أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

معرض "فرزات" في سويسرا شاهده أكثر من 50 ألف متابع حول العالم

يضم المعرض أكثر من 30 عملا

تستضيف مؤسسة "EF education first" في مدينة "زيوريخ" السويسرية منذ مطلع الشهر الحالي ولغاية السابع منه معرضاً للفنان التشكيلي السوري "أسعد فرزات"، ويضم أكثر من 30 عملا منفذة بألوان "الاكرليك" وبعدة حجوم متوسطة وكبيرة أنجزها بعد قدومه إلى سويسرا و"تكشف عوالم اللوحات عن المساحات النفسية المظلمة لدى سلسلة معقدة من مهووسي القتل والجريمة المتسببين في الكارثة السورية وعلى رأسهم أحد أبرز المختلين النفسيين القابع في دمشق إلى الآن"-حسب صديقه الفنان "سعد فنصة".


ولد "فرزات" في مدينة حماة عام 1959 في أسرة مارس جلّ أفرادها الكتابة والرسم ومنهم فنان الكاريكاتير العالمي "علي فرزات" وصفوان وفريز ومنى فرزات، وكان طفلاً صغيراً وهو يتأمل أخوته الكبار كيف يرسمون –كما يروي لـ"زمان الوصل"- مضيفاً أن اهتمامه بالرسم كان نابعاً من موهبة مبكرة تم صقلها بالدراسة، بالإضافة للإطلاع والمعرفة والثقافة، وهي العوامل الأساسية في نضوج أي موهبة.


وتابع أن اتجاهه نحو الريشة تالياً كان فطرياً بدافع الفضول وحب الاكتشاف وحب هذه المادة وأبعادها وما ينتج عنها من مواضيع مستقبلية تصبح جزءاً من حياة المرء، ولا ينحصر الأمر في الرسم بمفهومه التقليدي بل هو مشروع أبعد من ذلك أي موضوع ذهني بالأحرى، إن صحت التسمية.


في عام 1984 تخرج فرزات من كلية الفنون الجميلة بدمشق وكانت تجربة الدراسة في الكلية -كما يقول- خطوة مهمة في صقل موهبته وإضافة الجانب العلمي والتقني إليها بشكل صحيح.


وأردف أنه تتلمذ على يد أساتذة مهمين جداً أمثال "فاتح مدرس" و"نذير نبعة" و"الياس زيات" و"حماد"، ثم بدأت بعدها المرحلة العملية لبلورة تجربته، حيث قدم عدة تجارب كان لها تأثير واضح في المشهد التشكيلي السوري برأي النقاد.


وحول فكرة معرضه الذي يستمر حتى السابع من الشهر الجاري روى فرزات أن مؤسسة EF education first التي تهتم ببرامج الشهادات الأكاديمية العليا والتبادل الثقافي اطلعت على أعماله، وأعجبهم هذا المشهد البصري وما يحمله من قيمة إنسانية وذهنية، وكانت بالنسبة له فرصة ليوصل رسالته الفنية والفكرية عبر المعرض الذي حضره 750 شخصاً حتى الآن، بالإضافة إلى أنه سيعرض إلكترونياً ليتم مشاهدته من قبل أكثر من 50 ألفا من موظفي المؤسسة الراعية حول العالم.


ولفت الفنان "فرزات" إلى أنه أنجز كافة لوحات المعرض في ظروف صعبة للغاية، حيث لا يملك لحد الآن مرسماً خاصاً، بل تابع إنجازها في المنزل على نطاق محدود ورغم ذلك استطاع -حسب قوله- إيصال فكرته ورسالته إلى العالم.


ويتعمد "فرزات" في لوحات معرضه الحالي وتجاربه السابقة تصوير شخوص لوحاته بطريقة تبدو معها وكأنها مثقلة بأحزان غامضة تتربص بها قوى قدرية، وحول ذلك يقول إن مشروع الوجوه أو البورتريه هو مشروع ليس بجديد في تجربته بل بدأ به قبل الثورة، وحاول من خلاله طرح وجوه تحمل مضموناً إنسانياً بأقل من الخطوط كي يصل إلى اختزال شديد في التعبير.


وتابع "فرزات" أن مواضيع الوجوه تطرق لها الكثير من الفنانين وليس فقط مودلياني، لكن لكل فنان أسلوبه بهذا الطرح.


واستدرك أن ما حصل بأن الكارثة التي حلت بالسوريين بدأت تتسلل إلى تجربته بشكل طبيعي وإلى تضاريس وجوهه، مما أضاف إليها ألماً أشد واقعية من الألم بمفهومه التقليدي.


وأردف أن: "هذه الوجوه في لوحاتي هي وجوهنا جميعاً، سنبقى أبناء الحياة طالما هناك امرأة سورية تمتلك جميع مقومات الخصب، عشتار السورية ستبقى حاضرة فينا ابدا".


وفيما يتعلق بحضور اللون الرمادي في كثير من لوحاته وهل لهذا علاقة بما يريد أن يقوله أوضح "فرزات" أن لوحاته لا تقتصر على اللون الرمادي، وإنما الأسود الذي يعبر عمن من فقدناهم من شيوخ ونساء وشباب وأطفال حرقتهم براميل بشار الأسد والرمادي أيضاً هو بيوتنا التى دمرت وعُفشّت وفقدت ملامحها على يد جيش الأسد القاتل.


وأقام الفنان "فرزات" العديد من المعارض الفردية داخل سوريا وفي العديد من البلدان العربية الأخرى، كما شارك في العديد من الفعاليات الفنية الدولية في دول مختلفة مثل فرنسا وإيطاليا وألمانيا وبلغاريا والولايات المتحدة الأمريكية، وله الكثير من الأعمال المقتناة داخل سوريا وخارجها.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(230)    هل أعجبتك المقالة (267)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي