لم تكن الثورةُ جداراً
نستند إليه
أو زمناً مثيراً نعيشه
أو لمسةً مفاجئةً لجلودنا القاحلة.
لم تكن الثورةُ أملاً مُعقَّداً
أو فطراً انبجسَ فجأةً
لزمرةِ جوعى.
لم تكن الثورةُ طيفَ سفينةٍ
لاحَ لمقطوعٍ في جزيرةٍ
لا أثر لها على الخريطة.
لم تكن الثورةُ جولةَ انتقامٍ
أو حفرةً نصيحُ فيها
ونمضي، مطمئنّين، دون ردمها.
لم تكن الثورةُ مفتاحاً لقصرٍ
أو سُلَّماً لبرجٍ
أو دَرَجاً لقبوٍ.
لم تكن الثورةُ حديقةً عامَّةً
ينام فيها المشرَّدون
أو مقطورةً كبيرةً
لتهريب الناس والبضائع.
لم تكن الثورةُ ملاكاً أو شيطاناً
قدّيساً أو فاسقاً
نهراً أو زوبعةً.
لم تكنُ الثورةُ غايةً أو وسيلةً
عدالةً أو ظلماً
عبقريةً أو حماقةً.
لم تكن الثورةُ شعراً أو نثراً
أو كتَّاباً موهومين
بقدرتهم على التأثير.
***
كانت الثورةُ حريقاً هائلاً
التهمَ الأوراق التي
سُجّلتْ عليها ديوننا
لهذه الحياة الـمُرابية.
*شاعر وكاتب سوري - من كتاب زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية