أعلنت المخرجة السينمائية السويدية "يوشكا ويسيلز" انسحابها من مهرجان "مالمو" للأفلام السينمائية العربية احتجاجا على اختيار فيلم "الحبل السري" للمخرج "الليث حجو" للمشاركة فيه.
وأثار "الحبل السري" عاصفة من ردود الأفعال المنتقدة خلال الأيام الماضية لأنه يستخدم مدينة "الزبداني" المدمرة مكاناً للتصوير ويتبنى وجهة نظر النظام فيما يجري في سوريا ويبرّئ من دمرها –وفق ناشطين.
واعتبرت المخرجة والباحثة الانثروبولوجية "ويسيلز" أن فيلم "الحبل السري" يسعى إلى تصوير نظام الأسد بطريقة محايدة، بهدف تبييض الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها نفس النظام، وأضافت أن استخدام مهرجان سينمائي محترم كمهرجان "مالمو" كمنصة لدعاية الأسد، يعد وصمة عار، وكان الفيلم قد تم تصويره على أنقاض مدينة "الزبداني" التي تهجّر الكثير من سكانها بسبب الحرب.
ونوّهت المخرجة السويدية في مدونتها الخاصة إلى أن عرض الفيلم أغضب العديد من السوريين الذين لجؤوا إلى السويد، منذ اندلاع الحرب السورية، هربًا من المجازر وعمليات القصف التي ارتكبها أساسًا نظام الأسد والقوات الجوية الروسية.
ويروي الفيلم قصة زوجين تعرض حيّهما للحصار، وتدخل الزوجة في مخاض مبكر، يستحيل معه وصول القابلة إليها بسبب وجود قناص يترصد العابرين.
وبدورها علقت إدارة المهرجان أنها مؤسسة سويدية تتبع القوانين السويدية، وأن فيلم "الحبل السري" تم تصويره بدعم من الاتحاد الأوروبي، وأنه الأجدى مناقشة الفيلم مع صنّاعه عبر منصة المهرجان، حيث إن الهدف من المهرجان هو فتح الحوارات والنقاشات، وأن الفيلم لا يعكس وجهة نظر المهرجان إنما وجهة نظر صانع الفيلم.
وكانت "مجموعة سوريون مستمرون في مالمو" Syrians Forward in Malmö) قد طالبت إدارة مهرجان "مالمو" للسينما العربية في السويد منذ أيام بعدم إدراج فيلم "الحبل السري" في برنامج المهرجان السينمائي السنوي.
وأشار بيان للمجموعة إلى أن الفيلم الذي تم تصويره على أنقاض مدينة "الزبداني" التي تعرضت للتدمير والتهجير على يد قوات النظام، ما هو إلا استمرار في نهج إرهاب الدولة، ودعت المجموعة إدارة المهرجان إلى سحب الفيلم من برنامجها، رافضة أن يكون هذا المهرجان "منصة للدعاية الأسدية" إلا أن إدارة المهرجان لم تستجب.
وشاركت "ويسيلز" بفيلم بعنوان "الهروب من السويد" في مهرجان "مالمو" للأفلام العربية بنسخته التاسعة ويضع الفيلم المصنوع عن طريق تقنية الواقع الافتراضي المشاهد في تجربة الهروب من مدينته في السويد في حال وقوع حرب.
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية