أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

وفاة مناصر الشعوب والثورات "أمجد ناصر" بعد رحلة طويلة من الكفاح والغربة

ناصر

رحل الإعلامي والشاعر الأردني "أمجد ناصر"، مساء أمس الأربعاء، عن عمر ناهز 64 عاماً بعد صراع طويل مع المرض.

وبفقدان "ناصر" تخسر الأسرة الإعلامية والثقافية والأدبية واحدا من أهم أعمدتها على مدار 40 عاما، حيث وصف في الأردن بـ"عرار الأردن الجديد"، لأنه لمس بكتاباته وقصائده هموم الشعوب العربية التي وقف منافحا عنها بدءا من القضية الرئيسية فلسطين مرورا بالعراق وبلدان المغرب العربي، وليس انتهاء بسوريا التي أعلن انحيازه لثورتها ووقوفه بوجه الطاغية "بشار الأسد".

ونعى وزير الثقافة الأردني "محمد أبو رمان" الشاعر الفقيد قائلا: "سيبقى في ذاكرة الأردنيين، وفي ذاكرة عمان التي انطلقت منها كلماته الأولى، وكتب فيها ديوانه الأول (مديح لمقهى آخر) واصفا شوارع ومقاهي العاصمة الأردنية عمان.

صحيفة "القدس العربي" الذي كان "ناصر" من مؤسسيها عام 1989، قالت: "أسس الراحل صفحات (القدس العربي) الثقافية وحررها لأكثر من عقدين. ارتبطت حياة ناصر كما شعره بالقضية الفلسطينية والنضال من أجل الحرية". كما نعى المثقفون العرب "ناصر" على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب الإعلامي "عدنان عبد الرزاق: "لا شاي منعنع هذا المساء.. القصيدة يتيمة..ومآتم الشعر تنعي الآن ما كان.. الزميل والشاعر أمجد ناصر إلى الخلود.. قاومت ما يكفي، أيها المختلف بزماننا (الرخو) الرتيب". فيما علق الإعلامي "عبد الرزاق دياب" بالقول: "حتى أنتَ فعلتها.. يا لتوقيت الموت. أمجد ناصر وداعاً".

كما قال الكاتب "ميخائيل سعد": "رحم الله الشاعر أمجد ناصر، فقد عاش حياته كما يجب على الشاعر أن يعيشها.. عرفني عليه في يوم من أيام 1980، في بيروت، المرحوم الصديق (جميل حتمل)".

الكاتب والإعلامي "علي سفر" قال: "أدين بجزء كبير من معرفتي بمهنة الصحافة للراحل (أمجد ناصر).. عملت تحت إدارته عامين تقريباً.. مراسلاً ثقافياً من دمشق لجريدة (القدس العربي).. وأعتز بكل ما نشرته هناك من عام ١٩٩٤ إلى ١٩٩٧.. ملاحظات أمجد وإلحاحه تعلمت منهما الكثير.. ولكن عدم تفاعلي الإيجابي آنذاك بسبب الأجر الضعيف، وكذلك بسبب الخوف من الاستدعاء الأمني لكوني أعمل مع صحيفة غير مرخصة.. جعلانا نفترق.. ولكن بقيت لأمجد الصحفي والشاعر الذي نشر لي أول قصائدي بعد تجربة مجلة ألف.. ذكرى لا تنتهي.. عزائي لكل محبيه ولعائلته".

ولد الشاعر "أمجد ناصر" في بلدة "الطرة" التابعة لمدينة "الرمثا" الأردنية عام 1955، ودرس العلوم السياسية في اليمن، دخل مجال الإعلام والصحافة انطلاقا من بيروت، حيث عمل في إعلام منظمة التحرير الفلسطينية، وبعدها انتقل إلى قبرص، وساهم في تأسيس "القدس العربي" سنة 1989 في لندن. ترجمت أعمال "ناصر إلى العديد من اللغات مثل الفرنسية والإيطالية والإسبانية والألمانية والهولندية والإنكليزية، ومن أعماله "مملكة آدم، مديح لمقهى آخر، بيروت ومنذ جلعاد كان يصعد الجبل، وسُرَّ من رآك، حياة كسرد متقطع".

زمان الوصل
(224)    هل أعجبتك المقالة (253)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي