وصل عدد الطلبات المقدمة إلى وزارة الإعلام السورية للحصول على ترخيص لمحطات تلفزيونية خاصة (غير إخبارية) إلى 14 طلباً، تدرسها وزارة الإعلام لمنح الترخيص لمن تراه مناسباً للعمل في المناطق الحرة حصراً
وتقيد قوانين المنطقة الحرة ووزارة الإعلام الحصول على ترخيص لقناة تلفزيونية سياسية أو إخبارية، لدرجة استحالة الحصول على الترخيص، فيما يسمح (نظرياً) لقنوات إعلانية وثقافية وتجارية ودرامية، للعمل في المناطق الحرة حصراً وتحت إشراف الوزارة والمؤسسة العامة للمناطق الحرة
ووفقاً لمؤسسة المناطق الحرة فإن الوزارة منحت تراخيص لمحطتين (الدنيا) المملوكة لرجل أعمال سوري مقرب من السلطات، و(سوراقيا) التي اشتقت اسمها من تسمية سورية وفقاً للحزب السوري القومي الاجتماعي
وكانت انطلقت قناة (شام) الفضائية الخاصة قبل نحو عام، وأصدر وزير الإعلام السوري محسن بلال قراراً (شفهياً) بتوقيف بث القناة دون إعلان السبب، ورجّحت مصادر متابعة أن يكون لرجل أعمال معروف مقرب من السلطة ضلع في إيقاف القناة، بسبب حصوله على ترخيص لقناة فضائية ستباشر بثها قريباً، لتكون أول قناة فضائية سورية خاصة ولتحصل بالتالي على أكبر حصة من الإعلانات الرسمية
ولا يسمح قانون الإعلام السوري بإنشاء محطات تلفزيونية خاصة، بل إنه لا يشير إلى الصحافة المرئية إطلاقاً، ولا تبث من سورية سوى محطات تلفزيونية رسمية حكومية، محطتان فضائيتان ومحطتان أرضيتان
وتسمح أنظمة المناطق الحرة السورية بإنشاء محطات تلفزيونية وإذاعية فيها، وتختلف قوانينها عن القوانين المعمول بها داخل البلاد
ويطالب السوريون بإعادة النظر بقانون المطبوعات (الإعلام) الذي صدر عام 2001، ولاقى بعد صدوره نقداً سلبياً من الصحفيين والعاملين في الشأن الإعلامي، واعتبروه خطوة إلى الوراء تقيّد عمل الصحفيين وتضيق على الحريات الصحفية، ويفرض شروطاً شبه مستحيلة أمام الترخيص لصحيفة سياسية، ويفرض حكماً بالسجن لـ 3 سنوات على أي صحفي يخطئ، وغرامات تصل إلى 20 ألف يورو
وكانت لجنة من الصحفيين السوريين قبل سنتين تقدمت بمقترحات لوزارة الإعلام حول ضرورة تعديل القانون، من أهمها ضرورة تسهيل شروط الحصول على ترخيص لإصدار الصحف، وأن تبرر الوزارة سبب رفض الترخيص، مع حق مقدم الطلب اللجوء للقضاء في حالة الرفض، وإلغاء المواد المتعلقة بسجن الصحفي عند مخالفته لأي من بنود قانون المطبوعات، وأخيراً السماح لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة بالعمل
ورغم مرور أشهر على المقترحات، لم يصدر عن الوزارة أي رد فعل، ولم تبد أي مرونة في التعامل مع الشأن الإعلامي، رغم ما تطلقه الحكومة من تأكيدات حول نيتها إحداث تطوير وإصلاح في الإعلام السوري
ويعترف المسؤولون في وزارة الإعلام السورية، وربما كبار المسؤولين في الدولة أيضاً، بوجود أزمة في الإعلام السوري تعبر عن نفسها بقلة انتشاره، وضعف مصداقيته، وضيق هامش الحرية، وتأخره في متابعة الأحداث وعدم تغطيته للقضايا الأساسية، وهيمنة البيروقراطية عليه
ويشار هنا إلى أن وسائل الإعلام السورية مملوكة للدولة وتسيطر عليها الحكومة، وتضبط عملها أنظمة إدارية لا تستجيب لمتطلبات العصر، وتتدخل أجهزة الأمن في عمل المؤسسات الإعلامية السورية الرسمية
ويعتبر المراقبون أن كل التغييرات الطفيفة الشكلية التي تمت خلال السنوات الأخيرة على الإعلام السوري، تجميلية وسطحية ولا تدخل إلى عمق المشكلة، لتبقى أزمة الإعلام السوري قائمة
سورية: 14 قناة تلفزيونية بانتظار الترخيص ولا موافقات لقنوات إخبارية

اكاي
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية