
إذا كان من أتباع لروسيا في سوريا، ومن أشخاص يضربون بسيف "بوعلي بوتين"، كناية عن الرئيس الروسي، فإن في مقدمة هؤلاء "الدكتور إياد حسن" الذي طبق مقطعه المصور عن "مشفى الباسل" بطرطوس آفاق مواقع التواصل، بعدما كشف بالصورة كيف تحول هذا المشفى إلى مكب قمامة، لم يستثن حتى برادات الموتى التي تخرج منها جثث قتلى النظام (الشهداء بتوصيف الموالين).
ودون أن يعرفوا من هو، أثنى كثيرون على "جرأة" إياد حسن وقدرته على التغلغل في منطقة "محرمة" والتقاط الصور المرئية وبثها دون أن يخشى "عواقب" فعلته، في بلد يحاسب الإنسان على تعليق مقتضب له في مواقع التواصل بموجب "قانون الجرائم الإلكترونية"، فكيف الحال بمن صور مقطعا كاملا من شأنه أن "يوهن نفسية" النظام إلى أبعد حد.. فمن هو هذا "الجريء"؟!
*محتكرو "الأوقاف"
تقول معلومات "زمان الوصل" المؤكدة أن "إياد محمود حسن" رجل أربعيني من قرية "بحنين" في ريف طرطوس، وهي القرية التي تعد أسوة بمحيطها خزانا لجيش النظام ومخابراته ترفده بالضباط والجنود، الذين قتل منهم العشرات.
ولكن "حسن" الذي يركز على لقب "الدكتور" ليس في حقيقته سوى متمول كبير، لديه مشروعات ضخمة جدا في طرطوس (لاسيما كورنيشها) يحمل أغليها الصبغة السياحية وتقدر قيمتها بملايين الدولارات، وهو فوق ذلك عضو غرف سياحة طرطوس وعضو مجلس الأعمال السوري الروسي، الأمر الذي يجعله يتردد بشكل متكرر إلى روسيا.
وفضلا عن نشاطاته التجارية في سوريا وروسيا، فإن لـ"حسن" نشاطا في إقامة الحفلات والاجتماعات الخاصة بجرحى جيش نظامه، وهو في هذا المسعى لا يخرج عن السياق الذي ولدته الحرب واستدعى من كل متمول موال أن "يرعى" هذا النوع من النشاطات لكي يكمل "برستيجه" ويختم بختم "الوطنية" سيرته الذاتية.
وإذا كان "صيت" حسن قد ذاع كثيرا في الآونة الأخيرة عقب بثه مقطع "مشفى الباسل" بطرطوس، فهذا لايعني أن الرجل نكرة، فهو شخص له وزنه في طرطوس بالذات ويملك شبكة علاقات واسعة مع المتنفذين الظاهرين والمخفيين هناك، وفي مقدمتهم "آل السيد" محتكرو وزارة الأوقاف و"أربابها"، ابتداء من الوزير المزمن في عهد حافظ عبد الستار السيد، مرورا بابنه الوزير الحالي محمد السيد، وابن الأخير "عبداللهّ" الذي له كلمة لا ترد في الوزارة ويتولى فيها شؤونا تخوله "وراثة" المنصب من والده "محمد عبد الستار السيد".
وإلى جانب وزير الأوقاف وابنه، يرتبط "حسن" حسب مصادرنا بعلاقات متينة مع محافظ إدلب السابق "خير الدين السيد"، أخو وزير الأوقاف، والرجل الذي له لدى بشار حظوة تعادل وربما تفوق حظوة أخيه "محمد"، فكلاهما في النهاية "أبناء الغالي" الوزير عبدالستار السيد، الذي أوصى به وله حافظ كما أوصى لكل مقرب منه، وكان على بشار تنفيذ الوصية.
نفوذ "آل السيد" ليس موضوع تقريرنا هذا حتى لا نذهب بعيدا، وإنما نذكره من باب التعريف بـ"إياد حسن" ومحاولته تأمين أكبر قدر من التغطية "المحلية" فضلا عن التغطية الروسية له، بوصفه أحد رجال روسيا الذين يتم إعدادهم ليقوموا بكل ما تمليه عليهم في سوريا حاضرا ومستقبلا.
ولا تكذب المواقف المعلنة ولا الخفية لـ"حسن" ظن الروس به، فالرجل من أشرس المدافعين عن روسيا في الساحل، وقد كانت له صولات وجولات في مدح أفعالها بما ذلك خطواتها المريبة، من قبيل استيلائها على ميناء طرطوس، وهي الخطوة التي أشعرت أبناء طرطوس بالذات أن السكين الروسية التي ادعى بوتين حملها للدفاع عنهم باتت قريبة من رقابهم ومن أرزاقهم، فهبوا منتقدين لكنهم ما لبثوا أن أذعنوا للأمر الواقع.
وفي خضم هذا الهجوم على"الحليف الروسي" لم يكن "حسن" ليخجل من أداء مهمته، فانبرى يفند الانتقادات ويزعم حرص موسكو على سوريا وعلى تطوير مرفأ طرطوس، بل إنه زعم أن عقد بيع الأسد للمرفأ إلى الروس مبني على شروط وبنود تراعي مصلحة سوريا، وهو في النهاية قرار سيادي سوري، أما الروس فليس لهم من العقد سوى إدارة وتنظيم وتشغيل المرفأ.
واللافت أن دفاع "حسن" المستميت عن روسيا، بحسب مصادرنا الموثوقة، وصل به حد إسكات كل منتقد لصفقة بيع مرفأ طرطوس، متسائلا باستنكار لماذا لم تثر ثائرة معارضي صفقة المرفأ عندما تعاقد الأسد على تلزيم حقول الغاز الضخمة في المياه السورية لموسكو، بينما ثارت على قضية المرفأ الذي لايملك السوريون القدرة على إدارته وتطويره كما يملكها "الأصدقاء الروس"، الذين سيحولون المرفأ إلى مقصد بحري من الدرجة العالمية، حسب قوله.
ولكن هذه "الثقة" المصطنعة بمشغليه الروس، لم تلبث أن "ذابت" عندما حلت أزمة وقود خانقة قبل أشهر في مناطق النظام، فوجد "حسن" نفسه مضطرا لمناشدة موسكو إنقاذ الوضع وتمرير سفن النفط الروسي واحدة تلو الأخرى لكسر "الحصار الجائر" والتعويض عن تعطل الإمداد الإيراني، ولكن صرخات "حسن" وكثيرين من أعضاء حزب روسيا في سوريا لم تحظ سوى بتجاهل تام من موسكو، وربما كانت محط سخرية وتهكم من النظام الروسي، لما تحمله من سذاجة، لا تقل عن سذاجة "حسن" في موقف آخر يتعلق بـ"الجولان" أعلنه الرجل على الملأ.
*ذراع محلية
فقبل عدة أشهر طار "حسن" إلى روسيا للمشاركة في مؤتمر حول "القرم" التي أعاد الروس احتلالها وإلحاقها بهم رغم كل دعوات الشجب العالمي، ومن منبره الذي اعتلاه بقرب سفير النظام في موسكو "رياض حداد"، وقف "حسن" ليعبر عن فرحه برجوع "القرم" إلى حضن "الوطن الأم" روسيا، مطالبا نظام "بوتين" أن يطبق في "الجولان" ما طبقه في القرم، وأن "يحرر" الجولان ويعيده إلى "الوطن الأم" وهو ما حظي باستهجان من الحاضرين، لحقته إشارات "خفية" إلى "حسن" بوجوب إنهاء خطابه "المهزلة" أمام المؤتمرين بشكل مباغت.
ورغم كل هذه "التخبيصات" من طرف "حسن" فإنه يبقى أحد أهم رجال روسيا في الساحل، وواجهة لتنفيذ مشروعاتهم، ولن نكون مبالغين إذا قلنا إن رهان موسكو على "حسن"، العلوي، يشابه رهان طهران على "سامر فوز" السني، فكلاهما ذراع محلية وواجهة لاغنى عنها لاستملاك الأراضي والعقارات، التي يصعب أن يتملكها روسي أو إيراني إذا ما أراد ذلك بصورة مباشرة، أولاً لأن "الغريب" يثير كثيرا من الغبار حوله كيفما تحرك، كما إن هذا "الغريب" في النهاية عاجز عن التعامل مع "المجتمع المحلي" وفهم طريقة تفكيره ومن أين تؤكل كتفه.
ولقد زل لسان "حسن" في معرض مقطعه المصور عن "مشفى الباسل" بعبارة لها بالفعل ما يسندها، فقد قال الرجل إن كراج سيارته أنظف وأجمل ديكورا من وحدة برادات الموتى في المشفى، ولدى "زمان الوصل" من الصور عن قصر "حسن" الباذخ ومكاتبه الفارهة، ما يشهد بأن لدى الرجل أموالا طائلة، تمتد حتى إلى ضريح أبيه الذي توفي قبل عدة سنوات، ويعطي إشارة صريحة أخرى عن مدى "الترف" الذي غرق فيه "حسن" فيما يغرق مئات الآلاف في طرطوس وريفها ببحر عميق من الفقر والحاجة.
*لكم سيّاحكم ولنا سيّاح
يحس الروس أن انخراطهم الجدي والكبير في الملف السوري جاء متأخرا بعض الشيء عن إيران التي سبقتهم إلى الميدان وإلى حجز مواقع كثيرة فوق الأرض السورية، ومن هنا كان اندفاع موسكو لـ"روسنة" سوريا عقب تدخلها خريف 2015 أشد وأسرع وتيرة في سبيل اللحاق بطهران التي كانت قد دخلت مرحلة متقدمة من تحويل سوريا إلى كيان إيراني (ضربنا صفحا عن المفردة الموازية للروسنة هنا، لكونها تحمل معنى معيبا).
وفي إطار هذا السباق المحموم بين الروسنة وتحويل سوريا إلى كيان إيراني، برزت –أو أبرزت- عدة شخصيات تم تظهيرها وتمويلها ودعمها، كل من محوره، فبرز "سامر الفوز" في الجانب الإيراني، فيما أعدت موسكو "إياد حسن" ليكون أحد أذرعها الاستثمارية في "المنطقة الحمراء" (الساحل) التي كانت سابقا ملعبا حكرا على آل الأسد ومن يدعمونهم، بوصفها –أي المنطقة- يجب أن تبقى ضمن سوية اقتصادية وتنموية معينة، تضمن بقاء كثير من أهلها أسرى في فلك "الوظيفة الحكومية"، ولاسيما في الجيش والمخابرات.
وفي إطار "روسنة" سوريا والساحل خصوصا، انبرى "حسن" قبل فترة قصيرة للإعلان صراحة عن مشروع ضخم روسي قلبا وقالبا، بداء من اسمه "يالطا" وانتهاء بتكوينه الذي يضم ما سمي نواة أول جامعة روسية في سوريا.
وغني عن القول أن "حسن" في طرحه لهذا المشروع الضخم الواقع في مدينة طرطوس والذي يضم مدرسة روسية خالصة، إنما يمثل التوجهات الروسية ويمتثل لتوجيهات موسكو، بل ويضرب بسيفها، تمهيدا للاستيلاء على قطاع "بناء الأجيال" الذي احتكره نظام الأسد ليشكل عجينة السوريين على هواه، ولم يكن يسمح لأحد مهما كان أن يخترق هذا المجال.
وكما قلنا سابقا فإن الروس والإيرانيين لا يستغنون عن "الذراع المحلي" لاستخدامه في تمرير مشروعاتهم وإقناع الناس بالطريقة التي يفهمونها، وهذا ما فعله "حسن" حين سوق لمشروعه الروسي على أساس أنه البديل الرائع لسفر السوريين إلى الخارج من أجل إكمال مسيرتهم العلمية، فبدل أن نذهب للجامعات الأجنبية ها هي هذه الجامعات أتت إلينا، فماذا نريد أكثر؟!
وفضلا عن التغني بإتاحة الفرص التعليمية للسوريين، زعم "حسن" –ككل مستثمر- أن مشروعه سيوفر فرص عمل مهمة لأبناء الساحل، كما سيضمن جذب السائح الروسي إلى سوريا، الذي يمكن أن يزور كثيرا من المعالم الطبيعية الخلابة في سوريا، إلى جانب وجوب زيارته للأماكن الدينية "المقدسة".
وهذا التصريح الأخير من "حسن" بخصوص وجوب تنشيط "السياحة الدينية" للروس، يكشف بجلاء الدور الذي أناطته موسكو بهذا المتمول، وسعيها لتتبع آثار المشروع الإيراني في سوريا، ولكن بطريقتها، إذ ما الذي يمنع أن يكون لروسيا "سياحها الدينيون" في سوريا كما لإيران "سياحها"، لاسيما وقد حول الأسد سوريا إلى خريطة من "المزارات" والمواقع "المقدسة" وفتح الأبواب أمام كل مهووس بهذه المواقع ليأتي حاملا بندقيته بحجة الدفاع عنها، ومنع "سبيها".
*اللاعبون من الجمهور
على حلبة سوريا المحكومة بقبضة الأسد إسميا (مناطق سيطرته)، هناك اليوم "فريقان" لاثالث لهما، يتعاركان باستمرار لتسجيل النقاط ضد بعضهما، دون أن يتطور النزال بينهما بعد إلى الحسم بالضربة القاضية.
المثير في الحالة السورية، أن "اللاعبين" الذين يتولون الدفاع عن ألوان "الفريقين" ليسوا من بلد الفريق الأول (إيران) ولا من بلد الفريق الثاني (روسيا)، بل هما تحديدا من "الطرف" الذي يفترض إنه تحول إلى "جمهور" لايملك إلا تشجيع هذا الفريق أو ذاك.. ونعني به "الطرف السوري".
وحتى تكون لاعبا "أساسيا" في أحد هذين الفريقين فإن عليك كـ"سوري!" أن تحوز مجموعة من الصفات وتحقق مجموعة من الشروط الرئيسة، أولها الدفاع المستميت عن مصالح وسياسة البلد الذي ينتمي إليه "فريقك" حين يتعلق الأمر بـ"بلدك!"، أي أن تكون روسياً أكثر من بوتين وإيرانياً أكثر من خامنئي، حين يتعلق الأمر بنهب واستباحة سوريا.
وهذه الشروط موجودة في لاعبي الفريق الإيراني، كما هي متحققة في لاعبي الفريق الروسي، وفي مقدمتهم "إياد حسن"، يضاف إليها شروط "تحسينية" بات يعرفها كل مراقب لوضع حزب طهران وحزب موسكو في "سوريا الأسد".
ومن بين الشروط "التحسينية" المفروضة على اللاعبين الراغبين بالالتحاق بفريق روسيا –كما بفريق إيران- ازدراء نظام الأسد ومحاولة كشف عوراته أمام حاضنته، والحديث عن فساده واهترائه بجرعة "جرأة" عالية تلامس رأس النظام (بشار) دون أن تلطمه مباشرة، وسط دعم وغطاء كاملين يكفل عدم اعتقال أو تصفية "لاعب" الفريق الإيراني أو الروسي، أسوة بما يحصل مع لاعبين لـ"أندية محلية" لاسند لهم فيها ولا ظهر!
وقد "أبدع" إياد حسن في جانب الشروط التكميلية كما "أجاد" تطبيق الشروط الرئيسية من قبل، وقد خرج الرجل في سبيل ذلك بمجموعة من التصريحات والمقاطع، كان آخرها مقطع "مشفى الباسل" بدخوله منطقة محظورة وتوثيقه سرا من "أسرار الدولة" لدى نظام الأسد، مثيرا موجة من السخط العارم على هذا النظام.
وقد سبق لـ"حسن" أن ظهر في مواقف لا تقل "جرأة" عن مقطع "مشفى الباسل"، وكان في مجمل مواقفه يستخدم لغة حادة للغاية، لا يمكن لأي شخص غير محسوب على الروس أو الإيرانيين أن يجرؤ على استخدامها، لأن مصيره سيكون السجن أو الاختفاء مهما بلغ شأنه "محليا".
فقبل فترة علق "حسن" على خبر جريدة "تشرين" عن "سرقة الطراطسة للكهرباء" بقيم تناهز ملايين الليرات، واستخدم عبارات لو طبق عليه جزء من قانون "الجرائم الإلكترونية" وغيرها، لكان وراء الشمس إلى جانب "وسام الطير" (صاحب صفحة دمشق الآن) وغيره.
ومما قاله "حسن" وبكل وضوح وصراحة أنه لا يشتري جريدة تشرين إلا ليمسح الزجاج بها، لا ليقرأ أي خبر فيها، ومن المعلوم في دولة الأسد أن مهاجمة "الإعلام الوطني" خط أحمر، أقلها لأن هذا الإعلام هو النافذة التي يطل من خلالها "قائد الوطن" بصوره وأخباره.
ورغم أن موضوع "سرقات الطراطسة"، حسب تعبير "تشرين"، لاعلاقة له من قريب ولا بعيد بإيران، فإن "حسن" لوى عنق الحديث تماما حتى وصل إلى مبتغاه في مهاجمة إيران، وهذا إثبات جديد على الدور المنوط به كلاعب في "الفريق الروسي".
فقد ادعى "حسن" أنه يدفع لشركة كهرباء طرطوس أكثر مما يستهلك، وأنه راجع الشركة فقالوا له إن عداد الكهرباء لايخطئ، فكان رده عليهم: "القرآن حرفوه.. وقفت على عداد؟!... يا أخي إذا القرآن ما عرفوا قروه بدن يعرفوا يقروا عداد صنع في إيران، عم تشتروا عدادات من إيران خلو الفواتير تجي من إيران".
*رشة "عواطف وطنية"
وكما تقتضي التوصيات الدائمة بضرورة أن يخلط اللاعب الإيراني أو الروسي هجومه بقليل من "العواطف الوطنية"، لم ينس "حسن" أن يرش على نقده الفاقع مسحة من هذه العواطف ليدغدغ بها "الطراطسة"، متهما جميع أبناء المحافظات بالفرار خارج سوريا، بينما "ما ضل غير طرطوس قايمة بالبلد كلها، يعني عم تحارب عن الوطن، يعني طرطوس تختصر وطن بأكمله".
وذات مرة وصل الأمر بـ"حسن" أن يخاطب وزير تربية النظام مباشرة بلا "إحم ولا دستور"، مستخدما في كلامه لغة استعان "بعضهم" بلغة أخف منها بمرات في حق مسؤولين أقل وزنا، وتم اعتقالهم واستجوابهم و"شرشحتهم"، ولكن هؤلاء في النهاية لاعبو "أندية محلية" كما أسلفنا.
ومما قاله "حسن" وهو يخاطب وزير التربية: "مانك ملاحظ أنو الإهمال إهمال وزارتك عمن بيأثر على المجتمع بشكل مباشر، مانك ملاحظ أنو الأطفال والجيل الجديد مشغل الموسيقى بالشوارع وعم يرقص بريك دانس، ما منشوفك غير عم تفتح المدارس الخاصة شو الغاية أنو تنهار المدارس الحكومية؟
أنا كمواطن عملت جولة على المدارس الحكومية، طلعت أشطر منك، طعلت نشيط أكتر، وشفت الزبالة بالباحات والحمامات السيئة والضجة وكأنك فايت على مشفى مجانين.. فتت على الصفوف المقاعد هي نفسها الي قعدت عليها قبل 30 سنة وقبل قعدوا عليها 20 سنة".
وختم "حسن" متوعدا الوزير: "أو إنك تستقيل أو إنك تعيد دروس القومية والشبيبة والفتة للمدارس.. المدارس الي حتخرج لك الجيش الي عيدافع عنك وعن أحفادك".
ومطلع العام الحالي وبينما كان منتخب النظام يواصل أداءه الهزيل والمتهافت في "كأس آسيا"، خرج "حسن" ليقول إن هذا الفريق الكروي يشبه الفريق الحكومي لدى نظام الأسد "بيركد بس ما في أهداف"، معتبرا وبتلميح بين الهزل والجد أن فريق النظام كان بحاجة لتدخل "الطيران الروسي"، وفي هذا إشارة انتقاص واضحة تشير إلى جيش النظام، الذي ما كان ليتقدم في أي شبر دون تغطية الطيران الروسي، وهو تمليح لو أقدم عليه أحد من خارج حزب الروس لعوقب عليها أشد عقاب، حتى ولو كان من "حزب الأسد".
وحين علق أحدهم على كلام "حسن" قائلا له إن فوز الفريق الكروي مرتبط بلعب شخص يحمل اسم علي، رد "حسن": "لا، لا علي بيحارب على الجبهة، علي برجع الوطن، علي مو ليلعب بالطابة الطابة خليها للعيبة الطابة"، قبل أن يستدرك: "بغض النظر عن الاسم وعن المناطق كلنا سوريين".
لكن قمة الازدراء من طرف "حسن" تجسدت حينما أخرج المتمول ولده الذي بالكاد يناهز 10 سنوات من عمره، ليخاطب رأس النظام: "أنا من طلائع البعث... وأنا بطالب رئيسنا بشار الأسد بتوعية الحزب.. يعني إصلاح بالحزب، مشان يبعدنا عن المصالح الشخصية".
وفي هذا المقطع أشار الولد بنصيحته لـ"القيادة الحكمية"، قائلا: "لازم نفتح الحدود مع تركيا مشان يروحوا المسلحين من إدلب على أوروبا.. يخربوها ويعملوا فيها الي عملوه بسوريا: وهاد انتقام من الدول الأوروبية.. أبدنا (لا نريد) أي فاسد وأي جاهل ببلدنا".
إيثار عبدالحق - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية