع المجتمع السوريّ المرير قبل الحرب

صدر للروائي والقاص السوري "محمد فتحي المقداد" حديثاً مجموعة قصصية بعنوان "بتوقيت بصرى"، وهي عبارة عن التقاطات حياتيّة من واقع المجتمع السوريّ المرير فيما قبل 2011.


و"ترصد أقاصيصها التي جاءت بلا عناوين حالات كثيرة من الظلم والتظالم فيما بين أبناء الأسرة الواحدة، وأبناء العمومة والجيران وأهل القرية المفترض بهم أن يتناصحوا ويناصروا بعضهم برد الظلم عن المظلوم، وتأجيج الصّراع الاجتماعيّ على أشده لتفتيت المنظومة الاجتماعيّة، وتعهير قِيَمها الدينية والأخلاقيّة، ووضعها في مطحنة لا تُبقي ولا تذر"، كما يقول "المقداد" لـ "زمان الوصل"، مضيفاً أن الكتاب عبارة عن مجموعة أقصوصات تعود بنا زمنيًّا بأثر رجعيّ إلى سابق أيّامنا المتميّزة بقبضة أمنية قاسية، لا تتردّد بإحصاء الأنفاس على الناس جميعًا بلا تفريق.


وتشابه الحال في بلدنا -كما يقول- ما بين الشمال والجنوب والشرق والغرب، المُتّسم بالخوف والرّعب على جميع الأصعدة.


ولفت الكاتب الذي يعيش في الأردن إلى أن معظم أبطال قصصه من المخبرين والجواسيس الذي باعوا ضمائرهم، ولم يكن لهم رادع، ولم يلتفتوا لأواصر الدم والقربى، مقابل مصالحهم الشخصيّة الضيّقة، وتابع أن "أكثر هؤلاء لا مصالح مكتسبة لهم، إلا أن يكونوا أعوانًا وأزلامًا وعصا ومخالب لعنصر أمن، إضافة لبعض الخواطر والتساؤلات التي ما زال أثرها راسبًا مؤلمًا في مخيّلتي، وللأجيال القادمة كامل الحق أن تعرف الكثير عن دقائق حياتنا، وضيق فُسحتها من الحريّات العامّة".


وحول ذاكرة المكان وحميمية ارتباطه بـ"بصرى الشام" بعد سنوات من الابتعاد عنها أبان "المقداد" أن "المكان عزيز على قلوبنا جميعاً بما جرى فيه من أحداث، والحدث هو ما أكسب قيمة عليا للمكان الجامد، وبما بقي من ذكريات فيه".


وأضاف أن "بصرى" بخصوصيّتها بالنسبة لكاتب مثله، هي الكون بأجمعه.. وصورتها أزهى صورة في ذهنه، وهي ملهمته بآفاق واسعة، وبما أدرك من صور الحياة المختزنة في ذهنه.


وختم مؤلف "الطريق إلى الزعتري" أن "الأماكن مرتحلة فينا معنا.. وإن غادرناها. وفي البعد تزداد ألقًا وسمُوًّا في أرواحنا، وزهوًّا في قلوبنا، وعلى رأي الشاعر محمود درويش: (الطريق إلى الوطن.. أجمل من الوطن).


وفي جعبة المقداد الذي يعمل حلاقاً في مدينة إربد الأردنية ليكسب قوت يومه العديد من الروايات والأعمال الأدبية المنوعة ومنها رواية "بين بوابتين"، و"دع الأزهار تتفتح"، ورواية "دوامة الأوغاد" ورواية "شاهد على العتمة" التي صدرت في بغداد ورواية "الطريق إلى الزعتري"، إضافة إلى مجموعتين قصصيتين إحداهما بعنوان (زوايا دائرية)، والأخرى (سراب الشاخصات)، إلى جانب كتاب نقدي حمل عنوان (مقالات ملفقة).

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(234)    هل أعجبتك المقالة (239)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي