كيف ينقل حزب الله ميليشياته وعتاده إلى الداخل السوري، وما هي المعابر المعتمدة في الدخول والخروج..؟ مصدر عسكري خص "زمان الوصل" بالإجابة عن هذا السؤال، نقلا عن ضابط برتبة عالية، تقاعد حديثاً من جيش النظام. حيث كشف المذكور عن الطريق الأهم لدخول وخروج عناصر وسلاح وعتاد حزب الله من لبنان إلى سورية وبالعكس.
وأكد الضابط أن "إسرائيل" على دراية تامة بكل تحركات الحزب في سورية، بما في ذلك طرق دخول وخروج عناصره، مشيراً أن ذلك لم يمنع ميليشيا الحزب من التحرك بحرية تامة، دون خوف من قصف أو خشية من استهداف.
وقال المصدر أن ميليشيا الحزب بدأت عملها العسكري ضد الحراك الثوري في سوريا مبكرا، وتوافدت عناصرها إلى الداخل السوري، وكان هدفها منذ البداية بلدات قرب دمشق وتحديداً بلدتي الزبداني والسيدة زينب، ثم توسعت لتشمل مناطق أخرى في حمص ودرعا وغيرها من مناطق انتشار الحزب حالياً.
ميليشيا الحزب سلكت طرقاً عديدة أثناء دخولها الأراضي السورية، أفراداً وعتاداً، ثم اعتمدت طريقا رئيساً خاصاً لها، كما يقول مصدرنا، عارضا خط سير الطريق وتفاصيله.

بلدة عيتا الفخار وفي الخلف يظهر الطريق الذي يسلكه الحزب
ويقول المصدر: تم تجهيز محور يمر عبر قطاع اللواء 18 مشاة، مستقل، المتموضع قرب جديدة يابوس، قريباً من معبر "المصنع" الحدودي، حيث أعطيت الأوامر لقائد اللواء 18 مشاة، بإخلاء قطاع الكتيبة 826 مشاة من ملاك اللواء، وإفراغ مقراتها بشكل كامل وتسليمها للحزب، الذي قام بنشر عناصره هناك مباشرة.
بعد استلام الحزب للمحور، قام برصف القطاع الترابي من الطريق وتمهيده، كما قام بإنشاء عددٍ من الهنكارات والمستودعات والأبنية الجديدة، لتأمين عناصره وسلاحه وعتاده اللوجستي، على طول ذلك المحور (داخل الأراضي السورية).

وأقام الحزب مقر قيادة ولوجستيك، بالقرب من بلدة جديدة يابوس، جهزت داخله ساحة "هبوط حوامات"، استخدمت في انتقال قادة الحزب من الصف الأول، بواسطة الحوامات (غازيل) بمجرد وصولهم للأراضي السورية.
وأشار المصدر لوجود حوامتين من طراز غازيل من ملاك مطار المزة، تتواجدان في ذلك المهبط بشكل دائم قرب الحدود اللبنانية. (انظر الفيديو المرفق أدناه والصورة).

مهبط الحوامات ويظهر فيه حوامتين بشكل دائم
كما كان لهذا المهبط أهمية أخرى، فقد كان يستخدمه دبلوماسيو النظام عند مغادرتهم سوريا، في السنوات الماضية حين اشتداد المعارك على تلك المحاور، حيث يستقبلهم عناصر من الحزب وتتم مرافقتهم حتى وصولهم إلى مطار بيروت وبالعكس.
الطريق الأهم الذي يتبعه الحزب للدخول إلى سوريا :
تسلك ميليشيا الحزب خلال دخولها وخروجها إلى سورية العديد من المحاور، أهمها من جهة دمشق هو المحور التالي:

صورة تبين المحور الذي يسلكه الحزب خلال الدخول
تنطلق رحلة الدخول من الأراضي اللبنانية من مفرق بيادر العدس ( مفرق عيتا الفخار- الحمّارة)، جنوب غرب السلطان يعقوب الفوقا، في البقاع الغربي، حيث يوجد هناك على الطريق العام مقر وحاجز دائم للحزب، ثم تتابع الرحلة عبر الوادي بين الجبال، حتى يصل إلى جنوب عيتا الفخار، ثم يتجاوز عيتا الفخار على الطريق المعبد مسافة 1500متر، ينعطف بعدها إلى الشمال عبر الوادي، خلف تلة تسمى (تلة وادي اللوز) سالكاً طريقاً ترابياً تم رصفه وتجهيزه من قبل الحزب، ثم يعبر الحدود السورية من نقطة تمركز وانتشار قوات حرس الحدود، (كانت النقطة هناك قد أخليت أيضاً لصالح قوات الحزب) ثم يتابع عبر الوادي الموجود هناك حتى الوصول إلى معسكرات الكتيبة 826 مشاة، حيث مستودعات وأبنية الحزب الجديدة، ثم يعبر الطريق الدولي (دمشق بيروت) من مدخل البوابة الاحتياط للواء 18 مشاة، ليصل بعدها إلى الضفة المقابلة، حيث معسكر الحزب ومهبط الحوامات.
تم إنشاء مهبط للحوامات هناك جانب معسكر الحزب، كما ذكرنا سابقاً من أجل نقل الشخصيات الهامة من عناصر الحزب وأهمهم الشيخ فادي واسمه الحقيقي (محمد جعفر القصير) المسؤول العام للحزب في سورية. والشيخ أبو علي حسن مسؤول المدفعية والصواريخ وغيرهم كثير. كما كان يتم نقل الشخصيات السورية الهامة التي تريد أن تغادر سورية بعد نقلها من مطار المزة إلى هنا قبل أن تتابع براً إلى مطار بيروت تحت حماية ورعاية عناصر الحزب.

محمد القصير (الشيخ فادي) مترجماً خلال زيارة "الأسد" الأخيرة إلى إيران
بعد الوصول الى مهبط الطائرات، تعبر عناصر الحزب عبر الخط العسكري متوجهة إلى مقر القيادة الدائم شمال نقطة المصنع الحدودية، قرب بلدة جديدة يابوس، حيث يعتبر هذا المقر ذات أهمية بالنسبة للحزب من أجل تبديل عناصره، ونقل المواد والعتاد والسلاح واللوجستك .
مقر قيادة دائم للحزب
زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية