أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مصير مجهول يواجه 300 طالب في جامعة "أكسفورد" بالشمال السوري بعد سحب ترخيصها

أحد مكاتب الجامعة وفي الكادر ديبو - زمان الوصل

فوجئ عشرات الطلاب في الشمال السوري بإغلاق جامعة "إكسفورد"، وسحب الترخيص منها، وهي إحدى فروع الجامعة الأم في اليمن بعد أربع سنوات من تأسيسها، دون سابق إنذار بسبب عدم تصديق شهادات الطلاب سواء من وزارة خارجية النظام أو وزارة خارجية اليمن مع العلم أن الطلاب قدموا لدى تسجيلهم كل الأوراق المطلوبة دون اعتراض من الجامعة وتعهدوا بتصديقها بطريقتهم من وزارة الخارجية المذكورة -كما يقول الطالب "حسين خطاب"- الذي التحق بالجامعة أول افتتاحها عام 2015.

وأضاف خطاب لـ"زمان الوصل" أنه نقل أوراقه حينها من جامعة لبنانية إلى "أكسفورد"، حيث درس فرع الإعلام، وبعد أن أنهى الفصل الأول من السنة الثالثة فوجئ بإدارة الجامعة تقول إن شهادات أغلب الطلاب الذين تقدموا إليها غير موثقة أو موقعة من وزارة الخارجية التابعة للنظام، مع العلم -كما يقول- أن الجامعة لم تعترض على الأوراق التي قدمها الطلاب لدى تسجيلهمن بل تعهدوا بتصديقها بطريقتهم من وزارة الخارجية المذكورة، وفوجئ مع زملائه الطلاب بعد فترة بإيقاف الجامعة وسحب الترخيص منها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اليمنية في آذار مارس الماضي.

ولفت محدثنا إلى أن أسباب إغلاق الجامعة لا علاقة له بما أُشيع بأن على الجامعة 120 ألف دولار لوزارة التعليم العالي اليمنية، ولم يتم دفعها لذلك أُغلقت.

وأكد "خطاب" أن أكثر من 300 طالب أصبحوا خارج الجامعة وبعضهم قدموا الفصل الأول في السنة الرابعة وبقي لهم فصل ليتخرجوا.
وأضاف المصدر أن الجامعة لدى تأسيسها لم يكن لها أي غطاء قانوني باستثناء الترخيص من حكومة الائتلاف كجامعة خاصة غير تابعة لهم، وبعد تشكيل حكومة الإنقاذ طلبت منهم نسبة لمنح الترخيص فرفض القائمون على الجامعة وحصل خلاف بين حكومة الإنقاذ وجامعة "أكسفورد"، ما دفع رئيسها "د. ديبو الأشقر" إلى ترك سوريا والمكوث في تركيا، وهناك -كما يقول المصدرـ افتتح عدة فروع ومنها فرع في "كلس"، الذي وضع عليه اسم فرع جامعة "أكسفورد" للعلوم رغم أن ترخيصه كمكتب دورات.

وقدم محدثنا -كما يقول- امتحاناً في هذا الفرع قبل أن يكتشف مع رفاقه الأمر، وأشار خطاب إلى أن رئيس جامعة "أكسفورد" ألزم طلابها بدفع كل الرسوم عن سنة كاملة رغم أنها كانت مقسطة، وبعد دفع الرسوم كاملة فوجئوا به يقول لهم إن محكمة في اليمن حكمت بإغلاق الجامعة، لأن شهاداتها غير مصدقة، طالباً من منتسبي الجامعة دفع مبلغ 350 دولارا لكل طالب لتصديقها من وزارة التعليم اليمنية.
وكشف محدثنا أن بعض طلاب الجامعة تواصلوا مع دكتور في وزارة التعليم العالي في اليمن، فأكد أن الجامعة لم تسدد ما عليها من رسوم وفي حال دفعها سيعاد ترخيصها.

وأكد محدثنا أن رئيس الجامعة رفض تقديم كشف علامات الطلاب وهي من حقهم إلى حين دفع بقية الأقساط عن السنوات اللاحقة، موضحا أن طلاب السنة الرابعة في جامعة "أكسفورد" أرغموا على دفع 350 دولارا، لكل طالب فوق المبالغ المترتبة عليه كرسوم جامعية لتسليمهم الشهادات في نهاية العام الدراسي مع العلم بأن الجامعة أُغلقت وتم سجب ترخيصها.
وكانت جامعة "اكسفورد للعلوم والتكنولوجيا" اليمنية قد افتتحت فرعها الجديد في الشمال السوري في مدينة "حارم" بريف إدلب عام 2015، بالتنسيق مع مؤسسة آفاق التعليمية، واعتمدت الجامعة منهاجًا عالميا حديثًا يعتمد على ثلاثة أنظمة تعليمية توافق رغبات أكبر شريحة من الطلاب (تقليدي ومفتوح وافتراضي).

وتضم الجامعة العديد من الاختصاصات ومنها الإعلام -الأدب الإنكليزي- الحاسوب- إدارة الاعمال -علم نفس -مخبر-اقتصاد.
وبدوره اتهم رئيس الجامعة "د. ديبو الاشقر" بعض الطلاب بحملة التشهير التي طالت الجامعة لأنها-كما يقول لـ"زمان الوصل"- طلبت منهم تقديم شهاداتهم مصدقة أصولاً حسب عقد التسجيل الخاص بهم في الجامعة.

وأردف "الأشقر" متسائلاً: "هل يعقل أن تقبل جامعة معترفة ومسجلة دولياً في دولة ذات سيادة شهادة ثانوية لطالب غير مصدقة، بالرغم من أنها أعطتهم -كما يقول- فرص عدة لتصديق شهادتهم ولم يلتزموا.

وأشار محدثنا إلى أن إدارة الفرع القديمة للجامعة ونتيجة لظروف الحرب قبلت عامي 2015-2016 بتسجيل شرطي وتعهد خطي من كل طالب بتقديم أوراقه الأساسية مصدقة مستقبلاً، وفي حال لم يستطيع تأمينها لا يحق له -حسب قوله- المطالبة بأي رسوم تم دفعها أو مطالبة الجامعة بأي أوراق، وهذا نظام التسجيل الشرطي في زمن الحروب في جميع الجامعات، وبناء على هذا التعهد تم تسجيل الطلاب، ولم يلتزم سوى 17 طالبا بتقديم أوراقهم الأصلية بعد أكثر من 10 كتب صدرت عن الجامعة، وبناء عليه أصدرت وزارة التعليم اليمني قراراً بإيقاف الفرع بسبب عدم تقديم الشهادات وسطو حكومة الإنقاذ -كما يقول- على المركز في "سرمدا".

وعبّر محدثنا عن رغبة الجامعة بإكمال مسيرتها التعليمية، مضيفاً أن القائمين عليها هم من أكثر المتضررين من سحب الترخيص، لأنهم قدموا ـ حسب قوله- مبالغ بمئات الآلاف من الدولارات كتأمين، ونفقات تجهيز الفرع في الشمال السوري التي تجاوزت المليون دولار بين تجهيز وسكن جامعي و سيارات لنقل الطلاب.

وأكد "الأشقر" أن جامعة "أكسفورد" هي الجامعة الوحيدة التي كانت تمتلك اعترافاً دولياً في الشمال السوري، ولكن بعض الشخصيات المستفيدة من التعليم ممن لا يملكون اعترافاً وأصحاب الجامعات الوهمية هم من عملوا تكتلاً ضد الجامعة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه كانوا ـ حسب قوله- يعقدون اجتماعات دورية مع الطلاب ويشككون في اعتراف الجامعة، وعندما لم يجدوا فجوة يدخلوا منها قاموا بعملية "السطو المسلح" على مركز الجامعة وفصل أغلب أعضاء الهيئة التدريسية الذين لم يتماشوا معهم والكادر الإداري ووضعوا كادراً إدارياً من قبلهم، حتى أنهم ـ كما يقول- قاموا بتغيير اسم الجامعة من جامعة "اكسفورد سوريا" إلى جامعة "الشمال" ليحاولوا التغطية على ما قاموا به.
وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اليمنية قد أصدرت قراراً بتاريخ 12 / 2، 2019 بسحب الترخيص الأولي الممنوح لتأسيس كلية "أكسفورد" للعلوم بناء على القانون رقم 13 لسنة 2010 بشأن التعليم العالي وعلى القانون رقم 13 لسنة 2005 بشأن الجامعات والمعاهد العليا والكليات الأهلية وغيرها من القوانين وجاء في القرار الذي اطلعت عليه "زمان الوصل" أن الوزارة قررت سحب الترخيص المذكور واعتباره كأن لم يكن لمخالفته الإجراءات والشروط القانونية اللازمة للحصول على الترخيص المنصوص عليه في المواد ( 6- 7-8-9-10-11- 14-15)، ولذلك تم إغلاق كلية "أكسفورد" للعلوم ويحظر تسجيل وقبول الطلبة وممارسة العملية التعليمية فيها.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(352)    هل أعجبتك المقالة (393)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي