أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ناشطون ينجحون في قطع عرض "الحبل السري" في اسطنبول

كان من المقرر عرض الفيلم يوم الخميس 10-10- 2019 في حدث يراه كثير من السوريين المقيمين في اسطنبول تمدداً لأزلام النظام

نجحت حملة الناشطين السوريين في تركيا بإلغاء عرض فيلم "الحبل السري" للمخرج "الليث حجو" والمؤلف "رامي كوسا" في مدينة اسطنبول.

الفيلم، الذي تم تصويره في مبانٍ دمرتها قوات الأسد وميليشيا حزب الله في مدينة "الزبداني"، يحكي على مدى 20 دقيقة تقريباً، أوجاع زوجين تحت الحصار ورصد من قناص يتربص بالأهالي، وكانت الزوجة في حالة مخاض والقناص يهدد حياتها إذا تحركت، ليضطر الزوج إلى توليدها مستعيناً بتعليمات قابلة على الطرف الآخر من الشارع.

قررت إدارة المقهى إلغاء العرض تحت ضغط سوريين رأوا في الفيلم تبرئة لنظام الأسد من جرائم ارتكبها بحق أهلهم، معتبرين أن تصوير الفيلم تحت سلطة الأسد ورقة مرور لترويج روايته عما يجري في سوريا.

ولجأ مقهى "لالي كود" إلى إجراء استبيان على صفحته في "فيسبوك" حول آراء السوريين في عرض الفيلم، وأفضى إلى نتيجة كاسحة بإلغائه ورفض حضور مخرجه "الليث حجو" المعروف بولائه لنظام الأسد.

وكان من المقرر عرض الفيلم يوم الخميس 10-10- 2019 في حدث يراه كثير من السوريين المقيمين في اسطنبول تمدداً لأزلام النظام وبث دعايتهم الكاذبة وسط مدينة ما زالوا يعتبرونها إحدى منصاتهم الثورية التي يعبرون فيها عن ثورتهم.

وكان صاحب المقهى "مهند النحاس" قد برر نيته عرض الفيلم في منشور له على صفحة المقهى قال فيه: "كنت من حضروا الفيلم أكثر من مرة قبل أن نوافق على فكرة العرض ..وعليه..هي دعوة للجميع ..لكل حر غيور وبكل ما نملك من ثورة راقية في نفوسنا وفكرنا ..أن نتعامل مع فكرة العرض باعتباره منبراً نوصل به صوتاً وندحض به تضليلاً ..لنظهر ألمنا واضحاً كدمار بيوت كانت مسرحاً للتصوير لنذكر من صنعوا الفيلم أنه تحت كل حجر وضمن كل مشهد عذابات وملمات وجراح يعمقها الشتات والاغتراب".

بينما اتفق الناشطون في معظم ردودهم على أن رأي "النحاس" دعاية واضحة لفيلم يبرئ القاتل، وينقل صور الرعب من قلب مدينة تعرضت لأقسى أنواع الوحشية واتهام أهلها بأنهم هم من دمروها باحتضان الإرهاب، وجاء التعليقات داعية للإصرار عل المقاطعة: (اتمنى من كل سوري شريف مقاطعة هذا العرض الذي يحرف الحقائق و يظلم الشعب السوري).

بعض التعليقات حملت لغة تهديد مبطنة لهذا الاستفزاز الذي تمارسه إدارة الكافيه بالاصرار على عرض الفيلم بالرغم من رفضه: "لازم نعمل همة ونجي نحضر، طبعا أقصد الشباب الثورجية، مشان نعرف شو نعمل لما نشوف الليث حجو وهو عم يوزع افتراءات وسخرية من دماء السوريين".

أكبر حملات المقاطعة نشرت بياناً حمل توقيعات كثيرة لصحفيين وناشطين في المدينة أكدت على المقاطعة وأن: "المسكُوت عنه ايضاً في فيلمه هو ممارسة الموت والابادة التي قام و يقوم بها يومياً نظام الأسد واجهزته المتوحشة وحلفائه من ميليشيات طائفية ودول عنيفة كالروس وايران ضد الشعب السوري).

واتهم البيان صناع الدراما بتلميع صورة النظام، وأن "الليث حجو "خان رسالته الفنية: "إذا كانت احدى تعريفات الفن انه مرآة الشعوب، نجد ان الليث حجّو وامثاله خانوا رسالتهم الفنية الإنسانية و انحازوا الى القاتل ..نعم ، لا حياد في الدم ، ولا حياد في الجريمة و لا حياد في القتل".

زمان الوصل
(252)    هل أعجبتك المقالة (220)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي