نجح حافظ الأسد بتحويل الجيش والأمن إلى مؤسستين طائفيتين مهمتهما الوحيدة هي الحفاظ على كرسي التحكم بالسوريين من أي خطر يتهدده حتى لو كان ثورة شعبية عارمة شارك فيها غالبية السوريين بجميع أطيافهم وأعراقهم.
لم يتورع الأسد الأب والابن عن قمع أي معارضة للنظام ولو كانت النتيجة إبادة مئات الآلاف وتهجير أكثر من نصف المدنيين في بقاع الأرض بعد تدمير عشرات المدن والبلدات والقرى عبر الذراع الضاربة وهي قوة الجيش التي استمدها من قوت الشعب السوري بذريعة المقاومة والممانعة.
ومنذ أن سيطر حافظ الأسد على السلطة في عام 1970 عبر انقلاب عسكري عمل على تنفيذ مشروع أدلجة الجيش بعيدا عن أي قيم ومصالح وطنية وغرس بدلا عنها الإجرام واستباحة الدماء والمحرمات والأعراض، حيث أعاد بناءه على أسس طائفية ليصبح جيشا مهلهلا ضعيفا أهداف قادته جمع الأموال حتى لو كانت رشى من العناصر الذين لا يجدون قوت يومهم.
وأبعد حافظ الأسد ومن بعده وريثه بشار جميع الشخصيات العسكرية الوطنية وسلم المناصب القيادية الرفيعة لأبناء طائفته المقربين ممن يثق بولائهم المطلق، ولم تكن هذه الثقة إلا بالمقربين منه، فأخوه رفعت شغل منصب نائب الرئيس وقائد "سرايا الدفاع" التي قتلت أكثر من 40 ألف مدني في حماة، وسلم أقاربه من "آل شاليش" قيادة الحرس الجمهوري ومثلهم كثر من أبناء الطائفة تحاصصوا الأفرع الأمنية وفرق الجيش وفيالقه وألويته وأفواجه، وسار على هذه السياسة بشار وأخهو ماهر وأخواله "آل مخلوف".
وعبر نصف قرن من الزمن يتداول السوريون فيما بينهم طبيعة جيشهم المقاوم الذي يخاف فيه الضابط السوريون من صف ضابط برتبة مساعد من الطائفة الحاضنة للنظام، أما الضابط من هذه الطائفة فهو الآمر الناهي، وهو في غالب الأحيان قائدا للفرقة أوالتشكيل العسكري أو في أسوأ الأحوال ضابط الأمن أو الأركان.
وفي دراسة خاصة بـ"زمان الوصل" نستعرض قادة الفرق مع الإشارة إلى طائفة كل منهم، فبعد بحث وتحرٍّ وجدت الدراسة أن الأسد عيّن جميع قادة الفرق العسكرية من الطائفة الحاضنة باستثناء فرقة يتيمة كان قائدها ليس منها.
واعتمادا على الدراسة المذكورة في ما يلي صور وأسماء ولمحة موجزة عن أهم القادة في جيش الأسد ودوركل منهم في قمع السوريين وارتكاب مجازر بحقهم:
















زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية