أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"فاغنر" و"بوتين".. تفاصيل جديدة عن علاقة زعيم الكرملين بمن تعرضوا لـ"مذبحة الخنازير" في سوريا

تابع المادة السابقة التي نشرتها زمان الوصل أدناه

كشفت واحدة من أشهر الشبكات الإعلامية الأمريكية النقاب عن تفاصيل المليشيا الروسية الأكبر المرتبطة بـ"فلاديمير بوتين"، والتي تعد ذراعه القذرة في تنفيذ "المهمات" داخل الدول غير المستقرة المنتشرة في 3 قارات، وفي مقدمتها سوريا.

التقرير الذي نشرته شبكة "سي إن إن" وتابعته "زمان الوصل" في سبيل نقل فحواه للمتلقي العربي، سلطت معدته كبيرة مراسلي الشبكة "كلاريسا وارد" الضوء على مليشيا "فاغنر" التي تم تشكليها لهدف واحد، وهو تنفيذ كل وأي شيء يأمر به "بوتين"، حسب شهادة مرتزق قاتل في سوريا ضمن صفوف هذه المليشيا.

"وارد" نوهت في تقريرها باعتماد "بوتين" على ما سمته "الحرب الهجينة" حيث يخلط الرئيس الروسي من جهة بين حملات التضليل والتأثير على الانتخابات (كما حدث في الولايات المتحدة خلال الانتخابات الأخيرة التي أوصلت ترامب)، وبين استخدام المرتزقة لتنفيذ مآربه من جهة أخرى.

وأفادت المراسلة أن المرتزقة الروس ينشطون في بلدان مختلفة حول العالم، وهي غالبا ما تكون دولا غير مستقرة (سوريا وليبيا مثلا)، وتشكل مسرحا للنفوذ الروسي، وأداة بيد موسكو تواجه بها خصومها من الدول الأخرى.

"وارد" التي ذهبت بنفسها لاستطلاع أمر مليشيا "فاغنر" في معاقلها الرئيسة بروسيا، استطاعت الالتقاء بواحد من المرتزقة الذين جندتهم "فاغنر" للقتال إلى جانب نظام بشار الأسد ضد السوريين، وقد ظهر المرتزق (المسمى أوليغ) على شاشة الشبكة الأمريكية، قائلا: "فاغنر هي أداة بوتين لحل المسائل بالقوة، للتصرف بشكل فوري وعاجل، وبطريقة تضمن أكبر قدر من التخفي، لا أستطيع وصفها بالجيش بالمعنى الحرفي للكلمة، إنها مجرد وحدة قتالية لتنفيذ أي شيء يأمر به بوتين".

الصحافية "وارد" لفتت إلى أن موسكو تحرص على نفي أي علاقة لها بمجموعات المرتزقة (ومنها فاغنر)، لكن شهادة "أوليغ" وظهوره على الشاشة يكذب مزاعم النظام الروسي، لاسيما عندما قال: "أنا مرتزق و90 في المئة من المنتسبين لفاغنر مثلي، التحقوا بدافع الحصول على المال".

المثير أن "أوليغ"، عندما سئل عن نوع التدريب الذي تلقاه، قال إنه لم يتلق أي تدريب له قيمة حقيقة، بل انخرط فقط لستة أيام في معسكر تابع للمليشيا ببلدة "مولكينو"، ذهب خلالها إلى حقل الرمي مرتين، ورمى بالندقية مرة واحدة... وربما يفسر هذا الكلام، نوعا ما، المذبحة التي لحقت بمرتزقة "فاغنر" في ريف دير الزور عندما تم وضعهم في أول تحد قتالي حقيقي، حيث أباد وجرح الأمريكان منهم المئات في مقتلة عرفت بـ"مذبحة الخنازير"، عرضت لتفاصيلها "زمان الوصل" في حينه.

"وارد" عادت لتؤكد أن "فاغنر" كيان حقيقي ينشط عبر مرتزقته في 3 قارات (أوروبا، آسيا،أفريقيا)، وأن هذا الكيان مدين بوجوده إلى "يفغيني بريجوزين"، المقرب من "بوتين" وحليفه المخصص لتنفيذ المهمات القذرة، ومن بينها عملية التدخل في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016.

"وارد" سافرت إلى بلدة "مولكينو" الروسية النائية في محاولة للوصول إلى معسكر "فاغنر" التدريبي، فوجدت أن المليشيا مرتبطة عضويا بالجيش الروسي، وأن الطريق الوحيدة المؤدية إلى معسكر "فاغنر" تمر عبر نقطة تفتيش تابعة للجيش الروسي (تماما مثل تكتيكات نظام الأسد في رعايته وحمايته للمليشيات).

وغير بعيد عن معسكر المليشيا يمكن معاينة نصب تذكاري لقتلى "فاغنر"، تعلوه قبة مذهبة اللون وفوقها صليب، ورغم أنه مجرد نصب لا أكثر ولا أقل، فإن حوله حراسة، و"الزوار الأغراب" غير مرحب بهم هنا، ولهذا استخدمت "وادر" كاميرا خفية لتصوير المشهد، لكن تدخل الحارس وتشكيكه الدائم ورفضه السماح لها بالتوغل أكثر، دفع كبيرة المراسلين لمغادرة المكان.

وبالعودة إلى "أوليغ" نراه يؤكد أن "فاغنر" أداة مهمة من أدوات بوتين لترسيخ هيمنة روسيا وإعادة "أمجادها" كقوة عظمى، معقبا: "روسيا تحاول مواجهة وكبح واشنطن بكل وسيلة ممكنة، باستخدام الطرق القانونية وغير القانونية.... ما الذي سيتمخض عن ذلك؟ لا شيء جيدا، كما أعتقد".

زمان الوصل - خاص
(257)    هل أعجبتك المقالة (227)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي